Archive for the ‘علوم الإنسانية’ Category

ثاني خطوط سكك حديد على مستوى العالم   Leave a comment

ثاني خطوط سكك حديد

فن السوقيات أو اللوجستية ، هو فن وعلم إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات والموارد الأخرى كالمنتجات الخدمات وحتى البشرية من منطقة الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك،وقد لعبت السكك الحديدية دورمهم في تسهيل نقل البضائع من مكانٍ إلى آخروتسهيل تنقُّل العمالة،حيث تم افتتاح أول سكة حديد عام 1825 م بتخطيط من الإنجليزي جورج ستيفنسون صاحب مناجم كلينجورث حيث تمكن ستيفنسون من إنشاء سكة حديد في مناجم كلينجورث لنقل خام فحم حجري

اما ثاني خطوط سكك حديد على مستوى العالم ،وأول خطوط يتم إنشاؤها في أفريقيا والشرق الأوسط،، فهي سكك حديد مصرحيث بدأ إنشاؤها في 1834 إذ مدت قضبان خطوط السكة الحديد فعلا وقتها بخط السويس الإسكندرية
إلا أن العمل ما لبث أن توقف بسبب اعتراض فرنسا لرغبتها في شق قناة السويس، ثم أحييت الفكرة مرة أخرى بعد 17 عاما في 1851 في خمسينيات القرن التاسع عشر، حيث تمتد عبر محافظات مصر من شمالها إلى جنوبه شهد عام 1854 تسيير أول قاطرة على أول خط حديدي في مصر بين القاهرة ومدينة كفر الزيات في منطقة الدلتا، واكتمل الخط الحديدي الأول بين القاهرة والإسكندرية عام 1856، وبعد عامين تم افتتاح الخط الثاني بين القاهرة والسويس ثم بدأ إنشاء خط القاهرة بورسعيد بعد عامين آخرين، ولم يشرع في إنشاء خط حديدي في صعيد مصر إلا في عام 1887م

خريطة سكك حديد مصر.jpg
المصدر
سكك حديد مصر …تاريخ عريق وانجازات متلاحقة-الهيئة العامة للإستعلامات

أحد أهم أسباب إنهيار إمبراطورية الإسبانية   Leave a comment

طرد مورسكيون 1.png

يقول المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه “حضارة العرب الفصل الأول (ورثة العرب) صفحة 605 إلى609
لم يفكر النصارى، بعد أن استردوا غرناطة التي كانت معقل الإسلام الأخير في أوربة، في السيرعلى سنة العرب في التسامح الذي رأوه منهم عدة قرون؛ بل أخذوا يضطهدون العرب بقسوة عظيمة على الرغم من العهود، ولكنهم لم يعزموا على طردهم جميعهم إلا بعد مرور قرن،ومع ما كان يصيب العرب من الاضطهاد كان تَفَوقهم الثقافي على الإسپان عاملا في بقائهم على رأس جميع الصناعات، وكان من الصواب اتهام الإسپان إياهم بالاستيلاء على جميع المهن
وطالب الشعب بطردهم فقط، وبدا الإكلريوس (النظام الكهنوتي الخاص بالكنائس المسيحية) متطرفا فأشار بقتلهم جميعا رجال ونساءً وشيوخا وأطفالا، وسلك فليب الثاني(*) طريقًا وسطا فاكتفى بإعلان طردهم في سنة 1610م، ولكنه أمر بأن يُقتل أكثرهم قبل أن يُوفَّقوا لترك إسپانية، فقتل ثلاثة أرباعهم تقريبًا

طرد العرب.jpg

وتم َّ الجلاء والذبح، وعمّ الفرح إسپانية؛ لما ظٌُن من دخولها عهد ًا جديدا

أجل، كان العرب يُضطَهدون في جميع ذلك العهد، ولكن مع بقائهم، وكان العرب ذوي شأن فيه بما لهم من التفوق الثقافي، وكان العلماء وأرباب الصناعات والتجارمن العرب وحدهم، لا من الإسپان الذين كانوا ينظرون إلى كل مهنة شزرًا، خلا مهنة الإكلريوس (رجال الدين) ومهنة الجندية
وكانت إسپانية تشتمل، إذن على جيلين مختلفين من الآدميين عاملين بمختلف الطرق على عظمتها، أحدهما من النصارى القابضين على زمام السلطة العسكرية،والآخر من العرب القابضين على ناحية الحضارة المادية
وكان وجود هذين الجيلين أمرا ضروريٍّا، وذلك أن السلطة العسكرية إذا كانت كافيةً لإقامة دولة فإنها تعجز وحدها عن إدامتها، وأن ازدهار هذه الدولة لا يكون إلا بتوافر بعض عناصر الحضارة، وأن تماسك هذه الدولة لا يدوم طويلا إلا ببقاء هذه العناصر

طرد المسلمين.png
وهذا هو عينُ ما أصاب إسپانية بعد طرد العرب، فقد حلّ الانحطاط فيها محل العظمة ، وقد زاد انحطاطها سرعةً ما عَطِلَت من قادة عظام حربيين كالذين ظهروا في قرن واحد، وقد أضاعت كل شيء حتي خسرت سلطانها الحربي وحُرمت الحضارة معا

َ وكان من سرعة الانحطاط الذي عقب إجلاء العرب وقتلَهم ما يمكننا أن نقول معه : إن التاريخ لم يَروِ خبر أمة كالإسپان هبطت إلى دَركةٍ عميقة في وقت قصير جدًّا،فقد توارت العلوم والفنون والزراعة، والصناعة، وكل ما هو ضروري لعظمة الأمم، عن بلاد إسپانية على عجل، وقد أغلقت أبواب مصانعها الكبرى، وأُهملت زراعة أراضيها،
وصارت أريافها بلاقع، وبما أن المدن لا تزدهر بغيرصناعة ولا زراعة فقد خَلَت المدن الإسپانية من السكان على شكل سريع مخيف، وأصبح عدد سكان مدريد مئتي ألفِ بعد أن كان أربعمائة ألف، وصارت أشبيلية، التي كانت تحتوي 1600 حرفَة كافيةِ لإعاشة 130000 شخص، لا تشتمل على غري 300 حرفَة، وهذا فضلا ِّ عن خلوٌها منَ ثلاثة أرباع سكانها كما جاء في رسالة مجلس الكورتس (برلمان يسيطر عليه النبلاء) إلى الملك فليب الرابعُ ،ولم يبق ً في طليطلة سوى ثلاثة عشر مصنعا للصوف بعد أن كان فيها خمسون، وخسرتَ طليطلة جميع مصانعها الحريرية التي كان يعيش منها أربعون ألف شخص، ووقع مثل هذا في كل مكان، ولم تَُعتِّم المدن الكبيرة، كقرطبة وشقوبية ( مدينة تبعد عن مدريد حوالي 90كلم) وبُرغُش (وسط شمال إسبانيا تبعد عن مدريد حوالي 250 كلم ) ، أن أصبحت كالصحارى تقريبًا، وزال ما ظل قائما فيها من المصانع القليلة بعد تواري العرب،ٍ وكان من غياب جميع الصناعات في إسپانية أن اضطر القوم إلى جلب عمال من هولندة عندما أُريد إنشاء مصنع للصوف في شقوبية في أوائل القرن الثامن عشر
ونجم عن أفول الصناعة والزراعة في بلاد إسپانية على هذا الوجه السريع ما يشاهد فيها من البؤس العميق، ومن وقوعها في الانحطاط التام في قليل من السنين
ومصائب كتلك مما يقتل كل نشاط وحيوية بسرعة، وإمبراطوريةٌ واسعة لا تغرب الشمس عن أملاكها كتلك، كما قيل، لا بد من أن تقع في دور الهمجية المظلم علىعجل ما لم تُنقَذ بسلطان الأجنبي، ولذا اضطرت إسپانية، لتعيش بعد وهن، إلى تسليم زمام سلطتها العليا وشؤونها الإدارية وصناعتها وتجارتها إلى رؤساء من الأجانب كالفرنسيين والطلاينة والأملان … إلخ
ُ
ُ وأجمع كتَّاب العصر الذين زاروا إسپانية على الاعتراف بضعف مستوى الإسپان الثقافي، وكان هذا الضعف عميقًا عامًّا في أواخر القرن السابع عشر من الميلاد، وبدت تلك البلاد التي أضاءت العالم أيام سلطان العرب خاليةً من أية مدرسة لتعليم الفيزياء والرياضيات والطبيعيات، وصِرت لا ترى فيها كلها، حتى سنة 1776م كيماويٍّا قادراعلى صنع أبسط التراكيب الكيماوية، ولا شخص ً ا قادرا على إنشاء مركب أو سفينة شراعية، وذلك كما قال الكاتب الإسبانى كنيومانس مُؤِّكًدا

ولا مِراءَ في نجاح محاكم التفتيش المرهوبة في أعمالها، فقد أضحت جميع بلاد إسپانية لا تعرف غير كتب العبادة، ولا تعرف عملا غير الأمور الدينية، جاهلةً ما أتاه نيوتن وهارڨي وغيرهما من الاكتشافات العظيمة جهلا ٍّ تاما
ولم يسمع أطباء الإسپان شيئًا عن الدورة الدموية إلى ما بعد اكتشافها بقرن ونصف قرن، ويمكن استجلاء مستوى معارفهم بالأمر الغريب القائل: إن بعض الناس، في سنة 1760م، اقترحوا، مع التواضع، إزالة الأقذار التي كانت تملأ شوارع مدريد وتفسد هواءها، وإن رجال الصحة احتجوا على ذلك بشدة ذاكرين أن آباءهم العقلاء كانوا يعرفون ما يصنعون، وأنه يُمكن السكان أن يعيشوا مثلهم بين الأقذار، وأن رفعها ينطوي على تجربة لا يقدر أحد على كشف عواقبها

 

(*)فيليب الثالث ملك إسبانيا في الحقيقة

المصدر
غوستاف لوبون (7 مايو 1841 – 13 ديسمبر 1931) طبيب ومؤرخ فرنسي، كتب في علم الآثار وعلم الانثروبولوجيا، وعني بالحضارة الشرقية. من أشهر آثاره: حضارة العرب وحضارات الهند و”باريس 1884″ و”الحضارة المصرية” و”حضارة العرب في الأندلس” و”سر تقدم الأمم” و”روح الاجتماع” الذي كان انجازه الأول. وهو أحد أشهر فلاسفة الغرب وأحد الذين امتدحوا الأمة العربية والحضارة الإسلامية

أهم مؤلفات العرب في مجال الرياضة   Leave a comment

616x510

بعد مرحلة التي كانت فيها ممارسة الرياضة في المجتمع العربي مبنية على قواعد تتلقى من صدور الرجال ، ظهر الكتاب الرياضي العربي في نهاية القرن الثاني الهجري وأصبح فيها الرياضة علما مدونا في الكتب

و من اهم مؤلفات العرب في مجال الرياضة، ما كتبه العالم والفيلسوف العربي ابن سينا في كتابه القانون حيث خصص احد فصوله لموضوع الرياضة واهميتها لصحة البدن.. والتي أسست لعلم التدريب الرياضي الحديث

حيث إسنتتج الباحث أ.م.د إسماعيل خليل إبراهيم في دراسته:

«التربية الرياضية في فكر الفيلسوف ابن سينا»

إن هدف التربية عند إبن سينا هو تحقيق النمو الشامل المتوازن للفرد في الجوانب  الجسمية والعقلية والخلقية

إن أولى خطوات التربية تبدأ بالطفل، الذي هو مستقبل كل شعب وأمة، لذلك اهتم به ابن سينا، وتهتم به شعوب الأرض المتقدمة

تأكيد ابن سينا على أن الرياضة ضرورية لكل المراحل التعليمية، وهو تأكيد نجد صداه في مدارس العالم وعلى اختلاف مراحل التعليم فيها، ويكاد يكون ترجمةً لأفكاره وإيمانًا بها

تأكيد كذالك لابن سينا أن ممارسة الرياضة ضرورة للجميع ولا تقتصر على مرحلة زمنية أو عمر محدد
إن شعار (الرياضة للجميع) الذي تبنته المجتمعات المتقدمة منذ عدة عقود، نادى به ابن سينا ودعى إليه قبل أكثر من ألف عام، وله يعود الفضل في صياغة مضمونه

كما يُعَد ابن سينا أول من وضع تصنيفًا لأنواع الرياضة، حين صنفها إلى أربعة أنواع، هي: السريعة، واللطيفة، والقوية الميدانية، والخاصة، وحدد لكل نوعٍ الرياضاتِ الخاصة به، وزاوج بين الأنواع
إن المسميات التي وضعها ابن سينا لأنواع الرياضة كانت الأساس لما اصطلح عليه فيما بعد الصفات البدنية مفردة كانت أم مركبة

كما حدد ابن سينا أهداف ممارسة الرياضة بالترويح والمنافسة، وهما هدفان يحتويان ضمنًا جميع الأهداف التي تماَرس الرياضة من أجلها، سواء كانت بدنية أم صحية أم أخلاقية أم معرفية أم اجتماعية أم نفسية

وقد ترجم كتابه القانون الى معظم اللغات الحيوية في العالم، واعيدت طباعته في اوربا قبل القرن السابع عشر 15 مرة! وبقي بسبب حسن تبويبه وتصنيفه وسهولة مناله الكتاب المدرسي المعمول عليه في مختلف الكليات الاوربية حتى اواسط القرن السابع عشر الميلادي

وظل الكتاب الرياضي العربي – كما يشهد بذلك تاريخه – حاضرا يقوم بدوره في مجال المعرفة الرياضية على غرار الكتاب العربي في المجالات الأخرى ، وعلى امتداد عشرة قرون ؛ من القرن الثاني إلى القرن الثاني عشر للهجرة

المصدر
التربية الرياضية في فكر الفيلسوف ابن سينا أ.م.د.إسماعيل خليل إبراهيم
الكتاب الرياضـــــي العربي تاريخه وموضوعاته وأعلامه (من القرن الثاني إلى الثاني عشر الهجري ) لإبراهيم بنعــزوز

مفهوم الرياضة في تراثنا الأدبي   Leave a comment

2018-12-24 18_18_14-
يزخر التراث الأدبي العربي بما يعز عن الحصر من النصوص الشعرية والنثرية التي تضمنت أحاديث عن رياضة الأبدان والنفوس والأذهان ، ورياضة الأخلاق والعواطف واللسان ، ورياضة المسنين والنساء والصبيان ، ورياضة الكلام ورياضة الشعر والقوافي. ورياضة أمورالدنيا والدين .ورياضة الخيل والإبل ، ورياضة ، ورياضة النسّاك والمتعبدين طيورالصيد والكلاب والفهود، ورياضة الزمان والمكان.

صنفها إبراهيم بنعــزوزفي كتابه (الكتاب الرياضـــــي العربي تاريخه وموضوعاته

وأعلامه) على النحو التالي

المعاني المتصلة برياضة الإنسان لذاته : تمس ترويض نفسه وذهنه وسلوكه وبدنه و مهارة في حركاته، و استقامة في سلوكه،عقله

المعاني المتصلة برياضة الإنسان للحيوان : تتعلق بتسخيره للخدمة

المعاني المتصلة برياضة الإنسان للأمـور : وهـو حسن التـعـامل معهـا. ، وتـيسيـر تـناولها ، تسهـيلـهـا

المعاني المتصلة برياضة الإنسان للزمان : هـو حسن التعامل ، منه إيـقـاف الزمن ولا ركـوبه معه وحسن استثماره

المعاني المتصلة برياضة الإنسان للمكان : تدورحول تسهيل العيش فيه ، والانتقال عبره ، والانتفاع منه ، والإحساس به

وبذلك يكون مفهوم الرياضة في تراثنا الأدبي أوسع وأعمق من المفهوم المصطلح عليه اليوم في المنظمات والاتحادات الدولية والمقتصرعلى الألعاب الرياضية الوارد ذكرها في تصنيف (ديـوي ) العشري والـبالـغ عددها 295 نوعا من أنواع الألعاب ، والتي يصنفها البعض إلى رياضات أولمبية ورياضات غير أولمبية

ولقد اهتم المجتمع الإسلامي بالتربية الرياضية والتدريب البدني ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يضرب به المثل في ممارسة مختلف أشكال الرياضة التي كانت في ذلك العصر

كما كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أهل الشام: أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية.

و تـناول عدد كبير من المؤلفين العـرب الرياضة في مجالات تخصصاتهم وأفردوا لها ولموضوعاتها أبواباً وفصولاً في ما ألَّـفوهُ من كتبٍ في الفقه والطب والتاريخ والسير والأخلاق

 

المصدر
الكتاب الرياضـــــي العربي تاريخه وموضوعاته وأعلامه (من القرن الثاني إلى الثاني عشر الهجري ) لإبراهيم بنعــزوز

أول من وضع قاعدة توافق الأصوات :الهارموني   Leave a comment

Gizhak.png

 علم الهارموني(انسجام ) و هو أحد العناصرالأربعة (الإيقاع واللحن والهارموني والطابع الصوتي التي تتكون منها المؤلفة الموسيقية)،وهو آلية علمية موسيقية تهدف إلى إصدار أكثر من نغمة بشكل متزامن بشرط توفر عنصر التآلف والتوافق بينها
وقد وضع ابن سينا قاعدة توافق الأصوات «الهارموني»، وسجَّل ذلك في كتابه «جوامع علم الموسيقى»، مما أدى إلى اختراع النوتة الموسيقية هذا العلم لم يكن معروف قبل القرن التاسع عشر تقريباً

ويُصنِّف ابن سينا الإيقاع إلى قسمين: أحدهما الموصَّل، ويسمى الهزج، وهو أن تتوالى نقراته على أزمنةٍ متساوية. والثاني المفصَّل، وهو الذي لا يكون كذلك، بل تكون عدة نقرات منه منفصله عن عدةٍ أُخَر

المصدر : قطوف من سير العلماء الجزء الأول

%d مدونون معجبون بهذه: