الدكتور العلامة قدري حافظ طوقان مفكر وكاتب وسياسي عربي ولد في مدينة نابلس عام 1910م (1328هـ)وتوفي في بيروت في السادس والعشرين من شباط عام 1971م. يعتبر أحد أعلام الفكر العربي في القرن العشرين.
كان قدري حافظ طوقان من أوائل الذين نبهوا إلى فضل العرب في تطوير العلوم وإنهاضها، فاعتُمدت كتبه كمراجع موثوق بها في تاريخ العلوم العربية وفي الموسوعات مثل “موسوعة العلوم الإسلامية والعلماء المسلمين” التي وقف على إعدادها ونشرها الدكتور رؤوف سلامة موسى ولا غرو، فقد آمن قدري طوقان بأن رسالته الأولى في الحياة هي التعريف بآثار العلماء العرب، وبما كان لكثيرين منهم من سبق في الاهتداء إلى النظريات العلمية وفي الكشوف الخاصة بالفلك وهندسة
وقد اتجه الجانب الأكبر من جهود (قدري) إلى إبراز القيم العلمية الباقية في تراثنا العربي الإسلامي. وفي سبيل نشر روائع السلف الصالح أصدر حتى آخر حياته ما يقرب من خمسة وعشرين كتابا كلها في التراث العلمي العربي
المصدر
قدري طوقان – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
قدري حافظ طوقان (1910- 1971) – ديوان العرب
حديث مستطرد : قدري حافظ طوقان وعلوم العرب – الحياة
فاروق الباز ولد في 2 يناير 1938م (1356هـ) في مدينة السنبلاوين وهو عالم مصري أمريكي حاصل
على شهادة بكالوريوس (كيمياء – جيولوجيا) وشهادة الماجستير في الجيولوجيا وشهادة الدكتوراه في عام 1964م وتخصص في الجيولوجيا الاقتصادية
بعد دراسته ل 4322 صورة قمرية طيلة ثلاثة أشهر كاملة.اكتشف د. الباز أن هناك ما يقرب من 16 مكانًا يصلح للهبوط فوق القمر دخل الباز تاريخ ناسا، وأوكلت له مهمتين رئيسيتين في أول رحلة لهبوط الإنسان على سطح القمر: الأولى هي اختيار مواقع الهبوط على سطح القمر، والثانية تدريب طاقم روَّاد الفضاء على وصف القمر بطريقة جيولوجية علمية، وجمع العيِّنات المطلوبة، وتصويره بالأجهزة الحديثة المصاحبة
حاز إعجاب رواد الفضاء العاملين معه حيث كان يتميز بشرح يسهل فهمه وشيق في نفس الوقت. مما يشهد له ماقاله رائد الفضاء لبعثة ابولو 15 ألفريد وردن أثناء وجوده في مدار حول القمر حيث كان يقود مركبة الفضاء، قال : أتذكر شرح “الملك ” للقمر – وهو اسم فاروق المتداول فيناسا – أشعر كما لو كنت هنا من قبل
تبلغ أوراق د. الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية، سواء قام بها وحيدا أو بمشاركة آخرين، ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراه
المصدر
فاروق الباز – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
فاروق الباز .. المصرى الذى يلقبونه فى ناسا بالملك موقع محاورات المصريين
يعتبرعلم الببليوغرافيا من أهم الفروع علوم المكتبات و المعلومات حيث تغطي بدراساتها و ممارساتها شبكة متداخلة من الموضوعات،ومجموعة معقدة من الاساليب و المعالجات لأنها تتناول الإنتاج الفكري للإنسان بإطاره الذي يتسع كل يوم
وفي هذا الاختصاص كانت أوفى الببليوغرافيات العربية و أشملها و أكثرها قيمة ، تعود لجغرافي ومؤرخ العثماني حاجي خليفة (1017 هـ/1609 م – 1068 هـ/1657 م) ففي كتابه كشف الظنون تحدث فيه عما يزيد على 300 علم و فن، وسجل مايزيد على 9500 من المؤلفين ويشير إبراهيم الإبياري بأن مجموع الكتب التي عرضها كتاب كشف الظنون لحاجي خليفة مرتبة على حروف الهجاء بلغت ما مجموعه 14501 كتاب
ويعتبر هذا الكتاب من أشمل الببليوغرافيات العربية بالنسبة للمخطوطات، و يقدم صورة صادقة للإنتاج الفكريالعربي حتى القرن الحادي عشر الهجري،وأغلب الكتب التي ذكرها موجوة بالفعل بخلاف الكتب التي وردت في فهرست إبن النديم و التي فقد معظمها بعد الغزو المغولي
ولم يكتف بذكر المؤلفات العربية بل ذكر أيضا ما كتب باللغة التركية و الفارسية
و قد سمي مؤتمر الببليوغرافيا وتصنيف العلوم في الحضارة الإسلامية الذي عقد في مارس 2015 في العاصمة التركية إسطنبول باسم المؤرخ والعالم الموسوعي حاجي خليفة، النموذج اللافت للعقلية الإسلامية في تعاملها مع المعرفة
المصدر
كتاب : المدخل إلى علم البليوغرافيا للمؤلف : د.أبوبكر محمود الهوش
كشف الظنون- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
موقع الحياة – حاجي خليفة رمز الببليوغرافيا والتصنيف الإسلامي للعلم
موفق الدين أبو العباس؛ أحمد بن سديد الدين القاسم بن خليفة بن يونس الخزرجي الأنصاري: ابن أبي
أصيبعة، ولد في أسرة آخذة من الطب بقسط وافر، وكني أبو العباس قبل أن يطلق عليه لقب جده ابن أبي أصيبعة، كان مولده في دمشق سنة 600 هـ (1203 م)، وقيل: بل في القاهرة حوالي السنة 595 هـ1198 م
اشتهر ابن أبي أصيبعة بكتابه الذي سماه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء)، و كان قد ألفها لأمين الدولة وزير الملك الصالح ابن الملك العادل ،وقد باشر بتأليفه حوالي السنة 640 هـ (1242م) في دمشق، وصل بتراجم من ذكرهم إلى السنة 667 هـ ؛ أي قبل وفاته بسنة واحدة ، ويعتبر كتابه من أمهات المصادر لدراسة تاريخ الطب عند العرب، وهو مقسم إلى خمسة عشر باباً، وقد بلغ في كتابه حد الأربعمائة ترجمة لأطباء و حكماء من كبار علماء الإغريق و الرومان و الهنود و العجم و السريان و النصارى و أطباء فارس و العراق و الشام و مصر و المغرب العربي و الأندلس، فكان له الفضل العظيم في التاريخ الطبي والعلمي للقرون الوسطى في الشرق
المصدر
ابن أبي أصيبعة – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
ابن أبي أصيبعة – تاريخ الطب – موقع الطبي
حظي طب العيون في المؤلفات العربية التراثية بنصيب وافر وعناية فائقة لما لحاسة البصر من أهمية بالغة في حياة الانسان،ولما قد تتعرض له من أمراض و أخطار
وكانت أولى المقالات في أمراض العين تعود لأوائل المترجين في عصر النهضة و طبيب الخلفاء العباسيين أبو زكريا يحيى بن ماسويه المتوفي سنة 857 م (243 هـ)، والذي أسند إليه الخليفة المأمون رئاسة أكاديمية للعلوم – بيت الحكمة
وكان أول من تعرف علي مرضي السيل القرني، وهو من أمراض العيون. وقد أدرك طبيعته الالتهابية، ووصف صورته السريرية، في أقدم وصف لطبيعة هذا المرض
ومن كتب ابن ماسويه المعروفة: النوادر الطبية، كتاب الأزمنة، وكتاب الحميَّات وكتاب عن دغل العين وكتاب بعنوان معرفة محنة الكحالين وقد ألفه على هيئة أسئلة وأجوبة، وقد ترجمت هذه الكتب وطبعت عدّة مرات
المصدر: يوحنا بن ماسويه.. الطبيب النابغة – قصة الإسلام
ابن ماسوية ( مؤسس أول كلية طب في العالم الإسلامي ) – الأهرام اليومي
موسوعة علماء العرب والمسلمين كتاب لمؤلفه الدكتور محمد فارس، يعرض تراجم أشهر علماء المسلمين والعرب في مختلف العصور الإسلامية وإسهاماتهم في الحضارة الإنسانية في جميع المجالات
أولى الأطباء المسلمين الى الجهاز الهضمي إهتمام كبير و عناية فائقة، ومن بين امراضه، أمراض المريء الذي وهو عرضة للإصابة بكثير من الأمراض حيث يقول إبن سينا
قد يعرض للمريء أصناف سوء المزاج فيضعفه عن فعله وهو الازدراد (إبتلاع الطعام) وقد تقع فيه الأمراض الآلية كلها والمشتركة وتقع فيه الأورام الحارة والباردة والصلبة
وأكثر ما يقع من الأمراض الآلية فيه هو السدد….ومن جملة الأمراض التي تعرض له كثيراً من الأمراض المشتركة نزل الدم وانفجاره
اما فيما يخص مرض شلل المريء فقد نجح الطبيب إبن زهرالإشبيلي المتوفي 557هــ 1162م في علاج شلل البلعوم بثلاث طرق مختلفة أخذ بها الأطباء من بعده، ومنها تغذية المصاب صناعيًّا بأنبوب من الفضة ينقل الغذاء من البلعوم إلى المعدة.
أما أهم كتب ابن زهر وأشهرها هو “التيسير في المداواة والتدبير”، ألفه لصديقه الفيلسوف ابن رشد صاحب كتاب “الكليات في الطب” ليكون الكتابان متممين أحدهما للآخر
المصدر
ابن زهر.. الطبيب الإكلينكي ورائد علم الأورام د. بركات محمد مراد/مجلة حراء
صفحات من تاريخ التراث الطبي العربي الإسلامي لعبد الكريم شحادة
ماذا ستجني ولاية ألمانية من وراء دفع 400 ألف يورو من أموال دافعي الضرائب الألمان، لتمويل مشروع عن علم التربية عند العلماء المسلمين القدماء؟ بقلم : أسامة أمين مجلة المعرفة
عندما يتحدث البروفيسور سباستيان جونتر، مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة جوتنجن، ورئيس الاتحاد الأوروبي للدراسات العربية والإسلامية، عن علماء المسلمين الأوائل الذين أثروا الفكر التربوي العالمي، تشعر أنه يعرفهم حق المعرفة، يتكلم عنهم بإجلال وتقدير كبيرين، وهم بالنسبة له أصدقاء أو زملاء قرأ كل أبحاثهم، واستفاد منها الكثير
يقول جونتر: إن محمد ابن سحنون أول عالم مسلم صنَّف دليلًا عمليًا للمعلمين، وكأنه يحفظ كتابه (آداب المعلمين) عن ظهر قلب، ثم ينتقل إلى (كتاب المعلمين) للجاحظ، فيتناوله بالتحليل ويظهر ما فيه من إبداع وفكر سابق لعصره، ثم الفارابي في رسالة (البرهان)، ثم ابن سينا وما ذكره من معلومات قيمة حول تربية الأطفال في كتابه (القانون في الطب)، وبعده أبو حامد الغزالي وكتابه (إحياء علوم الدين)، والنصائح التي قدمها للمتعلمين وللمعلمين، ثم يرسم عناصر النظرية الإسلامية في التربية والتعليم والتعلم، ثم يقارن بين المفكرين المسلمين وأعلام التراث التربوي الغربي، مثل المعلم الألماني الشهير إيكهارت مع الغزالي، والهولندي إراسموس والجاحظ، والألماني ميلانشتون والفارابي، والتشيكي كومينيوس وابن سحنون
سألته ما الذي يريد أن يتركه من بعده للتراث البشري، قال بدون تردد إنه كنز الأفكار والرؤى عن التربية والتعليم والتعلم، التي كتبها علماء الإسلام منذ صدر الإسلام وحتى العصر الذهبي للحضارة الإسلامية في الدولتين الأموية والعباسية
وأخيرًا هذا الرجل الغربي، الذي يفني عمره في البحث والتنقيب عن أفضال الحضارة الإسلامية، يرأس مشروعًا ميزانيته ستصل بعد الموافقة على التجديد له لثلاث سنوات إضافية، إلى ما يعادل مليوني ريال، نصيبه منها (صفر)، لأنه يعمل في هذا المشروع بصورة شرفية، إلى جانب عمله الأصلي في الجامعة، ودون أن يقل نصاب محاضراته أو يتفرغ للبحث. هل تعرفون الآن لماذا يحقق علماء الاستشراق إنجازات مشرفة في ثقافتنا العربية والإسلامية، ويتركون لنا الجدل والنقاش حول نوايا المستشرقين؟
كيف جاءتك فكرة هذا المشروع؟
منذ كتبت رسالة الدكتوراه عام 1989م عن أحد كتب أبي فرج الأصفهاني، بدأ اهتمامي بقضية نقل العلم والمعرفة عند العرب في صدر الإسلام، ومن خلال استخدام برنامج كمبيوتر وإدخال الأسانيد التي وردت في الكتاب في هذا البرنامج، تأكد لي أن الكتابة أدت دورًا كبيرًا في توثيق المعرفة عند علماء المسلمين القدماء، على عكس الانطباع السائد عند الكثيرين، بأن انتقال المعرفة كانت تتم شفهيًا، بسبب استخدام أفعال مثل «حدَّثني»، و«روى»، و«قال»
حسنًا، وجود الكتاب أساسي لنقل المعرفة، ولكن من أين جاء اهتمامك بقضية التعليم؟
اطلعت على أعمال أبي يوسف يعقوب بن إسحق الكندي، الملقب بفيلسوف العرب، الذي نقل الكثير من الفلسفة اليونانية القديمة إلى اللغة العربية، وتناول قضية التعليم بمعناه الواسع، فكان ذلك حافزًا إضافيًا للاستمرار في البحث في هذا الموضوع.
هل يعني ذلك أن الكتب العربية التي تناولت قضايا التعليم، اعتمدت على ترجمات من الفلسفة اليونانية؟
لم يقتصر الأمر على الترجمة، ولم يكن الأمر عبارة عن طريق في اتجاه واحد، كانت الترجمات اليونانية بمثابة دافع للمزيد من التفكير، وكان العلماء المسلمون قادرين على تطوير هذه الأفكار، بطريقة إبداعية
هل كان اطلاعك على كتب الفلسفة العربية في إطار دراسة علمية محددة، أو ما يمكن تسميته بالفضول الأكاديمي؟
نعم، كان فضولاً أكاديميًا، مدفوعًا بالرغبة في معرفة المزيد عن كيفية نقل المعرفة عند العرب الأوائل، وفي أثناء بحثي عن المخطوطات القديمة والمصادر المختلفة، وجدت في مكتبة برلين مخطوطة فردية لكتاب (رياضة المتعلمين) لعالم من القرن العاشر الميلادي اسمه ابن السنّي، وهو كتاب يتناول الأحاديث النبوية ذات العلاقة بمسألة التعليم والتعلم
متى اكتشفت وجود هذه المخطوطة؟
قبل حوالي 15 عامًا، وقد قمت بتحقيقها، كلما وجدت وقتًا لذلك، وقد انتهيت منها تقريبًا، وستجد طريقها إلى النور قريبًا
هل كانت هناك دوافع أخرى غير كتب الفلسفة وهذه المخطوطة؟
تناولت قضية نقل المعرفة والتعلم والتعليم في صدر الإسلام في محاضراتي في الجامعة، وكانت النقاشات مع الطلاب حافزًا إضافيًا للاستمرار فيما يمكن تسميته (علم التربية) عند العرب القدماء، مع ضرورة الإشارة إلى أن هذا المصطلح لم يكن له وجود آنذاك
هل كنت تعمل كل هذه السنوات في هذا البحث بمفردك أم كان معك فريق بحث؟
عملت لسنوات طويلة بمفردي، علمًا أنه سبق لي العمل لمدة عشر سنوات في جامعة تورنتو الكندية، وحصلت على الموافقة على عمل أبحاث حول ذلك الموضوع، لكن الأمر تغير تماما منذ أن جئت إلى جامعة جوتنجن، علمًا أن هناك عربًا ومسلمين ضمن فريق البحث
هل هناك توثيق لما كتبته في تورنتو؟
نعم، كتبت مجموعة من المقالات، ونشرتها في دوريات علمية شهيرة
لكنك ألم تفكر آنذاك في عمل (بنك معلومات)، كما هو مقرر في إطار المشروع الحالي؟
لا، كان الإطار مختلفًا تمامًا، كنت أجمع المعلومات بمفردي، وكان الدافع للمواصلة، هو انبهاري بما قرأته في هذه الكتب القديمة، وجدت كتبًا من القرون التاسع والعاشر والحادي عشر الميلادية تتناول في أجزاء منها قضايا التعليم والتعلم، رغم أنها في الأساس كتب فلسفة أو طب أو علوم طبيعية أو أدب
هل يمكن التحدث عن وجود رؤية تربوية متكاملة في هذه الكتب المختلفة التخصصات؟
أساس الرؤية التربوية الإسلامية موجود في القرآن، حيث توجد آيات كثيرة تدعو لإعمال العقل، وتدعو إلى التعلم، انظر إلى الآية التالية: (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) –سورة آل عمران الآية 79-، وكلمة الرباني معناها المعلم، وهناك طبعًا الأحاديث النبوية الكثيرة في هذا الشأن
وماذا عن المصادر الأخرى التي أشرت إليها سلفًا؟
هناك كتيبات صغيرة، يظهر من عنوانها أنها تركز على التعليم والتعلم، مثل كتاب القاضي المالكي العربي محمد بن سحنون من القيروان، الذي كتب قبل أكثر من ألف سنة رسالة فقهية بعنوان (آداب المعلمين)، تعتبر أول دليل علمي إسلامي للمعلمين
وهل يمكن الاستفادة مما طرحة من آراء آنذاك في القرن الحادي والعشرين؟
لقد تناول هذا العالِم مشكلات في القرن التاسع الميلادي، مازالت تشغل التربويين حتى اليوم، مثل المنهاج والاختبارات، وكيفية تعيين المعلم وتحديد راتبه، وما ينبغي للمعلم القيام به، وكيف يكون منصفًا بين طلابه، وطريقة حل خلافاتهم
هل كان ابن سحنون حالة فردية في تاريخ علم التربية الإسلامي؟
ابن سحنون كان فقيهًا وقاضيًا، ولذلك فإن ما كتبه ينطلق من وجهة نظر شرعية وفقهية، أما الجاحظ فهو الأديب الكبير، والمتكلم الشهير، ولذلك فإنه يعالج في (كتاب المعلمين) مسائل التعليم والتعلم للطلاب المتقدمين من جانب أدبي وفلسفي، هو يمجد أساتذة المدارس، وينصحهم بمراعاة القدرات الذهنية للطلاب، وأن يكلموهم بلغة يفهمونها، وضرورة الرفق بهم، وعدم إكراههم على شيء لئلا يمقتوا محاسن الأخلاق
حسنًا، ما هي الخطوات الفعلية التي أدت لبدء المشروع؟
تقدمت إلى ولاية سكسونيا السفلى بفكرة المشروع، وكانت المنافسة كبيرة، لأن زملاء آخرين تقدموا بأفكار مشروعات في مجالات الطب والعلوم الطبيعية
وما الصعوبة في ذلك؟
في الغالب تحظى المشاريع الطبية أو التي لها علاقة بالعلوم الطبيعية بالأولوية، لأن نتائجها تعني اختراعات تجلب الكثير من الأموال لخزينة الولاية
هل سبق أن دعمت الولاية أي مشروع له علاقة بالإسلام؟
لا، هذه هي المرة الأولى الذي تخصص فيه الولاية مبلغ 200 ألف يورو، لتمويل المرحلة الأولى من المشروع، ابتداء من 2011م، لمدة ثلاث سنوات، ومن المتوقع أن نحصل على موافقة بثلاث سنوات إضافية، وبنفس الميزانية
ماذا ستجني ولاية ألمانية من وراء دفع 400 ألف يورو من أموال دافعي الضرائب الألمان، لتمويل مشروع عن علم التربية عند العلماء المسلمين القدماء؟
إن أهمية المشروع تكمن في إثراء دراسات علم التربية في العالم الغربي بأفكار علماء المسلمين القدماء، والكشف عن هذا الكنز من الرؤى التربوية، الذي لم يتم اكتشافه حتى الآن بصورة متكاملة
كم عدد العاملين في هذا المشروع؟
هذا المبلغ مخصص لتمويل نصف وظيفة لباحث علمي، ونصف وظيفة لمبرمج كمبيوتر، لإدخال المعلومات، علاوة على ثلاثة طلاب مساعدين، ونظرًا لأننا نبحث في مصادر من مختلف العلوم لنفتش فيها عن المعلومات التربوية، فإن ذلك عمل ضخم يحتاج إلى عدد كبير من الباحثين.
معذرة، اسمح لي أن أسألك عن نصيب الأستاذ المشرف على البحث من هذه الميزانية الضخمة؟
لا يحصل الأستاذ المشرف على أي مقابل مادي على هذا العمل
فهل يتم تفريغه من عمله الأصلي للإشراف على المشروع؟
لا، يجب عليه أن يواصل عمله في الجامعة من محاضرات وكافة المهام الأكاديمية دون أي تغيير. إنني أقوم بذلك العمل شرفيًا، لأني مؤمن بأهمية المشروع من الناحية العلمية
– هل هناك مشروعات مشابهة قام بها أساتذة في العالم العربي والإسلامي؟
لم يقم أحد حتى الآن بمشروع بهذا الحجم، وهذه الشمولية، توجد أبحاث هنا وهناك، لكنها تتناول جوانب محدودة، أو تعيد نشر أبحاث عالم إسلامي في هذا الشأن، لكن ما نسعى لإنجازه من بنك معلومات وتحليل علمي لرؤية العلماء المسلمين القدماء، لم يحدث من قبل
هل تتعاونون مع أي جامعات عربية أو إسلامية في هذا المشروع؟
توصلنا مؤخرًا إلى اتفاق بين وزارتي التربية والتعليم في ألمانيا ومصر، على أن يدفع كل جانب 40000 يورو، بهدف ترجمة بعض النصوص من عدد محدود من الكتب التي تتناول قضايا التربية، ورغم أنه مشروع صغير، لكنه يعتبر بداية للتعاون مع جامعات عربية وإسلامية في هذا المشروع، كما أعربت الجامعة الأمريكية في بيروت عن إعجابها الشديد بالفكرة، وأبدوا رغبتهم في المشاركة في بنك المعلومات الخاص بالمشروع، لكن الميزانية لم تتوفر بعد
أنت تتحدث عن (علم التربية الإسلامي)، فهل تقصد أنه يستند إلى الكتاب والسنة، أم لأن أصحاب هذه الأفكار مسلمون، وهل هي أفكار تحظى بإجماع العلماء، أم يكفي أن يتبناها عالم مسلم واحد، لتصبح أفكارًا إسلامية؟
هذا السؤال فقهي، وحتى لا نخوض في جوانب فقهية، دعني أشر إلى أن علم التربية الإسلامية يعتمد على ثلاث مكونات، أولها القرآن والسنة، ولا أقصد بذلك تناول مسائل العبادة، بل نجد آيات وأحاديث كثيرة، تفصل الكثير من قضايا التربية والتعليم، وتدعو لطلب المعرفة، لذلك ليس من الغريب أن يكون المكون الثاني لعلم التربية الإسلامي هو التراث اليوناني، وهو ما استقبله العلماء المسلمون منه، ثم أعادوا صياغته ليكون متوافقًا مع الكتاب والسنة، ويمكن اعتبار المكون الثالث هو ما أضافه هؤلاء العلماء المسلمون من أفكارهم الخاصة
هل كان علماء المسلمين يجدون غضاضة في الإشارة إلى المفكرين اليونانيين؟
لقد كانوا يتمتعون بسعة أفق وانفتاح على الآخر، ويكفي أن الفارابي، الذي أطلق عليه المفكرون المسلمون في القرون الوسطى، لقب (المعلم الثاني)، أي بعد المعلم الأول الذي هو أفلاطون، كان لا يتحرج من كثرة الاقتباس عن أرسطو أو أفلاطون، ومع ذلك طرح في رسالة (البرهان) أفكار مبتكرة، خاصة في ضبط المصطلحات، معتبرًا أن
«وضوح العبارة ثمرته وضوح الفكرة، ومن ثم حسن التعلم»
ألم يكن هناك اعتراض على الفلسفة باعتبارها «علم لا ينفع»؟
هذه القضية أيضًا كانت موضع نقاش آنذاك في القرون الأولى، لكن الفارابي وابن سينا كانا من أشد العلماء انفتاحًا على الفكر اليوناني، ومع ذلك كان ابن سينا يقول إن «التعليم والتعلم ينبغي أن يؤديا إلى ترسيخ الإيمان في نفوس الأفراد»
هل كانت هناك أصحاب اتجاهات أخرى غير الفارابي وابن سينا؟
نعم، نرى الإمام الغزالي، وهو من أعظم علماء المسلمين، على قناعة بأن المعرفة والدراسة الدينية هما سبيلا النجاة في الدنيا والآخرة، وأن العلم هو «نور يقذف في القلب»، وقد خصص الباب الأول من كتابه (إحياء علوم الدين)، لموضوع (فضل العلم والتعليم والتعلم)، وفي الباب الخامس (آداب المعلم والمتعلم)
هل عرفت الدولة الإسلامية ما يمكن تسميته بوزارة للتربية والتعليم؟
يمكن الإشارة هنا إلى الوزير نظام الملك أبو الحسن الطوسي، الذي أسس في القرن الهجري الخامس أول مدرسة في بغداد، عرفت باسم المدرسة النظامية التي تعتبر بمثابة الجامعات، وكان الهدف منها إعداد موظفين أكفاء للدولة التي أصبحت مترامية الأرجاء، ويمكن مقارنتها بالجامعات، إلا أنها كانت تركز على العلوم الدينية والقانون وعلم اللغة، وكان ذلك أمرًا جيدًا، لكنه أدى في المقابل إلى تراجع الاهتمام ببقية العلوم
ما هي أهم معالم علم التربية عند العلماء المسلمين القدماء؟
يمكن إيجازها في نقاط أساسية أولها أنهم كانوا واعين لأهمية التعليم الفعال في مجتمعات سريعة التطور، كما كان عليه الحال في القرنين الثالث والرابع الهجريين، وهذه الفكرة تمثل أهمية كبيرة ليس في التاريخ الإسلامي وحده، بل في إطار الديمقراطيات الحديثة التي تقدر التعددية والتعليل المنطقي والاستجابة العلمية لحاجات الفرد والمجتمع
وهل ربطوا بين التعليم والأخلاق؟
هذه هي النقطة الثانية التي أولاها العلماء المسلمون في القرون الوسطى مكانة كبيرة، وهي أخلاق التعليم وجمالياته، فقد كانوا على قناعة تامة بأن المسار التربوي الأخلاقي هو أساس النجاح التعليمي
هل يمكن الاستفادة من أفكار هؤلاء العلماء اليوم؟
دعني أشير إلى النقطة الثالثة وهي أن المنظرين المسلمين أعلوا من شأن التعليم وحب التعلم، وهذه الأفكار مشوقة للتربويين في عصرنا الحاضر، لأن الجوانب الأخلاقية والعاطفية للتعلم أوشكت على التلاشي في عالمنا الذي تهيمن عليه التكنولوجيا والبيروقراطية
وهي هذه الرؤية الإسلامية مختلفة تمامًا عن الرؤية المسيحية؟
هذه أيضًا نقطة أساسية وهي وجود قواسم مشتركة، فبغض النظر عن الاختلافات العقدية، فإن الإنسان هو محور الاهتمام في الإسلام والمسيحية، وربما كان اهتمام الإسلام أكبر، لأنه يركز على الأمة والجماعة، ونجد الفارابي يتحدث عن (الإنسان الكامل)، وبذلك فإن البعد الإنساني حاضر في الديانتين، وهو أمر يجب إظهاره في مجتمعنا الغربي، ومع أن الإسلام نشأ في بيئة مختلفة عن عالمنا الغربي، فإنه يمتلك جذورًا مشتركة مع المسيحية
هل يجهل الغرب هذه الإنجازات الإسلامية في مجال التربية أم يتغافل عنها؟
لابد من الاعتراف بأن الدراسات التربوية الغربية المعاصرة تميل إلى إغفال النظريات والفلسفات التي لم تنبثق من حضارة الغرب وثقافته، ولذلك فإنها تركز عادة على الأسس اليونانية والرومانية واليهودية والمسيحية للتاريخ التربوي، بينما لا تولي التراث التربوي للحضارات الأخرى اهتمامًا كافيًا
ألا يفرض وجود ملايين المسلمين في الغرب واقعًا جديدًا، بعد أن أصبح الإسلام عنصرًا أساسيًا من الحياة الغربية وليس غريبًا عنها، مما يجعل تقبل التراث الإسلامي بديهيًا؟
إنني أؤيد هذا الرأي، لاسيما أننا نؤمن أن دراسة الفكر التربوي هو المفتاح الذي يسهم في فهم الثقافات والحضارات والأديان المختلفة ولا سيما الإسلام، لذلك فإن الغرب في حاجة ماسة إلى دراسات نقدية محايدة ومنظمة لقيم الإسلام ومفاهيمه، خاصة ما يتعلق منها بالنظريات والفلسفات التي وضعها علماء المسلمون القدماء
تتحدث دومًا في مشروعك عن الدراسة النقدية، والتحليل النقدي، فهل هذا هو ما يميز الدراسات الغربية للموضوعات الإسلامية، أي عدم وجود محظورات دينية، وتطبيق المعايير الأكاديمية دون مراعاة الحساسية الدينية؟
إننا نتعامل مع النصوص كعلماء، أي بصورة علمية أكاديمية، ولا نتعامل معها باعتبارنا أتباعًا لهذا الدين أو ذاك، هذا لا يعني أن المسلم لا يستطيع أن يمارس النقد العلمي، لكن ربما يكون الفرق بيننا، أننا نتمتع بمسافة فاصلة بيننا وبين النص، تجعلنا نرى ما فيه من إيجابيات أو سلبيات، ونعرضها كما هي، وهذا أمر أساسي في البحوث التاريخية
هل هذا أمر غير متوفر في الجامعات الإسلامية؟
لم أقل ذلك، ولكن من يتأمل الانفتاح الفكري لعلماء المسلمين قبل قرون، وقدرتهم على ممارسة النقد الذاتي لتراثهم، يستغرب عندما يجد صعوبة في التعبير عن هذا النقد حاليًا عند البعض أحيانًا، إن البحث العلمي يتطلب أن يستطيع الباحث أن يدرس الأفكار التي كانت سائدة في القرون السابقة، وأن يضعها في إطار حديث، ويعترف بوجود جوانب لابد من تصحيحها، وأن يستفيد من آراء الآخرين
يبحث جيفري لانگ خلال هذا الكتاب في انسلاخ الأكثرية الساحقة من المسلمين الأمريكيين الذين نشؤوا في الوطن، عن المساجد ونفورهم منها
يسوي المؤلف في كتابه هذا كثيرًا من التساؤلات التي طرحها عليه أمريكيون من أبوين مسلمين، وأمريكيون اعتنقوا الإسلام منذ صدور كتابه “حتى الملائكة تسأل” عام 1994م
بديع الزمان أَبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري الملقب بـ الجزري المتوفي عام 1206م (602هـ) هو أول من أوجد الخزنة ذات الأرقام السرية حيث يشرح لنا في كتابه (الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل) كيفية صناعة خزنة ذات مفاتيح مشفرة بالأرقام، مع عتلة لتحريك باب الخزنة، بحيث يصعب فتح الباب دون الرقم السري الخاص بها
يدرج الجزري في كتابه معلومات تفصيلية تبين للقارئ الأجزاء المكونة للخزنة ذات الأرقام،مع صورة توضيحية ملونة . المفتاح مع لوحة الأرقام، العتلة المحركة للباب,الدعامات الشاقولية و الأفقية التي تتمركز خلف باب الخزنة،إضافة إلى الأجزاء المسننة المحركة للدعامات
يعدّ كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل أهم كتب الجزري
المصدر
الخزنة ذات الأرقام السرية والعالم المسلم” الجزري” – جريدة المسلمون
بهو السباع أو (بهو الأسود)، هو الفناء الرئيسي بقصر الحمراء، في غرناطة، جنوب إسبانيا، أشرف على بنائه بين العامين 1354م و1359م الموافق 755هـ و760هـ الملك محمد الخامس الملقب “الغني بالله” الذي حكم غرناطة وهو جزء من قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ويعتبر بهو الأسود من أشهر أجنحة قصر الحمراء، وهو بهو مستطيل الشكل، تحيط به من الجهات الأربع أروقة يحملها مائة وأربعون عموداً من الرّخام الأبيض الناصع، وعليها أربع قباب مضلّعة.
ويؤكد المؤرّخون أنّ نافورة الأسود على حوضها المرمريّ المستدير اثنا عشر أسداً من الرّخام الخالص، كانت المياه تخرج من أفواهها بحسب ساعات النهار والليل؛ وقيل إنّ مخارج هذه المياه تعطّلت حين حاول الإسبان التعرّف على سرّ وكيفية انتظام تدفّق المياه بالشكل الزمني المتواتر الدقيق الذي كانت عليه
بهو السباع ما زال يمجد حضارة العرب على رغم مضي قرون على بنائه، ليضيف إلى الكنوز الموجودة في البلاد الأندلسية تحفة معمارية وتكنولوجية تستحق الوقوف عندها، لا سيما ان كثيراً من المهتمين يعتبره أفضل قطعة معمارية خلفها العرب في الأندلس بشكل عام وفي قصر الحمراء بشكل خاص
المصدر:بهو السباع – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
موقع هسبريس رُسُومَاتٍ في بَهو الأُسُود بقصر الحَمْرَاء .. سرّ مكنون لعدّة قرون – إسماعيل عزام
يعد أحمد كمال باشا (المتوفي 1341 هـ / 1923م) رائد الدراسات الأثرية في العالم العربي،كان يجيد اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والتركية، ويعرف قليلاً من القبطية والحبشية، كما يقرأ الهيروغليفية. وتقلب في مناصب وأعمال كثيرة، وأحرز أوسمة ورتبًا حسنة. وآخر ماعهد به إليه أمانة متحف القاهرة، ودروس الحضارة القديمة في الجامعة المصرية
ألف كمال باشا كتاب (العقد الثمين فى محاسن أخبار وبدائع آثار الأقدمين) الذى كتبه عام 1883م، وهوأول دراسة تاريخية علمية عن الحضارة المصرية القديمة باللغة العربية، يكتبه عالم مصرى متخصص فى علم الآثار
وكما يعد معجمه “قاموس اللغة المصرية القديمة” أهم ما كتبه أحمد باشا كمال من مؤلفات وأعظمها شأن وكان مخطوطا يقع في 22 مجلدا، ويجمع مفردات اللغة المصرية وما يقابلها بالعربية والفرنسية والقبطية والعبرية. تم طباعة المخطوط في 23 مجلد بواسطة المجلس الأعلى للآثار عام 2002 في شكل تصوير شمسي بخط المؤلف بعد جمع نسخ المخطوط من الورثة. وهو مسودة للمعجم تحتاج بحوث لنشرها ككتاب
وهذا المعجم وليد فكرة ملكت المؤلف الحصيف، وهي أن هناك صلات بين اللغة المصرية القديمة واللغات السامية، وخصوصا اللغة العربية. وكان لتمكنه من اللغات المصرية والسامية أثر كبير في تتبع الفكرة وتأصيلها. ولأن لغته الأم هي اللغة العربية على عكس الباحثين الغربيين
ومن أمثلة الكلمات المصرية القديمة ومرادفاتها من العربية كلمة: حنت، وهي الحنطة، وترا: ذرة، زت: زيت، زدتو: الزيتون
ولما تقدم أحمد كمال إلى وزارة المعارف لطبعه قبل وفاته على نفقتها أحالت جزءًا منه إلى مدير المطبوعات وكان إنجليزيا، فأحاله إلى كبير الأمناء بمصلحة الآثار العالم الإنجليزي فرث لإبداء الرأي فأشرك معه عضوين: أحدهما أمريكي، والآخر فرنسي، وجاء رأي اللجنة مخيبا للآمال فلم تهتم الوزارة بطبعه، وأهمل عمل كان نشره سيدحض نظريات الاستشراق والتغريب التي تدعو إلى الفرعونية، وتباعد بين أصل جنس الشعب المصري والجنس العربي، ويكشف عن عراقة عروبة مصر على امتداد تاريخها الطويل
يعتبرمرض السكري من أهم المشكلات الصحية في عالمنا المعاصر، وقد تفاقمت هذه المشكلة مع تغير نمط الحياة ، وما شهده العالم النامي من دخول نمط الحياة الاستهلاكي الذي غير كثيراً من عادات الناس في الحركة و المأكل والنشاط الجسدي
وكان مرض السكري من أول الأمراض التي تم وصفها ففي مخطوطة مصرية تعود ل1500 ق. م. ذكرمرض “كثرة التبول “.وفي الوقت نفسه ، حدد الأطباء الهنود المرض وأسموه “بول العسل”” ، مع الإشارة إلى أن البول قد يجذب النمل
وقد عبر العلماء العرب و المسلمين عن الداء السكري في التراث الطبي العربي الإسلامي بكلمة ديابيطس أو ديابيطا التي كانت تشير في أدبياتهم الطبية إلى مايعرف حالياً بالداء السكري
وبعد قيام الطبيب العربي المشهور الرازي بترجمة العديد من المعلومات حول الداء السكري ، تطور مفهوم الداء السكري في الطب الإسلامي، حيث انتقل إلى مرحلة أخر تضمنت البحث في العلاجات الناجعة للداء السكري والبحث عن الآلية المرضية المسببة لهذا المرض ،حيث ذكر عبد اللطيف البغدادي (المتوفي في 629 هـ – 1231 م) في كتابه (الافادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض) أن ضياع رطوبة الجسم يعد سببا من أسباب المرض. وذكر أيضا أن هناك موادا تفرز من الكبد تؤثر على الكلى فلا تتحملها، وبذلك يحدث إدرار البول وهذا مقارب لما وصفه العلماء في العصر الحديث من اختلال في وظيفة البنكرياس، من ارتفاع نسبة السكر في الدم جراء تكوين الجلوكوز في الكبد من البروتينات وخلافه، فإذا زاد الجلوكوز عن 180 مجم % لا تحتمله الكلى وينزل مع البول
وقال: من أعراضه استرسال البول (كثرة البول)، العطش الشديد (نتيجة لكثرة البول)، ويعرض للبدن هزال وجفوف.
وتكلم البغدادي عن معالجة السكر والأدوية المختلفة التي تنفع فيه، وعن التغذية والحمية، وينصح بوجوب الخلود إلى الراحة النفسية بقدر الإمكان
المصدر
“الداء السكري في الطب الإسلامي”، إعداد الدكتور عبد الناصر كعدان، والدكتور محمد الحاج علي
خشخاش بن سعيد بن أسود ولد في (بيشاينة، الأندلس) كان بحارًا عربيًا في رتبة أمير البحر
و طبقًا لما أورده المؤرخ المسلم أبو الحسن علي ابن الحسين المسعودي (871م-957م)، فإن خشخاش بن سعيد بن أسود قد أبحر عبر المحيط الأطلسي واكتشف أرضًا غير معروفة من قبل
في كتابه مروج الذهب و جواهر المعادن، كتب المسعودي أن خشخاش بن سعيد بن أسود قد أبحر من مدينة ولبة، ومن هذه المنطقة قام أمير البحر خشخاش بالإبحار منها في سنة 889م(276هـ). وقد عاد خشخاش محملاً بحمولات الكنوز الثمينة وهو نفس الشيء الذي وجده كريستوف كولومبوس، الكثير والكثير من الذهب
طبقًا لبعض العلماء والمؤرخين فإن كولمبوس قد وصل إلى أمريكا بعد الاستعانة بخرائط المسعودي في فترة الحكم الملكي الإسباني، والجدير بالذكر أن كريستوف كولومبوس قد أبحر أول مرة أيضًا من مدينة ولبة
المصدر
خشخاش بن سعيد بن أسود – ويكيبيديا، الموسوعة الحر
كتاب (مروج الذهب) لأبو الحسن ابن علي المسعودي، تأليف سنة 940م
لعب المؤرخ أحمد بن محمد المقري التلمساني المتوفي عام 1041هـ/1631م ، دور مهم في تدوين تاريخ الاندلس، حيث يعد كتابه” نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ” أحد أبرز المراجع العربية المكتوبة حول تاريخ الأندلس. وأحد أقدم الكتب الأندلسية ظهورا للنور، وهو موسوعة تاريخية مهمة في دراسة التاريخ والأدب والجغرافيا الخاصة بالأندلس
وجاء هذا الكتاب على جزأين، جزء يتحدث عن الأندلس والمدن الأندلسية وسكانها، ووصف مناخها وتوضيح مساحتها وتحديد أراضيها وأول من سكنها، ووصف سكان الأندلس وحبهم للعلم والأدب وسلوكياتهم وخصوصياتهم الاجتماعية، والشأن البعيد الذي بلغوه في مجال العلوم والآداب. والجزء الآخر عن أخبار الوزير ابن الخطيب
اعتمد المقري في كتابه على مصادر لم يصلنا منها سوى القليل كالمغرب لابن سعيد، ومطمح الأنفس لابن خاقان، والمطمح الكبير
المصدر:أحمد بن محمد المقري – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
ساهمت الحضارة الإسلامية بشكل كبير في تطوير صناعة العطور واستخراج الزيوت من خلال االتقطير بالبخار، وإدخال مواد خام جديدة ،ويعتبر الكندي المؤسس الحقيقي لصناعة العطور، حيث أجرى أبحاثًا وواسعة النطاق في الجمع بين مختلف النباتات ومصادر أخرى لإنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات رائحة من العطور ومستحضرات التجميل والمستحضرات الصيدلانية و في كتابه عن العطور التي سماها ” كتاب الكيمياء من عطور والتقطير . هناك أكثر من مائة وصفة للزيوت العطرية، المراهم، والمياه العطرية وبدائل أو المقلدة من الأدوية المكلفة. كما وصف الكتاب طرق ووصفات لصنع العطور، وحتى معدات لصنع العطور، مثل الإنبيق
المصدر: الخيمياء والكيمياء في العهد الإسلامي – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
هو أحمد بن العباس بن راشد بن حماد البغدادي، عالم إسلامي من القرن العاشر الميلادي . كتب وصف رحلته كعضو في سفارة الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة (بلغار الفولجا)سنة 921 م
في عام 921 (309هـ) خرجت من بغداد -عاصمة النور آنذاك- بعثة دينية سياسية بتكليف من الخليفة العباسي “المقتدر بالله” إلى قلب القارة الآسيوية في مكان عُرف وقتها باسم “أرض الصقالبة”؛ تلبية لطلب ملكهم في التعريف بالدين الإسلامي، عله يجد إجابة للسؤال المثار وقتها “كيف استطاع ذلك الدين الآتي من قلب الصحراء أن يكوِّن تلك الإمبراطورية الضخمة التي لم تضاهها سوى إمبراطورية الإسكندر المقدوني؟” وفي بغداد كان أعضاء البعثة يرتبون أوراقهم بين فقيه ورجل دولة ومؤرخ، وفي مقدمتهم كان الرجل الموسوعي أحمد بن فضلان
الذي قَدَّم وصفًا رائعًا ودقيقًا خاصًّا ببلاد الروس؛ فوصف كلَّ ما يتعلَّق بحال الرجل عندهم، ومكانة المرأة بينهم، وحال سكنهم وطرق عيشهم، وحالهم في دفن الموتى، وعقيدتهم في الإله. وغيرها كثير وهو يعتبرأقدم وصف أجنبي لروسيا
ويعترف الغربيون بفضل الرحلة في تدوين اكتشافات حضارية نادرة، ويسطّرون اسم ابن فضلان بحروف بارزة في تاريخ التواصل الحضاري بين الإسلام و”الآخر”، ويؤكدون أنها نقلة نوعية في فن كتابة الرحلة العربية التي كانت غارقة في مفاهيم السرد، فنقلتها إلى مستوى التحليل الإثنوغرافي لشعوب وقبائل لم يكن العرب يعرفون عنها شيئا، بل لم يكن العالم يعرف عنها شيئا
أبو الفداء
أبو الفداء هو إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب ويطلق عليه ملك أو صاحب حماة في سوريا، عماد الدين، الملك العالم، الملك المؤيد، مؤرخ جغرافي، قرأ التاريخ والأدب وأصول الدين، واطلع على كتب كثيرة في الفلسفة والطب، وعلم الهيأة ونظم الشعر وليس بشاعر – وأجاد الموشحات. (672 – 732 هـ / 1273 – 1331 م)
يقول أبي الفداء في مقدّمة كتابه (تقويم البلدان):
لو كان السير إلى جميع الأرض ممكناً، ثم فرض تفرق ثلاثة أشخاص من موضع بعينه، فسار أحدهم نحو” المغرب ، والثاني نحو المشرق، وأقام الثالث حتى دار السائران دوراً من الأرض، ورجع السائر في الغرب إليه من جهة الشرق، والسائر في الشرق من جهة الغرب، نقص من الأيام التي عدّوها جميعاً للمغربي واحد، وزاد للمشرقي واحد، من الذي سار إلى الغرب، ولنفرض أنّه دار الأرض في سبعة أيام، سار موافقاً لمسير الشمس، فيتأخر غروبها عنه بقدر سبع الدور بالتقريب، وهو مايسير في كل نهار، ففي سبعة أيام حصل له دور كامل، وهو يوم بكماله، والذي سار إلى الشرق كان سيره مخالفاً لمسير الشمس فتغرب الشمس عنه قبل أن يصل إلى سبع الدور، فيجتمع في ذلك مقدار يوم فتزيد أيامه يوماً كاملاً
ثم بعدها بسنين ظهرت تلك الظاهرة وبشكل عملي ولأول مرة عندما طافت بعثة ماجلان كوكب الأرض (1519-1522م) متجهة من الغرب إلى الشرق. وعندما وصل ما تبقى من جنود ماجلان إلى أسبانيا حيث نقطة البداية وجدوا أن اليوم الذي وصلوا فيه غير اليوم الذي في أسبانيا. أي أن حساب أصحاب الرحلة يختلف متأخراً بيوم الأمر ، الذي أذهل الجميع وأدخلهم في نقاش حاد للبحث عن الحلقة المفقودة، والسر في هذا الإختلاف.
من مؤلفاته
كتاب المختصر في أخبار البشر في التاريخ والمعروف بكتاب تاريخ أبي الفداء
كتاب تقويم البلدان في الجغرافيا طبع عدة طبعات في أوروبا وسمي جغرافيا أبي الفداء
المصدر
أثر العرب في الحضارة الأوروبية ص 317 جلال مظهر
أبو الفداء – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
عجائب خط التاريخ الدولي – العقيدة والحياة د. عبد الله المسند
في الوقت الذي كان أطباء أوربا القرن الرابع عشر في حيرة لشرح سبب إنتشار فيروس الطاعون،الجارف الذي دهم أوربا و سائر العالم الإسلامي ، إعتقد بعضهم أن غضب الله هو من أدى الي ذلك. وحمل البعض الاقليات الاثنية المسؤولية كما حدث في ستراسبورغ في عام 1349، حيث حدثت إبادة جماعية لألفين يهودي في ستراسبورغ
قام أطباء غرناطة في عهد بني نصر بوضع الكثير من الرسائل الطبية المهمة حول الطاعون الأسود الذي ضرب العالم في تلك المدة ( 748/هـ (1348/م).،كرسالة الطبيب لسان الدين إبن الخطيب( مقنعة السائل عن المرض الهائل) والذي أكد بوجود عدوى تنتقل وتَنشر مرض الطاعون
حيث قال
قد ثبت وجود العدوى بالتجربة والاستقراء والحس والمشاهدة والأخبار المتواترة، وهذه مواد البرهان. ووقوع المرض في الدار والمحلة والثوب والآنية، حتى القرط أتلف من علق بأذنه وأباد البيت بأسره
المصدر
Ibn al-Khatib — Wikipédia
الموت الأسود – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة