Archive for the ‘أسباب تخلف المسلمين’ Category

أسباب تخلف المسلمين التاريخية   Leave a comment

كان للحروب الصليبية التي إمتدت من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر (1096 م – 1291 م)، أثراً كبيرا على العالم الإسلامي شأنها شأن أي محتل فتأثيرها إمتد على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية .
وما كادت هذه الحروب أن تنتهي حتى بدأ الغزو المغولي الذي أسقط الدولة الخوارزميَّة التي شكَّلت الخط الدفاع الإسلامي الأوَّل ضدَّ الهجمات المغوليَّة سنة 1220م ،وبعد سنوات قليلة عام 656 هـ /1258م سقطت بغداد عاصمة الخلافة الاسلامية .
وشكَّل اجتياح المغول لِبغداد ودكِّهم معالم الحضارة والعُمران فيها وقتلهم أهلها كارثةً كُبرى للمُسلمين، بل كارثة الكوارث في زمانها. إذ احترقت الكثير من المُؤلَّفات القيِّمة والنفيسة في مُختلف المجالات العلميَّة والفلسفيَّة والأدبيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة وغيرها، بعد أن أضرم المغول النار في بيت الحكمة، وهي إحدى أعظم مكتبات العالم القديم آنذاك، وألقوا بالكُتب في نهريّ دجلة والفُرات، كما فتكوا بالكثير من أهل العلم والثقافة، ونقلوا آخرين معهم إلى إلخانيَّة فارس، ودمَّروا الكثير من المعالم العُمرانيَّة من مساجد وقُصور وحدائق ومدارس ومُستشفيات. ومن نجا من الأهالي من المذبحة أُصيب بالأمراض والأدواء التي انتشرت في الجو نتيجة كثرة القتلى، وبعض هُؤلاء مات أيضًا. نتيجةً لِذلك، عدَّ الكثير من المُؤرخين المُسلمين والغربيين سُقوط بغداد نهاية العصر الذهبي للإسلام،
فيما يراه المُؤرخون المُعاصرون بداية انحدار الحضارة الإسلاميَّة وتراجُعها، ذلك لأنَّ بعض المُنجزات الحضاريَّة استمرَّت بالظُهور (ولو على نحوٍ أقل) حتَّى ذُروة العصر العُثماني وتحديدًا زمن السُلطان سُليمان القانوني
كان لِسُقوط بغداد دويٌّ هائلٌ وعميقٌ في مُختلف أنحاء العالم الإسلامي. واهتزَّ الحُكَّام المُسلمون في المناطق المُجاورة لِهذا الحدث الجلل. واعتبر المُسلمون في كُلِّ مكان، أنَّ سُقوط الخلافة العبَّاسيَّة صدمةٌ مُريعة، وتحديًا مُخيفًا، كان لهُ أسوأ الأثر في نُفوسهم. فعلى الرُغم من أنَّ الخِلافة ظلَّت مُنذُ زمنٍ طويلٍ تفقدُ قدرًا كبيرًا من سُلطتها الماديَّة، فإنَّ مكانتها الأدبيَّة والروحيَّة لا زالت قويَّة. فبكى بغداد الكثير من المُؤرخين والباحثين والعُلماء، منهم ابن الأثير الذي قال: «لَقَد بَقِيتُ عِدَّة سِنِينَ مُعرِضًا عَن ذِكرِ هَذِه الحَادِثَة اسْتِعْظَامًا لَهَا، كَارِهًا لِذِكرِهَا، فَأَنَا أُقَدِّمُ إِلَيهِ رِجلًا وَأُؤَخّّرُ أُخرى، فَمَن الذِي يَسهُلُ عَلَيهِ أَن يَكتُبَ نَعيَ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ؟ وَمَن الذِي يَهُونُ عَلَيهِ ذِكرُ ذلِكَ؟ فَيَا لَيْتَ أُمِّي لَم تَلِدُنِي، وَيَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبلَ حُدُوثَهَا وَكُنتُ نَسيًا مَنسيًّا»

المصادر

Matthew E. Falagas, Effie A. Zarkadoulia, George Samonis (2006). “Arab science in the golden age (750–1258 C.E.) and today”, The FASEB Journal 20, pp. 1581–1586.
جورج صليبا (1994), A History of Arabic Astronomy: Planetary Theories During the Golden Age of Islam, pp. 245, 250, 256–7. New York University Press, ISBN 0-8147-8023-7.
الصبَّاغ، مُحمَّد بن لُطفي (شوَّال 1404هـ). “مجلَّة البُحوث الإسلاميَّة، دراسات تاريخيَّة – العدد العاشر”. الرئاسة العامَّة لِلبُحوث العلميَّة والإفتاء بالمملكة العربيَّة السُعوديَّة. مؤرشف من الأصل في 6 يوليو 2020.

أسباب تخلف المسلمين الاقتصادية   Leave a comment

تعددت أسباب تخلف المسلمين ولا يمكن حصرها ،وفي هذا النص سنتحدث فقط على الاسباب الاقتصادية

فبعد ثمانية قرون من سيطرة المسلمين على لطرق القوافل التجارية العالمية سواء طريق الحرير الشهير أو تجارة المحيط الهندي بين الشرق الأقصى وشرق أفريقيا أو طريق التجارة عبر الصحراء الكبرى،حققت له أرباحا ضخمة ساهمت في تطور مختلف القطاعات وبروز مراكز صناعية وتجارية وثقافية، وإبتداء من القرن السادس عشرميلادى، فقدت منطقة نفوذ العرب و المسلمين أهميتها التجارية لصالح أوربا الغربية، وتحول النشاط التجاري إلى المحيطات (المحيط الأطلسي والمحيط الهندي) والعالم الجديد
يقول قطب الدين النهروالي: «وقع في أول القرن العاشر للهجرة من الحوادث الفوادح النوادر، دخول الفرتقال اللعين من طائفة الفرنج الملاعين إلى ديار الهند “…” ثم اخذوا هرمز وتقووا هنالك، وصار المدد يترادف عليهم من البرتغال، فصاروا يقطعون الطريق على المسلمين اسرا ونهبا، ويأخذون كل سفينة غصبا، إلى ان كثر ضررهم على المسلمين وعم اذاهم المسافرين»، حيث أسفر ذلك عن تعطيل تام للتجارة مما أدى إلى إفلاس التجار وذهاب رؤوس الأموال مما خلف ثغرة اقتصادية هائلة كانت هي السبب المباشر لنهاية العصر الذهبي للإسلام وتلك الفترة تمثلت في تحولات ثقافية اجتماعية سياسية، انخفض مستوى المعيشة بشكل عام من المستوى الفخم المتقن الذي تعودوا عليه إلى المستويات الأساسية فقط فمثلا تجردت ملابس العرب من الزخارف والتوشية والتطريز التي تعودوا عليه واكتفى عامة الشعب بعد ذلك باللباس الأساسي البسيط وهذا ينطبق على مجال العمارة وصناعة السفن والتعليم، وتلك الثغرة الاقتصادية لم تسد إلا في القرن العشرين بعد النهضة العربية، وكان التدخل الفرنجي قد أحدث منذ بدايته في القرن العاشر الهجري، دمارا كارثيا أسفر عن تغيرات عدة للعالم العربي في شتى نواحي الحياة:

الناحية الثقافية: لم يعد بالإمكان استمرار التعليم المتقدم في “المدارس” أدى إلى إغلاقها والاكتفاء بـ”الكتاتيب” الأرخص ثمنا، مما أدى بالتالي إلى شحة الإبداع العلمي وقلة التواصل العلمي والأدبي وهو السبب الأساسي في ظهور اللهجات المحلية في الدول العربية، وصار محصورا بشكل عام في بعض المراكز ذات البعد الروحي بشكل أساسي كـ”الجامع الأزهر” لأهل السنة، والحوزة للشيعة.

الناحية الاجتماعية:انتشرت في بعض الدول ثقافات هي ناتج مباشر لشحة الاقتصاد مثل تمجيد السلب والنهب واعتبارها ضربا من ضروب الشجاعة في بعض المناطق من العالم العربي، ونشأت هنا بعض القيم التي أورثتهم اياها الظروف حتى ترسخت هذه القيم الغربية وتختلف تلك القيم من منطقة إلى أخرى بحسب الظروف المحلية.

المستوى الأمني: تدهور الوضع الأمني بحيث تضطر بعض القبائل إلى الإغارة والسلب في سبيل
توفير لقمة العيش والاستمرار ومع مرور الوقت أصبحت تلك الحاجة ثقافة اجتماعية في بعض الدول.

السياسية:نتج ضعف عسكري نوعي في الدول العربية وإن كان الأوروبيون لم يتمكنوا من إخضاع المنطقة نظرا للمقاومة الشديدة من أهلها وكانت الحالة ما بين شد وجذب واشتد العمليات المضادة للأوروبيين خصوصا بيد اسطول اليعاربة والأسطول الجزائري وعموما انتهت المنافسة العسكرية أخيرا لصالح الغرب بالاستعمار الأوروبي للبلدان العربية.واستمر التسلط الأوروبي حتى الحرب العالمية الثانية التي أنهكت قواهم بها ولم يعودوا قادرين على الاحتفاظ بممتلكات واسعة حول العالم.

المصادر
محمد بن أحمد النهروالي المكي: “البرق اليماني في الفتح العثماني”، ط2، سنة 1407هـ – 1986م
تجارة عربية ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

رسالة علماء الأزهر إلى السلطان عبد الحميد خان الثاني حول أسباب تخلف المسلمين   Leave a comment

بعد أن وصل السلطان عبد الحميد خان الثاني للحكم ابتسم كامل ربوع العثمانيين لأنه كان معروفا برجاحة عقله وحسن أخلاقه وكان أول عمل قام به بعد تولي السلطنة هو اقامة حفل تتويجه من ماله الشخصي حتى لا يثقل دين الدولة وينفق على الفقراء في كل الأنحاء العثمانية مما جعل الكل يستبشر بهذا الرجل وبعد ثلاثة أعوام من حكمه قرب فيهم العلماء له أرسل علماء الأزهر الذين كانوا يعارضون دائما سياسات الخديوي المصري في التقرب من الغرب وظهور الموضه الاوربيه بين الطبقة الأرستقراطية في القاهرة يقربهم منه ويتواصل معهم ويعظم شأنهم بسبب غزارة علمهم فأرسلوا له أسباب ضعف الأمة من وجهة نظرهم بهذه الوثيقة المهمة التي تحوي ٥٠ سبب حصرهم علماء الأزهر لخليفة المسلمين عبد الحميد خان
الرسالة التي جاءت ممهورة بأسماء العلماء الذي تنادوا عليها- في 29 رمضان عام 1296 هجرية أي بعد ثلاث سنوات من تولي السلطان عبد الحميد الحكم، وقبل ثلاثين عاما من سقوط الخلافة
نص الرسالة

بسم الله وبحمده
بعدَ حمدِ اللهِ الذي بتوفيقِهِ تستقيمُ الأمورُ. والصلاةُ والسلامُ على نبيِّه في الآصالِ والبكورِ، والدعاء إلى أمير المؤمنين السلطان الأعظم والخاقان المعظم، مولى ملوكِ العربِ والعجمِ، مولانا الغازي عبدِ الحميدِ خان ، أيَّدَ الله بهِ الإسلامَ، وأبدلَهُ النصرَ والسدادَ، ما تعاقبَ الْمَلَوَانِ ، فإذ العرضُ لدولتِهِ الفخيمةِ وفخامتِهِ الكريمةِ أنَّ الله –جلَّ ثناؤه- لم يختَرْ خليفةً عن حضرته العليَّة في خلقِه إلا ليقيمَ أمرَ الدينِ، ويقوِّمَ عوجَ المسلمين، ويسوسَ الدنيا والدينَ بما آتاهُ اللهُ منْ وافرِ العقلِ، وباهرِ الحزْمِ، وماضي العزمِ. وما مَنَّ عليهِ من جميل التوفيقِ وسلوكِ أقومِ طريقٍ.
وغيرُ خافٍ على بصيرةِ دولتِهِ المستنيرةِ بنورِ اللهِ -جلَّ شأنُهُ- أنَّ الداءَ لا يبرَأَ ، والجرح لا يندمِلُ ولو عُولجَ بكلِّ دواءٍ ما دامَ السببُ قائمًا، وإنَّا نرَى ما ابتُليَ بهِ الدينُ المحمديُّ، وعُرَى الملكِ الإسلاميِّ من الضعفِ، وكثرةِ التضجُّرِ، وإظهارِ التحسُّرِ، وكسادِ الأسواقِ، وقلةِ البركةِ في الأرزاقِ وغيرِها، واشتدادِ الأمرِ، وازديادِ القهرِ، وكثرةِ العناءِ والتعبِ، والشدائدِ والكُربِ؛ إنما هوَ لتهاونِ الناس بأوامرِ الله ونواهيهِ؛ فأَجَلُّوا معاصيَهُ بالعكوفِ عليها، والتجاهرِ بها، وأخَلُّوا بأوامرِ الشرعِ بالتهاونِ بها، وجَعْلِهَا نسيًّا منسيًّا، واتباعِ عاداتِ الإفرنجِ والكفرةِ، والافتخارِ بتحصيلِهَا، وتركِ السنةِ المحمديةِ الإسلاميةِ؛ حتى فشَتْ المنكراتُ والمعاصي في الأقطارِ، وصارتْ ديدنَ الأعيانِ والعوامِ والصغارِ والكبارِ، ولا يوجَدُ منكِرٌ ولا زاجرٌ.
وما فشَتْ المعصيةُ في قومٍ إلا حلَّ بهمُ الوبالُ، وشُدِّدَ عليهمُ النكالُ، وأُخذوا بقهرِ السلاسلِ والأغلالِ، ورُموا بسوءِ الحالِ، وقدْ قالَ صلى الله عليه وسلم: “إِذَا خفيتْ المعاصي فلا تضرُّ إلا صاحبَها، وإذا ظهرتْ ضَرَّتْ العامةَ”، وفي الحديث أيضا: ” لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ الله عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ، فَلاَ يُسْتَجَابُ لهم” ، وما اضمحلَّ الدينُ والدولةُ، وفسدتْ الدنيا والآخرةُ إلا بالتهاونِ في أمرِ الشريعةِ المحمديةِ، وعدمِ المحافظةِ على حقوقِها، وقد قال تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، وقال تعالى: إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ، وقال: إِن تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ؛ أي: إن تنصرُوهُ بامتثالِ أوامرِه واجتنابِ نواهِيهِ، وقتالِ أعدائِهِ؛ ينصرْكم عليهم، ويثبتْ أقدامَكم في قتالهِم، وإلاَّ يخذلْكم، وينعكسْ الأمرُ، ويزلزلْ أقدامَكُمْ.
والسلطانُ -أعزَّهُ اللهُ تعالى- هو الإمامُ الأعظمُ الذي على قطبِهِ تدورُ رَحى الملةِ المحمديِّةِ، وتنتظمُ عقودُ الممالكِ الإسلاميةِ، وعلى كلِّ مسلمٍ واجبٌ -قدرَ استطاعتِه- أن يعرضَ لهُ ما يراهُ من المغايراتِ في ممالكِه ليتداركَ أمرَها، ويسدَّ خَلَلَها.
ولقدْ ظهرتْ المعاصي ظهورَ الشمسِ في رابعةِ النهارِ في جميعِ البلدانِ والأقطارِ؛ منَ المنكراتِ وأنواعِ الكبائرِ والمحرماتِ التي تكونُ سببًا لعمومِ البلاءِ، وكسرِ شوكةِ المسلمينَ وعزَّتِهم وقَدْرِهِمْ، وخرابِ بلادِهم، وتسليطِ العدوِّ، وتشتيتِ القلوبِ، وعدمِ طاعةِ الأصاغر إلى الأكابرِ، والرعيةِ إلى الأميرِ، ووقوعِ الاختلافِ فيما بينهُمْ، وقلةِ المطرِ والنباتِ، والقحطِ والغلاءِ، وكثرةِ الموتِ والوباءِ، وعدمِ قبولِ الدعواتِ مما سنسردُه فنقولُ: أعظمُهنَّ وأكبرُهنَّ الإشراكُ باللهِ والكفرُ

تركُ إجراءِ الأحكامِ والحدودِ الشرعيةِ والأركانِ المحمديةِ، والحكمُ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ تعالى .
تركُ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، والسكوتُ والإقرارُ عليه عندَ علمِه ورؤيتِه، وعدمُ المبالاةِ بها .
قتلُ النفسِ بغيرِ الحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وأخذُ الرشوةِ، والزنا واللواطُ، وشربُ الخمرِ والمسكراتِ، وأكلُ لحمِ الخنزيرِ .
تركُ الصلاةِ والصومِ والحجِ والزكاةِ، وقذفُ المحصناتِ بالبهتانِ، والنميمةُ والكذبُ والحسدُ وغيرها .
ألفاظُ الكفرِ وأفعالُه، والمشابهةُ لأفعالِ الكفرةِ وعاداتِهم بغيرِ ضرورةٍ شرعيةٍ .
أنواعُ البدعِ في الاعتقادِ والأعمالِ والأفعالِ والهيئةِ وغيرِها.
رغبةُ الناسِ إلى عادةِ الكفرةِ، وتركُ السنةِ السُّنيَّةِ المحمديةِ، وعدمُ الغسلِ من الجنابةِ.
أنواعُ الربا في المعاملاتِ والديونِ والأسهامِ وغيرها.
أنواعُ الإسرافاتِ في الأكلِ والشربِ واللباسِ والزينةِ والبناءِ وغيرِها.
إفشاءُ المعصيةِ في بلادِ المسلمينَ؛ كشربِ الخمرِ، والربا، والأكل، في نهارِ رمضانَ عمدًا، وشربِ الحشيشِ والأفيونِ وغيرِها.
افتتانُ النساءِ والناسِ، بعضِهم بعضًا.
شهادةُ الزورِ وكتمِ الشهادةِ للخاطِرِ، والشهادةُ بلا طلبٍ لإبطالِ الحقِّ.
اتخاذُ الأصنامِ والتصاويرِ في البيوتِ، وصورةِ كلِّ ذي روحٍ ولو كانت صورةَ الأنبياءِ والملائكةِ.
أخذُ المكسِ من غير محلِّه، وأخذُ العُشْرِ والخراجِ فاحشًا.
عدمُ منعِ الساحرِ والمنجمِ والملحدِ والكاهنِ والعرافِ وأمثالهِم.
عدمُ الاهتمامِ بمصالحِ المسلمينَ وأمورِهم المتعلقةِ بالأحكامِ والمجالسِ والأقلامِ.
الالتفاتُ إلى كلامِ المزوِّرينَ الفاجرينَ الظاهرِ تزويرُهم وفجورُهم، وعدمُ تأديبهِم.
هدمُ المساجدِ والمقابرِ الهوى النفسِ، وجعلُها مزبلةً وطرقًا من غيرِ ضرورةٍ شرعيةٍ.
بيعُ الأوقافِ وتبديلُها ، وبيعُ الفاسدِ، والغشُّ والنقصانُ.
بيعُ الحرائرِ وافتراشُهن واستعمالُهن استعمالَ الأرقِّةِ؛ كالجراكسةِ والسودانيةِ المسلماتِ اللاتي لم يقعْ عليهنَّ رقٌّ أصلا.
بيعُ العبدِ المسلمِ والأَمَة المسلمة إلى الكفارِ والفجارِ.
خصاءُ العبيدِ وظلمُهم وقطعُ الأعضاءِ، والمُثْلَةُ والوشمُ.
الإعانةُ على إحداثِ الكنيسةِ في دارِ الإسلامِ، وإحداثُها في محلاتِ المسلمين وقربِهم.
عدمُ تعظيمِ القرآنِ في الختماتِ وغيرها بشربِ الدخانِ والكلامِ اللغوِ في مجلسِه وأمثالِها.
عدمُ حرمةِ المساجدِ بالنومِ وإدخالِ الصبيانِ فيها، ووقوعِ رائحةٍ كريهةٍ بسببها، وسائر المؤذياتِ للمصلين.
عدمُ النظافةِ في المساجدِ، وتنجيسُ محلِّ الوضوءِ في الحنفياتِ بالبولِ فيها معَ وجودِ الخلاءِ، وكشفُ العورةِ فيها .
تحقيرُ أهلِ العلمِ والصلاحِ والمشايخِ من المؤمنين .
تعظيمُ قسيسِ اليهودِ والنصارى على علماءِ الإسلامِ من غيرِ ضرورةٍ شرعيةٍ.
عدمُ أخذِ الجزيةِ من الذميين، وعدمُ دعايتِهم إلى شروطِ الذمةِ الشرعيةِ.
ظلمُ أهلِ الذمةِ من غيرِ وجهٍ شرعيٍّ، وعدمُ المحافظةِ على أموالِهم وأعراضِهم.
استعمالُ الكفرةِ أميرًا على أعمالِ بلادِ الإسلامِ بالماهياتِ الجسيمةِ الفائقةِ.
إعطاءُ العمالِ فوقَ كفايتِهم الشرعيةِ أضعافًا مضاعفةً .
طمعُ العمالِ في أموالِ فقراءِ المسلمينَ، والدخولُ في بيعِهم وشرائِهم.
عدمُ تحقيقِ حركاتِ المأمورين والعمالِ وأمناءِ بيتِ المالِ.
عزلُ الوزيرِ الصالحِ، وتوليةُ الجائرِ، واستعمالُ الطبيبِ الجاهلِ الفاجرِ.
إعطاءُ الرُّتبية والمأموريةِ إلى غيرِ المستحقين من غيرِ التحقيقِ والتجربةِ بسبب الالتماس.
استعمالُ الخائنين المردودين من المأموريةِ بسببِ خيانتِهم البينةِ المحقَّقَةِ .
اتخاذُ القيناتِ والمزاميرِ، واللعبُ واللهوُ وأنواعها، و التغني بالأشعار والتياطورا ونحوِها.
شربُ النساءِ الخمرَ وإسقاؤه للمعصومين من الأطفالِ والمجانين، وسائرِ المسكراتِ والمخدِّراتِ والمفتراتِ والخبائثِ.
كشفُ العوراتِ للنساءِ والرجالِ في الأسواقِ والشوارعِ والحماماتِ، وعدمُ المبالاةِ بها.
إشهارُ النساءِ والرجالِ أنواعَ الفواحشِ في الأسواقِ والطرقاتِ وانغماسُهن فيها وغيرها.
السرقةُ والجنايةُ والتطفيفُ في الكيلِ والوزنِ والذراعِ وغيرِها.
إحداثُ البناءِ والخلاءِ على مقابرِ المسلمين، والبيتوتةُ فيها، وإجراءُ أنواعِ الفواحشِ فيها.
زيارةُ النساءِ المقاماتِ المباركاتِ، وارتكابُ أنواعِ المناهي والمعاصي.
تجارةُ النساءِ في الأسواقِ وغيرِها مع وجودِ أزواجهنَّ ومحارمهنَّ بغيرِ ضرورةٍ، واستئجارُ النساءِ مع الرجالِ لأعمالِ الأبنيةِ والطرقاتِ.
اتباعُ النساءِ الجنائزَ مع النياحةِ وشقِّ جيوبهنَّ وصبغِهنَّ بالسوادِ، واجتماعُهنَّ في بيتِ الميتِ في كلِّ يومِ خميسٍ، ونياحتُهنَّ فيه.
الذبحُ للميتِ والطعامُ إلى أربعين يومًا، واتخاذُ المأتمِ له.
نبشُ التربيِّ القبورَ، وأخذه أكفانَ أمواتِ المسلمين.
قصُّ اللحيةِ وخفضُها وعدمُ قصِّ الشاربِ، وإظهارُ الولايةِ، وادعاؤها مع تركِ الفرائضِ وارتكابِ أنواعِ المعاصي.
خدمةُ نساءِ المسلمين إلى الكفرةِ، والبيتوتةُ معهم بالإيجارِ، وجلوسُهنَّ في حجرِ الكفرةِ للبسِ الجزمةِ وغيرهِا في الدكاكينِ.
عقوقُ الوالديْنِ المسلميْنِ والأميرِ والأستاذِ والمشايخِ، وقطعُ صلةِ الرحمِ بغيرِ ضرورةٍ شرعيةٍ.
لعنُ الأصحابِ وسبُّهم، ولعنُ المسلمين بعضِهم بعضًا، وغيرُها من المنكراتِ التي تكونُ علنًا وجهرًا.
عدمُ تشديدِ السياسةِ لدوامِ الرياسةِ وحصول الأمنِ والاستراحةِ، وتأييدِ الشرعِ بالقولِ والفعلِ لأمنيةِ الجهادِ .
فمضرةُ هذه المناهي شاملةٌ لعمومِ المسلمين في الدنيا والآخرةِ بقدرِ استطاعتِهم في النهيِ والمنعِ عن هذه المنكراتِ، ولا ضرورةَ لنا وللأميرِ في عدمِ منعِها؛ لأنه لا دخلَ ولا تعرُّضَ فيها لحقوقِ الدولِ السائرةِ؛ ولهذا يكونُ فرضًا قطعيًّا منعُها بأي وجهٍ كان؛ سواء بمعرفة الضبطيةِ والعسكرِ، أو بواسطةِ مشايخِ البلدانِ وإمامِهم ومختارِهم وعلمائهم


و
من اللهِ الإعانةُ والتوفيقُ، وهو الذي يُنزلُ الغيثَ من بعدِ ما قنطوا وينشرُ رحمتَه وهو الوليُّ الحميدُ.
(29 رمضان سنة 1296).


التوقيعات:
الفقير محمد البنهاوي الشافعي
الفقير متولي علي العاصمي الحنفي
الفقير لوجهه أحمد حنفي المالكي
الفقير إلى الله تعالى يوسف الحنبلي شيخ الحنابلة بمصر القاهرة بالأزهر، عفي عنه.
الفقير إليه تعالى محمد علي الشامي الرافعي الحنفي، عفي عنه.
الفقير إليه تعالى أحمد المنصوري المالكي.
الفقير حسن داوود المالكي.
الفقير إليه محمد أبو الفضل المالكي بالأزهر.
الفقير مصطفى الإشراقي الشافعي
الفقير سليمان النجار الدمنهوري المالكي بالأزهر، عفي عنه.
الفقير علي الشامي الجيزاوي.
الفقير مصطفى عز الشافعي بالأزهر.
الفقير إليه سبحانه عبد الوهاب السيوطي الحنفي، عفي عنه.
الفقير أحمد فايد الزرقاني.
إبراهيم المحطب الحنفي بالأزهر.
الفقير عبد اللطيف الخليل الشافعي، عفي عنه.
الفقير إليه صالح الجياوي الشامي الشافعي عفي عنه.
عبد الهادي أبياري، عفي عنه.
الفقير إليه تعالى سليمان العبد الشبراوي الشافعي عفي عنه.
الفقير إليه تعالى علي مرزوق المالكي بالأزهر، عفي عنه.
الفقير مسعود النابلسي الحنفي بالأزهر، عفي عنه.
الفقير إليه تعالى حسن محمد القويسني الشافعي بالأزهر، عفي عنه.
الفقير إليه تعالى أحمد الجمل الشافعي السباعي، عفي عنه.
الفقير علي الجنايني الشافعي بالأزهر.
الفقير إليه تعالى علي المخللاتي الغزى الشافعي بالأزهر عفي عنه.
الفقير حسن العدوي خادم العلم الشريف بالأزهر، عفي عنه.
الفقير محمد الخضري خادم العلم بالأزهر.
الفقير يحيى مصطفى البوك في.
الفقير إليه تعالى سالم الشبيني الشافعي بالأزهر، عفي عنه.
الفقير عبد الحي الشافعي.
————
مصدر الوثيقة: الأرشيف العثماني، إسطنبول، تركيا، تحت تصنيف رقم Y PRK MK 00010016005

%d مدونون معجبون بهذه: