
يعد معجم لسان العرب لابن منظورالمتوفي 711 هـ – 1311 م أشهر وأشمل معاجم اللغة العربية وأكبرها،جمع مادته من خمسة مصادر هم
ـ تهذيب اللغة للأزهري
ـ المحكم لابن سيده
ـ تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري
ـ حواشي ابن بري على صحاح الجوهري
ـ النهاية في غريب الحديث والأثر لعز الدين ابن الأثير
وألّف في ضوئها معجمه المشهوروإبتكاره يتمثل في أنه قد أخذ من كل معجم ما رآه يفضل به وجمع بين الحسنين، حسن الوضع وحسن الجمع، أي سلامة العرض من حيث التبويب والتنظيم والاستيعاب والاستقصاء
وحوى هذا المعجم على 80 ألف مادة وهو من أغنى المعاجم بالشواهد, وهو جيد الضبط ويعرض الروايات المتعارضة ويرجح الأقوال فيها
قال الزركلي في وصف المعجم أن مؤلفه
جمع فئه أمهات كتب اللغة، فكاد يغني عنها جميعا
ولهذا المعجم أهمية كبرى في لغتنا، فهو منذ صدروه وإلى زماننا هذا يُعد أهم معجم عند الدارسين العرب والأعاجم. وأبرز د. محمد سالم الجرح مكانته بقوله
وظهور مثل هذا المعجم الموسوعي الشامل، الدقيق الترتيب، الجامع لصنوف البحث اللغوي المتعلقة بكل لفظ قد جعل للغة العربية مكانة فريدة بين سائر اللغات في ميدان النشاط المعجمي. فقد ظلت اللغة العربية منفردة بمثل هذا المعجم الضخم بين لغات الإنسان جميعاً في القديم والحديث حتى القرن التاسع عشر حين بدأ يظهر على رفوف المكتبات في أوروبا معاجم لبعض اللغات الأوروبية كالإنكليزية والألمانية تضارع لسان العرب في الإحاطة والاتساع
المصدر
موقع إلكتروني لسان العرب .كوم
الأعلام للزركلي، الطبعة: الخامسة عشر- 2002 م، ج7 صفحة 108
عِلم المعجَمة عند العَرب – د.محمد أحمَد قاسم
الجرح، محمد سالم، مجلة اللغة بالقاهرة. العدد 28 ص 165

أول كتاب عربي بعلم البصريات
الكندي
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي المتوفي عام 256 هـ/873م علاّمة عربي مسلم، برع في الفلك والفلسفة والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات والموسيقى وعلم النفس والمنطق الذي كان يعرف بعلم الكلام
كان أول المسلمين الذي تناول الظواهر الضوئية وعالجها في كتابه الشهير “علم المناظر“، وكان ذلك أول كتاب عربي يُعنَى بعلم البصريات والذي كتب فيه عن موضوع الأفكار الأرسطية والبصريات الإقليدية فقال
إن مخروط الرؤية لا يتعلق بأشعة غير مرئية كما قال إقليدس بل يبدو ككتلة ذات ثلاثة أبعاد من الشعاعات المستمرة
وتوصل إلى
أن كل شيء في العالم… تنبعث منه أشعة في كل إتجاه، وهي التي تملأ العالم كله
وكان قبل ذالك إعتقاد أرسطو لكي يرى الإنسان، يجب أن يكون هناك وسط شفاف بين العين والجسم، يملؤه الضوء، إذا تحقق ذلك، تنتقل صورة الشئ للعين
من ناحية أخرى، اعتقد إقليدس أن الرؤية تحدث نتيجة خروج أشعة في خطوط مستقيمة من العين على كائن ما وتنعكس ثانية إلى العين
وكان لهذا الكتاب صدى في المحافل العلمية العربية، ثم الأوروبية خلال العصور الوسطى
وفي القرن السادس عشر قال عالم الفيزياء والرياضيات الإيطالي جيرونيمو كاردانو
إن الكندي يعد واحداً من اثني عشر عقلاً عملاقاً في التاريخ، لأنه بحث كيفية سير أشعة الضوء على خط مستقيم، وتحدث عن الإبصار بمرآة ومن دون مرآة، وعن أثر المسافة والزاوية في الإبصار وفي الخداع البصري
المصدر
سليم الحسني، ألف اختراع واختراع، الفصل الأول: البيت – الرؤية وآلات التصوير، ص26-29
الكندي.. الرائد الأول للفلسفة العربية – ملاحق جريدة المدى اليومية


المرادي
أول ساعة تدور بالمسننات، اخترعها ابن خلف المرادي في القرن الحادي عشر الميلادي في الأندلس، وكانت ساعة مائية يعمل بتقنية تروس متقاطرة معقدة( التروس التي تعتمد على على نقل الحركة من ترس إلى آخر عبر دفع أسنان الترس لأسنان الترس التالي)، تتضمن تروسًا متداخلة وتداويرية قادرة على نقل عزم دوران كبير. لم يكن هناك ساعة تماثل في تقنيتها ساعة المرادي، حتى اخترعت الساعات الميكانيكية من منتصف القرن الرابع عشر الميلادي
استخدم المرادي أيضًا الزئبق لإدارة ساعته هيدروليكيًا، وهو ما ميز الآلات الميكانيكية ذاتية التشغيل. نقل العلماء في بلاط ألفونسو العاشر أعمال المرادي، ونقلوا تقنيتها لتلعب بذلك دورًا في تطور الساعات الميكانيكية الأوروبية
زئبق يظل سائلاً حتى -39 فهرنهايت لإدارة ساعته هيدروليكيًا لتجنب تأثير الحرارة
المصدر
تاريخ آلات قياس الوقت – ويكيبيديا

اخترع تقي الدين في عام 1551م (959 هجرية) النموذج البدائي للتوربين البخاري كمحرك أساسي لأول مرذاذ ذاتي الدوران والذي يعمل بقوة البخار، والرافعة الدخانية
كتب تقي الدين في كتابه الطرق السامية في الآلات الروحانية يقول
صنع المرذاذ الذي يحمل اللحم فوق النار بحيث أنه يدور حول نفسه دون أي قوة حيوان. تم عمله من قبل الناس باستخدام العديد من الطرق، وأحد هذه الطرق هو وضع عجلة بعدة ريش في نهاية المرذاذ، وفي الجهة المعاكسة لمكان العجلة إبريق مجوف مصنوع من مادة النحاس برأس مغلق وملئ بالماء. اجعل فوهة الإبريق معاكساً لريش العجلة. يضرم النار تحت الإبريق فيبدأ البخار بالصدور من فوهته بصورة مقيدة فيدير ريشة العجلة. عندما يصبح الإبريق خالياً من الماء، أجلب بالقرب منه ماءً بارداً في وعاءٍ خزفيٍ ثم اجعل فوهة الإبريق تغطس في الماء البارد. سوف تسبب الحرارة بانجذاب كل الماء داخل الوعاء الخزفي إلى داخل الإبريق، ويبدأ البخار بإدارة ريشة العجلة مرةً أخرى

بعض التراكيب مركز الأبحاث اإليطالى ليوناردو 3 لتصاميم المرادي
تعد المخطوطة العلمية “كتاب الأسرار في نتائج الأفكار” لعلي بن خلف المرادي العالم ومهندس أندلسي ،الذي عاش في القرن الحادي عشرأقدم مخطوطة في علم الحيل التى لم يسبق دراستها أو نشرها إلا مؤخرا عن اآلالت المركبة القديمة هذه المخطوطة تضم نصوصا ورسومات تصف أكثر من ثالثين آلة عبقرية منها آلات ميكانيكية وساعات مائية وروزنامات أوتوماتيكية و آلات حربية
هذا الكتاب اكتشفه فريق ليوناردو٣ فى مكتبة ميديشيا لورنسيانا فى فلورنسا
Medicea Laurenziana de Florence
ولم يسبق لهذه المخطوطة أن درست أو نشرت من قبل بسبب تعقيدها. وهي تعد مصدرا نادرا لدراسة التكنولوجيا العربية القديمة والتى ينبغى الإشارة إليها عند دراسة مخترعات عصر النهضة بأوروبا مثل مخترعات ليوناردو دافنشى
وقد قام مركز الأبحاث اإليطالى ليوناردو٣ بتمويل أمير قطر بإعادة نسخ المخطوطة بالعربية وترجمتها إلى الإيطالية والإلنجليزية والفرنسية، وإعادة تركيب كافة الآلات
و من بين الآلات المختلفة الآلة رقم ١٣ والتى تضم نظاما مركبا وعبقريا يقوم فى بداية كل ساعة بتحريك عدد من التماثيل الميكانيكية التى تضم ثعابين ونساء ورجال فى تسلسل مذهل يعمل عن طريق نظام يعتمد على الماء والزئبق والبكرات
مصدر
موقع
http://www.leonardo3.net/leonardo/qma/img/Press_release_Secrets_AR.pdf

ترجمة من السريانية إلى العربية لحنين بن إسحاق نسخة مؤرخة 1205 م
أجمع علماءالقدامى ك’الأندلسي’ و’البيهقي’ و’ابن أبي أصيبعة’ و’الشهرستاني’ أن حُذاق الترجمة في الإسلام أربعة وهم: ‘حنين بن إسحاق’ و’ثابت بن قره الحرافي’ و’عمر ابن الفرخان الطبري’ و’يعقوب ابن إسحاق الكندي’، إلا أن ‘حنين ابن اسحاق’ يبقى أشهرهم وأمهرهم على الإطلاق وهو رائد حركة الترجمة في العصر العباسي خلال القرن الثالث وذالك راجع الى
ـ إتقانه لأربع لغات معاصرة وهي اليونانية والفارسية والسريانية والعربية
ـ إلتزامه بالأمانة العلمية والدقة في ترجمة حيث كان يعتمد في ترجمته على المعنى وليس المصطلحات
ـ تمكنه من العلوم والمعارف المراد ترجمتها
ـ الفصاحة والطلاقة في تعابيره في اللغة العربية
ـ إعتماده على النسخة الأصلية للمؤلف الذي ينوي ترجمته
ـ إستعانته بنخبة من المترجمين الشباب الذين كونهم ودرس لهم طريقة الترجمة السوية والأمينة
وقد أسند له الخليفة ‘المأمون’ رئاسة ‘بيت الحكمة’ وعهد له بتطبيق برنامج الترجمة المقرر في هذه المؤسسة
قام بترجمة أعمال جالينوس وأبقراط وأرسطو والعهد القديم من اليونانية، وقد حُفظت بعض ترجماته: أعمال جالينوس وغيره من الضياع
المصدر
الترجمة عند العرب: من عهد الخليفة المأمون إلى مدرسة طليطلة ـ مؤنس مفتاح ـ موقع جريدة القدس العربي

زيد بن ثابت بن الضحّاك الأنصاري المتوفي45 هـ / 665 م صحابي جليل و أحد أبرز كتبة الوحي القرآني، شيخ المقرئين، مفتي المدينة، راوى الحديث عن النبي ، وقَد اشتهر في أربعة علومٍ جليلة, هي الترجمة والكِتابة والمواريث والقضاء
كان يُتقِن ستّة لغاتٍ إلى جانب اللغة العربية،وكان الدافع له إلى تعلّمها أولا هو طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم له بتعلّمْ لغة اليهود، فَتَعَلَّمها في خَمسَ عَشرَةَ لَيلَةً ولم يقتصِر رضي الله عنه على معرفة اللغة العبرية فقط بل أمره رسول الله بتعلُّمِ لغة أخرى السّريانِية فتعلَّمَها في سبعة عشر يوما, أيضا لَم يقِف الأمرُ عِند هذا بل قَالَ أَبو الْحَسَن بن الْبَراءِ :” تَعَلَّمَ الْفَارِسِيَّةَ مِن رَسُول كِسرَى في ثَمَانِيةَ عَشرَ يَومًا، وَتَعَلَّمَ الْحَبَشِيَّةَ وَالرُّومِيَّةَ وَالْقِبطِيَّةَ مِن خُدَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
و بذالك أصبح أول مترجم في الإسلام
وقد كتب بعض رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام. ذكر الحلبي في السيرة بأن زيداً ومعاوية ملازمان للكتابة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوحي وغيره، لا عمل لهما غير ذلك
وقد أسندت إليه مهمة جمع القرآن في كتاب واحد في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ،وهذه من أخطر المهمات التي توالاها هذا الصحابي الجليل وهي مهمة ليست بالهينة نهائياً تتطلب دقة بالغة جداً
حيث قال زيد بن ثابت كلمته المشهورة في جمع القرآن قال
والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن
كما قال
فكنتُ أتبع القرآن أجمعه من الرّقاع والأكتاف والعُسُب وصدور الرجال
. وأنجز المهمة وجمع القرآن في أكثر من مصحف
المصدر
أوّلُ مُترجِمٍ في الاسلام … زيدُ بن ثابِت — موقع رقيم تاريخ١٠ نوفمبر ٢٠١٧

يحيى بن ماسويه
أبو زكريا يحيى أو يوحنا بن ماسويه الخوزي ولد في جند يسابور ( سنة 161 هـ / 777 م ) .هو أول رئيس لبيت الحكمة ودائرة الترجمة فيها . وعرف مترجماً وطبيباً وأستاذاً في الطب
تعتبر مقالة يحيى بن ماسويه في الجنين وكونه في الرحم أول مؤلف مستقل في علم الأجنة باللغة العربية ،على الرغم من أن هذه المقالة مقتبسة في مجموعها عن كتاب الأجنة لأبقراط وآراء جالينوس وبولس الأجيني وغيرهم من الأطباء اليونانيين إلاّ أن لها أهمية بالنسبة لتاريخ الطب حيث حفظت لنا بعض الخطوط للمعتقدات في علم الأجنة العائدة لأواخر العصور اليونانية القديمة والتي لم توثق في المصادر الطبية الإغريقية المتوفرة الآن
وقد تناول ابن ماسويه في مقالته الأمور المتعلقة بالجنين ، تكونه ، تطوره ، وتمام خلقته ، وولادته وأهم الأمور في ذلك
كون الجنين يخلق من اجتماع نطفة الرجل والمرأة في الرحم .
تكون أعضاء وجنس الجنين وحركته .
التعداد الحسابي لعلم الأجنة .
ومن كتب ابن ماسويه المعروفة: النوادر الطبية، كتاب الأزمنة، وكتاب الحميَّات وكتاب عن دغل العين وكتاب بعنوان معرفة محنة الكحالين وكتاب الجنين، كتاب المعدة، كتاب الجذام، كتاب السموم وعلاجها، كتاب الماليخوليا، كتاب التشريح، كتاب الأزمنة
المصدر
كتاب ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي لدكتور محمود الحاج قاسم محمد -بيت الحكمة / بغداد سنة 2001

البلدي
أحمد بن محمد بن يحيى البلدي طبيب عربي مسلم من الموصل ، كان حياً قبل سنة 368 هـ وهناك من يشير إلى أن وفاته كانت سنة 380 هـ / 990 م، ألف كتاب تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وأهم ما يجب ذكره في كتابه مسألة اكتشاف البلدي لمرض الحميقاء= الجديري = الجدري الكاذب
( Chicken pox )
حيث تناول البلدي في الباب التاسع والخمسين العلامات المنذرة الدالة على الجدري والحصبة والحميقاء ، وأعطى لكل مرض من هذه الأمراض وصفاً منفصلاً وأبان بأن المصاب بالحصبة يمكن أن يصاب بالحميقاء
وللعلم لم يذكر أحد من الأطباء اليونانيين والعرب هذا المرض و أدواره وخصائصه فوصفه البلدي وبين أعراضه ومعالجته لأول مرة في تاريخ الطب وقبل من نسب لهم اكتشاف هذا المرض بخمسة قرون
ويعتبره الدكتور محمود الحاج قاسم محمد بأن الكتاب إضافة لاحتوائه علماً غزيراً في طب الولادة ، فأنه كذلك أوسع وأكمل وأحسن مؤلف في طب الأطفال ليس بالنسبة لزمانه بل حتى عصر النهضة العلمية الأوربية بسنوات
جدري الماء(أبو خريان،بوشويكة ) هومرض فيروسي مُعدٍ يصيب الجلد والاغشية المخاطية أي الملتحمة وباطن الفم
المصدر
الدكتور محمود الحاج قاسم محمد باحث في تاريخ الطب العربي الإسلامي

إبراهيم اللقاني
إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني المصري أحد الأعلام المشار إليهم بسعة الاطلاع في علم الحديث والدِّراية والتبحر في علم الكلام، وكان إليه المرجع في المشكلات والفتاوى في وقته بالقاهرة توفى سنة 1041 هـ / 1631 م
يعتبر كتابه نصيحة الإخوان باجتناب الدخان لإبراهيم اللقاني من أوائل الكتابات التي جاءت في مكافحة التدخين والوسائل التي سجلها اللقاني كانت
أ. إصدار الفتاوى الدينية حول تحريم التدخين أو كراهيته والأدلة الشرعية التي اعتمدها علماء الدين والفقهاء ( المالكية منهم خاصة .
ب . سرد قصص وحوادث حول ما يمزج من المحرمات والنجاسات مع التبغ لتنفير الناس عن التدخين .
ج. التشريعات القانونية .
وقبل ذالك اتخذ المغاربة خاصة أولوا الأمر موقفا رافضا مانعا لتبغ،منها موقف الملك أحمد المنصور ، حين توجه إلى فاس لآخر مرة ، عام 1602/10/11م ، فاستفتى في التبغ العلماء ومنهم المفتي الرسمي للدولة محمد بن قاسم القصار ، وولي سلا سيدي عبدالله ابن حسون ، فأفتياه بتحريم تدخين التبغ وبوجوب إتلافه . أمر حينئذ أحمد المنصور بانتزاع التبغ من باعته ، فكدس أكواما في ديوان فاس الجديد وأحرقها على رؤوس الأشهاد

المصدر
مساهماتي في تحقيق المخطوطات الطبية بقلم : الدكتور محمود الحاج قاسم محمد موقع مَرْكَز الحَسُّو للدِرَاسَات الكَمِّيَّة والتُرَاثِيَّة
حقائق مجهولة عن تاريخ التدخين في مخطوطات عربية لدكتور محمود الحاج قاسم محمد باحث في تاريخ الطب العربي الإسلامي

تعتبر أمراض الحساسية من أكثر الأمراض شيوعاً في العصر الحديث، و لقد وصفت بعض أمراض الحساسية وخاصة الربو منذ عهود قديمة ، ومن بعد من قبل الأطباء المسلمين حيث قام الرازي بكتابة عديد من المقالات عن الحساسية والمناعة ؛ فكان أول من اكتشف الربو التحسسي(صعوبة التنفس في موسم الحساسية.). كما ناقش التهابات الأنف الموسمية وأسباب حدوثها عند استنشاق رائحة الورود خلال فصل الربيع. وكذلك أدرك الرازي أن الحمى عبارة عن آلية دفاع طبيعية يقوم بها الجسم لمحاربة المرض
تعتبرهذه الرسالة الوحيدة المكرسة بكملها لدراسة هذه الظاهرة حيث ربطها منذ البداية بين العناصر الثلات الزكام الربيع وشم الورود
ومن الأعراض المميزة لالتهاب الأنف التحسسي هي: سيلان الأنف (إفراز الأنف الزائد)، والحكة، ونوبات العطس، واحتقان الأنف وانسداده
و تسمى الحساسية الأنف الناجمة عن غبار الطلع من نباتات موسمية محددة ب -حمى القش
المصدر
http://www.britannica.com/biography/al-Razi

الجِلدكي
علي بن محمد أيدمر، عز الدين الجِلدكي، ينسب إلى جِلْدَك من قرى خراسان. كان عالم كيمياء، توفي743هـ (1342م) في القاهرة، واضع قانون النسب الثابتة
يُنسب إليه أنه أول من اخترع مساحيق الغسيل،التي تحافظ على الثياب مع تنظيفها بسهولة ،ففي القرن الرابع عشر الميلادي جاء على لسان الجلدكي في كتابه رتبة الحكيم : “الصابون مصنوع من بعض المياه الحادة المتخذة من القلي والجير، والماء الحاد يهرئ الثوب، فاحتالوا على ذلك بأن مزجوا الماء الحاد بالدهن الذي هو الزيت، وعقدوا منه الصابون الذي ينقي الثوب ويدفع ضرر الماء الحاد عن الثوب وعن الأيدي”
كما كان له السبق في وضع الضوابط اللازمة لحماية الإنسان من أخطار استنشاق الغازات والأبخرة الناتجة من التفاعلات الكيمياوية
من مؤلفاته
البرهان في أسرار علم الميزان
كتاب “نهاية الطلب”، الذي يقول عنه جورج سارتون في كتابه المدخل إلى تاريخ العلوم: -يعد من أهم الكتب التي أنتجها العقل العربي؛ لما فيه من معلومات دقيقة مستندًا بذلك على إنتاج عمالقة علماء الإسلام مثل: جابر بن حيان، والرازي
المصدر
الجلدكي: أول مخترع لمساحيق الغسيل – موهوبون | موقع المخترعين والمبتكرين العرب
صابون – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الرازي
كان الطبيب الكبير الرازي صاحب هوايات كثيرة ومتنوعة،ومن أهم هذه الهوايات الموسيقى، فقد كان الرازي قبل احتراف مهنة الطب يعمل موسيقياً (عازف قيثارة) بأجر في الحفلات والأفراح، وبعد أن وصل الرازي الى قمة الشهرة والثروة ، وأصبح طبيب الخلفاء كان بيته في بغداد ملتقى أهل الفن والموسيقى،وفي إحدى هذه السهرات ترك أصحابه العازفون آلاتهم الموسيقية في بيته استعداداً للسهرة التالية، وكان في بيت الرازي مجموعة من القرود بعضها يجري عليه تجاربه الطبية والبعض الآخر مستأنس طليق في البيت
وفوجىء الموسيقيون في اليوم التالي بأن أحد هذه القرود قد انتزع أوتارجميع الآلات الموسيقية المصنوعة من مصارين الحيوانات وأكلها، وغضب الجميع وكادوا أن يفتكوا بالقرد المتهم
أما الرازي فقد أخذ الأمر مأخذا آخر كان له دور في إختراع عظيم
لقد وضع القرد في القفص،وأخذ يراقب (برازه) ويفحصه كل يوم فتأكد لديه أن أمعاء القرد قد هضمت
جميع أوتار القيثارة ولم ينزل منها شيء دون هضم. وفي الحال قفز ذهن الرازي الى تجربة ثانية
فأجرى للقرد جراحة في بطنه.وصنع من أحد أوتار القيثارة خيطاً خاط به المصارين والعضلات من الداخل.أما الجلد الخارجي فقد خاطه بخيط من الحرير وبعد بضعة أيام
فتح الرازي الجرح مرة أخرى، وهنا كانت لحظة حاسمة في تاريخ الجراحة. لقد هضمت أنسجة الجسم الخياطة الداخلية كلها
وبذلك صنع الرازي أول خياطة داخلية بخيوط من أمعاء الحيوان
لقد كان الجراحون قبل ذلك يتهيبون من الجراجة الداخلية، ويكتفون بعمليات البتر. ثم الكي بالنار لإيقاف النزيف الداخلي.أما الآن فقد أصبح بإمكانهم خياطة أي عضو داخلي بأمان دون الحاجة إلى فتحه من جديد لاخراج أسلاك الجراحة
هذه الخيوط ظلت مستعملة إلا أواخر القرن الرابع عشر الهجري( القرن العشرين الميلادي) وهي معروفة بخيوط أمعاء القطّ

الرازي
أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي عالم وطبيب فارسي، ولد فى مدينة الرىي سنة 864 م (250 هـ) درس الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والأدب
إستخدم الرازى طريقة التبخير فى العلاج، وهى لاتزال تستخدم حتى يومنا هذا، وذلك بوضع الزيوت الطيارة فى الماء الساخن لكى يستنشقه المريض، فتعمل الأبخرة المتصاعدة على توسيع القصبات الهوائية، وبالطبع تتوسع المجارى التنفسية لأنها تؤثر على عملية مرور الهواء دخولاً وخروجاً فى حالتى الشهيق والزفير، وفى نفس الوقت فإن للزيـوت الطيارة تاثيراً مخدراً موضعياً، وهكذا تزيل الإزعاج الذى يحمى به المزكوم
و قد بدأت الأبحاث لدراسة تأثير روائح هذه الزيوت تتسع في القرن التاسع عشر في أوروبا وانجلترا حتى نشر العالم الفرنسي(رينيه موريس جاتيفوس) كتاباً في عام 1937م عن تأثير الزيوت كمضادات للميكروبات وظهر حينها مصطلح طب الروائح لأول مرة ، ويتم استخدام هذه الزيوت بطريقة متنوعة، فإما أن يتم وضعها في مبخرات أو يتم استنشاقها كحمامات بخار أو عن طريق وضعها كأقنعة للوجه كما أن استخدامها بالتدليك يعتبر أفضل الطرق وأكثرها تأثيراً
ألف كتاب الحاوي في الطب كان يضم كل المعارف الطبية وظل المرجع الطبي الرئيسي في أوروبا لمدة 400 عام بعد ذلك التاريخ
المصدر
موقع ديوان العرب-انجازات علمية أفادت العالم أجمع ، بقلم خالد حربي
الزيوت العطرية – ويكيبيديا

الجزري
بديع الزمان أَبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري الملقب بـ الجزري ولد عام 1136م(530هـ)عالم مسلم عربي يعتبر من أحد أعظم المهندسين والميكانيكين والمخترعين في التاريخ
أول من إستخدم نظام ذراع الإدارة و التدوير الكرانك ويعد من أهم الإكتشافات الميكانيكية على الإطلاق لأنه يحول الحركة الدائرية إلى حركة مستقيمة
ويستخدم الكرانك اليوم في معظم الآلات الصناعية كمحركات السيارات والقطارات والبواخرو الدراجات النارية و المضخات والروبوتات
إستعمل الجزري آلة يحركها حيوان ذو عاتق مائي،تحرك إلى الأعلى والأسفل بنظام معقد، يتضمن تروساً مسننة والكرانكاً يعرف بآلية الكرانك المنزلق
لم يظهر الكرانك كجزء من الآلات في أوروبا إلا في القرن الخامس عشر
المصدر:الجزري – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صفحة 115 من كتاب ألف إختراع وإختراع-

ابن الجزار
هو الطبيب أبو جعفر أحمد بن إبراهيم أبي خالد القيرواني المعروف بابن الجزار القيرواني
ولد سنة 285 هـ(898 م) وهو أول طبيب مسلم كتب في التخصصات الطبية المختلفة مثل طب الأطفال وطب المسنين
كما يعتبر رائد طب الفقراء حيث يقول أحمد ابن الجزار في مقدمة كتابه طبّ الفقراء والمساكين: «لمّا رأيت كثيرا من الفقراء وأهل المسكنة عجزوا » عن علاج أمراضهم «لقلّة طاقتهم عن وجود الأشياء التي هي موادّ العلاج … رأيت عند ذلك أن أجمع في هذا الكتاب … العلل وأسبابها ودلائلها وطرق مداواتها بالأدوية التي يسهل وجودها بأخفّ مؤونة وأيسر كلفة، فيسهل عند ذلك علاج العَوَام على الأطباء، من أهل الفقر والمسكنة منهم بهذه الأدوية التي جمعتها
ولم يكتف ابن الجزّار بوصف هذه الأدوية وترتيبها على ثمانين بابًا، كما قال، بل أضاف : أنّه جرّبها بنفسه فحمدها، وأنّه لم يعتمد على مجرّد «المشاهدة والنظر ،» بل على أقوال الأطباء القدامى أمثال جالينوس وديسقوريدوس وغيرهما من أفاضل الأطباء
ويبدو أنّ ابن الجزّار كان سبّاقا في مجال ما يُسَمّى اليوم : الاقتصاد الصحّي، حريصا على التسهيل والتيسير قبل كل شيء. وقد أثبت الطبّ الحديث نجاعة الأدوية التي وصفت في «كتاب طبّ الفقراء والمساكين »، سواء كانت نباتية أو حيوانية أو عقاقير معدنية مفردة أو مركّبة حسب نسب وموازين مخصوصة، كما أثبت ملاءمتها للمرضى طبقا لطبيعتهم وقوّتهم وسنّهم.
المصدر
مراجعات | كتاب طبّ الفقراء والمساكين – أبجد
أحمد بن الجزار – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أبو الخير الإشبيلي
أبو الخير الإشبيلي، المعروف (بالشجّار)، عالم بالزراعة، من أبناء إشبيلية، عاش في القرن السادس الهجري نعته مواطنه ابن العوام بالشيخ الحكيم، في كتابه الشهير حول الفلاحة
يعتبر كتاب عمدة الطبيب في معرفة النبات لكل لبيب أكبر معجم موسوعي في القرون الوسطى
وهويضم 1739 مادة نباتية ودوائية مرتبة على حروف المعجم وهو عدد ضخم يجعل من هذا الكتاب موسوعة حقيقية في علم النبات
يقول الأستاذ محمد العربي الخطابي، محقق كتاب “عمدة الطبيب” رتب المؤلف كتابه على حروف المعجم بالترتيب السائد في بلاد الغرب الإسلامي.. والمؤلف لا يراعي في ترتيب المواد إلا أوائل الحروف فقط، يذكر أسماء أعيان النبات والألفاظ اللغوية التي لها صلة بأحوال العشب والبقل والشجر ثم يعمد إلى تفسير كل مادة تفسيرا يطول أو يقصر حسب مقتضى الحال، يحقق اسم النبات، عربيا كان أو أجنبيا، ثم يبين ماهيته وأجزاءه من ورق وساق وزهر وثمر وبذر وجذر ويذكر ألوان الزهور والأوراق والأصول وشكل البذور وطول الساق بالشبر والذراع والقامة ويذكر بيئة النبات الطبيعية وأماكن وجوده، ويعدد في كثير من الأحيان أجناسه وأصنافه المتقاربة على أساس “المشاكلة” التي بنى عليها نظامه التصنيفي، وكثيرا ما يذكر أسماء النبات بمختلف اللغات، ومنها اليونانية واللاتينية والفارسية والنبطية والأمازيغية وعجمية الأندلس (الرومانصية أو اللاتينية العامية)، وكثيرا ما يذكر الاسم العربي الدارج في الأندلس وفي البلاد الأخرى
ويمتاز كتاب أبي الخير الاشبيلي بكون جل النباتات الموصوفة في كتابه هي نتيجة لمعاينة شخصية للنبات في موطنه الأصلي أو مكان
ويبقى أهم إبداع نسجله للعالم أبي الخير الاشبيلي-حسب الدكتور جمال بلخضر- هو اكتشافه لتصنيف علمي للنباتات ينم عن منهج تفكير علمي لا غبار عليه. إن طريقته في التصنيف تقترح نسقا ثلاثي العناصر -حجم وبيولوجيا النبات؛-والشكل المورفولوجي: كالشكل العام والمظهر الخارجي وشكل تكتل الزهرات ، وشكل الأوراق-
يؤدي إلى تشكيل عناصر تصنيفية تندرج تحتها عناصر تصنيفية أخرى تتلوها أخرى بما يشكل “عولبة” متتالية لمجموعة عناصر تصنيفية داخل أخرى، مما ينتج عنه تعدد في مستويات التمييز بين مجموعات الخصائص

المصدر
محمد العربي الخطابي، مقدمة تحقيق كتاب “عمدة الطبيب في معرفة النبات” 1990. الرباط-المغرب، ص 29
Jamal Bellakhdar, 1997. La pharmacopée marocaine traditionnelle. IBIS PRESS. France
مغرس : الطب النباتي .. تاريخ مهنة برع فيها المغاربة وألفوا فيها الكتب

الماوردي
هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي ولد في البصرة(364 – 450 هـ / 974 – 1058 م) أكبر قضاة آخر الدولة العباسية، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة، الفقيه الحافظ، من أكبر فقهاء الشافعية
يعتبرالماوردي واحد من ابرز أعلام الفكر السياسي الإسلامي على مر العصور وبرغم من انه كان هناك العديد من المفكرين السياسيين .. إلا انه استطاع أن يثبت نفسه ويبرز ويوضح أفكاره التي لازالت حية حتى عصرنا الحالي.و قد كان معاصرا لخليفتين من أطول الخلفاء بقاء في الحكم
ألف كتاب ” تسهيل النظر وتعجيل الظفر” الذي يعد من أشهر كتب الماوردي في فن السياسة ، ويضم ذلك الكتاب في ثناياه شرحا وافيا للعديد من قواعد السلوك السياسي حيث صورها ذلك الشيخ الجليل لتكون خير طريق مُنار يسلكه الحكام في حكمهم
فيوجه الشيخ البصري حديثه للحاكم أو للسياسي عموما فيحثه على ضرورة الأخذ بالأخلاق ، والتمسك بالفضائل ، فيقول : حق على ذي الإمرة والسلطان أن يهتم بمراعاة أخلاقه ، وإصلاح شيمه ، لأنها آلة سلطانه ، وأس إمرته
فعلى السياسي أن يجعل الاستقامة طريقه قبل أن يأمر رعاياه بها ، وهو مطالب بلزوم مكارم الأخلاق إن أراد الأفضلية لحكومته , ويخبرنا أن الناس على دين ملوكهم
ويسهب الماوردي في نصحه فيحذر الحاكم من الغرور مؤكدا على أن أقدار الملوك تقاس بقدر ما أنجزوا من أعمال وليس بالتكبر والتعالي على المحكومين
وبناء على ذلك فيجب على الحاكم أن يحذر قبول مدح المنافقين ، وعليه التمييز بين الناصح الأمين والمنافق الذي يبتغي مصلحته فقط
وأيضا من أهم القواعد التي قدمها الماوردي للسياسي تلك التي تحث على ضبط اللسان ، في معنى لزوم الصمت إن أمكن ، واجتناب الكلام إلا للضرورة ، فإن كان متكلما لا محالة فعليه التفكير المسبق قبل التفوه بالكلمة ، فيشتمل تفكيره التدقيق في اختياره لألفاظه وعباراته ؛ لأنه محط للأنظار دائما
وعلى الحاكم كتمان السر وضبط أمارات الوجه ، فلا يظهر في وجهه إمارة سخط ، ولا رضا ، ولا يُعرف منها هل هو مسرور أم حزين
وكذلك على الحاكم -فضلا عما تقدم- أن يلتزم الصدق وينبذ الكذب ، لأن الكذب يحط من قدره ، ثم إن مصير الحقيقة الانكشاف
فالحاكم المسلم هو صادق غير كاذب ، وان كان يجوز له الكذب في مواطن معدودة
ومنها في حالة الحرب ، لكي يخدع الأعداء ويفوز بالنصر
ويضيف أيضا من قواعده انه على الحاكم أن يجمع بين أسلوبي الترهيب والترغيب
فيختار لكل موقف مايتناسب معه من هاذين الأسلوبين ، ويجب عليه في كلا الحالتين
أن يحقق وعده أو وعيده على أكمل وجه
ويحذّر فقيهنا السياسي من الغضب وينصح بتجنبه ، لان الغضب يبعد عن الإنسان الصواب
وعلى الحاكم أن يتحلى بالرحمة إذ أن القسوة مرفوضة لدى الماوردي ، لأنها تخل من ميزان العدالة
وكذلك نبّه بأهمية العدل ، في شأن أمور المحكومين ، وأمور الدولة
أما القاعدة الذهبية التي لا ينفك الماوردي من تكرارها ناصحا الحكام بإتباعها فتتمثل بـ الشورى
إذ يرى ويؤكد انه من الخطر استبداد الحاكم برأيه خاصة في الأمور المصيرية ؛ لان ذلك من شأنه وقوع بعض الأخطاء الجسيمة ، وحدوث عواقب وخيمة ،أما استشارة العلماء من ذوي الألباب والرأي الصواب فيساعد في اختيار الخيارات الملائمة
وأيضا يرى الماوردي أن على الحاكم أن يتفقد أحوال رعيته بالسؤال عنهم واستخبارهم ، ويخصص لهذا الغرض عمالا أكفاء، أمينون، مخلصين
وأخيرا وليس آخرا ، فعلى الحاكم إن أراد لدولته البقاء مصاحبة السلام والقوة
فيجب عليه معرفة أحوال البلدان المجاورة له
ويتضح في ثنايا كل ما تقدم من فكر الماوردي المقتبس من الإسلام أنه لا مجال للفصل بين السياسة والأخلاق ؛لأنها تسير في طريق مستقيم ينيره القران الكريم والسنة النبوية الذي يدعوا ويحث لمكارم الأخلاق
فالحاكم في الإسلام هو إنسان فاضل ، ذكي ، فطن ، كريم ، غير غضوب ، كتوم ، ليس متكبرا ، مستخبر لأحوال رعيته ، مهتما لأحوال الدول المجاورة ،وكل ذلك دون أن يخرج عن القيم السامية
الماوردي قدم بحق في ثنايا كتبه العديدة ، قواعد للحكم جاءت كلها مستمدة من القيم الإسلامية الرفيعة ؛ وذلك هو سبب كونها مثالا لما يمكن تسميته بـ فن السياسة الأخلاقي ، في مواجهة الميكافيلية المعروف بها عالم السياسة و اللاأخلاقية التى أسسها ميكيافيللي الإيطالي عام 1513م على مبدأ الغاية تُبرر الوسيلة ، والتى أصبحت مُرادفاً للإنتهازية على مر العصور
من أهم مؤلفاته
كتاب الحاوي الكبير، في فقه الشافعية في أكثر من عشرين جزءًا
كتاب نصيحة الملوك
الأحكام السلطانية والسياسة الدينية والولايات الشرعية
المصدر
الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي – للدكتور أحمد وهبان –
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة -الماوردي-

،كان الاعتقاد لدى علماء الفلك أن الكواكب تدور ضمن مدارات دائرية
الى ان جاء العالم الفلك الأندلسي والمسلم الزرقالي المتوفي 1087م 480 هجرية وأشار لحركة الكواكب بأنها إهليجية بعد تتبعه لمنحنى البيضاوي تقريبًا لفلك التدوير لكوكب عطارد.
ومن أهم اختراعات الزرقالي ،صنف جديد من الأسطرلابات يُعرف باسم الصفيحة الزرقالية والذي أظهر شعبية كبيرة، وكان يُستخدم على نطاق واسع من قبل الملاحين حتى القرن السادس عشر
وكان لمؤلفات الزرقالي تأثير كبير على الفلكيين الأسبان الذين وضعوا الزيج المعروف باسم “ألفونسية” نسبة إلى ألفونس ملك قشتالة، الذي أمر بعد 200 سنة على وفاة الزرقالي، بترجمة كل آثاره إلى اللغة المحلية في قشتالة
المصدر
أFeuilles d’automne, ou, En souvenier des Congrès et Colloques du patrimoine scientifique Maghrébo-arabe

الخوارزمي
أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي عالم مسلم ولد حوالي 781م (164هـ ) ) يعتبر من أوائل علماء الرياضيات المسلمين
كتب أول كتاب مهم لدى العلماء المسلمين في علم الفلك هو زيج السند للخوارزمي في سنة 830م احتوى الكتاب على جداول حركة الشمس والقمر والكواكب الخمسة المعروفة في ذلك الوقت وظهرت أهميته في أنه أدخل المفاهيم الهندية ومفاهيم بطليموس في العلوم الإسلامية
مثل هذا العمل أيضا نقطة تحول في علم الفلك الإسلامي. حتى ذلك الوقت، كان الفلكيون المسلمون يعتمدون نهج البحث الأولي في الحقل وترجمة أعمال الآخرين وتعلم المعرفة المكتشفة من قبل
تميز عمل الخوارزمي بكونه بداية أساليب غير تقليدية للدراسة والحسابات
كما أخترع الخوارزمي أول أداة ربعية وأداة قياس الأرتفاع في بغداد في القرن التاسع الميلادي، وأيضا أداة الربع المجيب الذي كانت تستخدم للحسابات الفلكية. وأخترع أيضا أول الربع الحراري لتحديد دائرة عرض، في بغداد، ثم مركز تطوير الربعيات.وكان يستخدم لتحديد الوقت (وخاصة أوقات الصلاة) من خلال مراقبة الشمس أو النجوم
ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب
المصدر
علم الفلك في عصر الحضارة الإسلامية – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
محمد بن موسى الخوارزمي- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة