خصائص اللغة العربية على مستوى المفردات   2 تعليقان

على مستوى المفردات فحدث عن العربية ولاحرج،لأن من أبين خصائصها التي لا تضاهيها فيها لغة
أخرى من لغات العالم، و ذلك باعتراف أبناء اللغات الأخرى أنفسهم،قدرتها العجيبة على توليد بعض الصيغ من بعض،والرجوع بها إلى الأصل واحدة(جدر) يحدد مادتها و يعبر عن معناها الاساسي وهو ما يسمى بالاشتقاق

. 1 اللغة التي تحتوي على أكبر عدد من الجذور
يعدّ الاشتـقاق من الخصائص النادرة في اللغة العربيّة، ويقصدُ به اقتطاع فرع من أصل، وأخذ صیغة من صیغة، وشيء من شيء، ولفظ من لفظ، كما أنّه يعتبرُ المادّة الأصلیّة التي تتفرع منها فروع المعاني والكلمة.وتعد اللغة العربية غنية في الاشتقاق و تحتوي على أكبر عدد من الجذوريبلغ عددها 11.978 حسب الإحصاءات المبنية لخمسة معاجم عربية رئيسة
اللغات الاخرى جذورها اقل بكثير من اللغة العربية مثلا اللغة العبرية تحتوي فقط على 2500 جذر لغوي واللغة اللاتينية تحتوي على 700 جذر لغوي فتعتبر فقيرة مقارنة باللغة العربية

.2 الثراء في المفردات
ذكر السيوطي في (طبقات النحاة) أن الخليل بن أحمد ،قد أحصى في معجم ‘العين” عدد أبنية كلام العرب المستعمل،والمهمل،على مراتبها الاربعة من الثنائي، والثلاثي، والرباعي، والخماسى، من غير تكرير،فوجدها اثني عشر ألف ألف(12 مليون)وثلاثمائة ألف،وخمسة ألاف،واربعمائة،وأثنى عشر ،ويرى (ايرفنج)أن هذه القوة و القدرة الكبيرة للغة العربية في اشتقاق الألفاظ تقودنا إلى الثورة المدهشة،من المفردات التي تواجهنا حين نتكلم العربية ،فالجدور العربية تجعلها من أوسع و أعظم اللغات في العالم،وتبين هذه الاحصائية مدى ثراء المعجم العربي
وفي كتاب الفصحى لغة القرآن بقلم أنور الجندي أورد ما قاله الحسن الزبيدي: إن عدد الألفاظ العربية 6 ملايين و 699 ألف و 400 لفظ (6699400 لفظ).

.3 أكبر عدد من المتردفات
الحقيقة التي يقررها الدكتور رمضان عبد التواب أنه ”لم تغن لغة بمثل ما غنيت به العربية من تعدد المفردات الدالة على معنى واحد من ناحية،أو تعدد معاني اللفظة الواحدة إلى درجة التضاد بينها في بعض الأحيان من ناحية أخرى “
ويطلق العلماء على المفردات الدالة على معنى واحد اسم ” المترادف”، كما يطلقون على الألفاظ الدالة على معاني المختلفة إسم “المشترك اللفظي”و يطلقون على ذات المعاني المتضادة من هذه الألفاظ إسم “الاضداد”.
واذا كان المحدثون من علماء اللغات ،يسلمون بوقوع أمثلة من هذه الأنواع الثلاثة،في اللغات المختلفة في العالم، فإن اللسان العربي، قد طال باعه و امتد ذراعه،في كل نوع من هذه الانواع”

فإذا كان في لغة متردفات،أي عدة ألفاظ للمعنى الواحد، فإن العرب فأقول في ذلك سائر امم الارض، و الدليل على ذلك انك تجد في اللغة العربية للسنة 24 اسما، و للنور 21 إسما ، و الظلام 52 إسما، و للشمس 59 إسما، و لسحاب50، و للمطر 64، وللبئر 88، و للماء 170،و للبن13، و للعسل نحو ذلك، وللخمر100 اسم، و للأسد 350 إسما ،و للحية 100 اسم ،و مثل ذلك للجمل أم الناقة فلها 250 إسما …. ناهيك بمتردفات الصفات،فعندهم للطويل21 لفظا و للقصير 160 لفظا …وهكذا.

.4 غزارة مواد اللغة العربية
إذا كانت تقاس سعة وغزارة اللغة العربية بعدد المواد وليس بعدد الكلمات أو المفردات..
فالمادة مثل (ع ل م): يتفرع منها عِلْم “بتسكين اللام” وعَلِم “بفتح العين وكسر اللام” و علّم “بتشديد اللام” وعَلَم “بفتح اللام” واستعلام ومعلم وتعليم وإعلام ومعلومات وعلامة “بفتح اللام” وعلامة “بتشديد اللام” ومعالم وعلوم وعلمي…
فلقد ذكر بعض علماء اللغة العربية أنها تتألف من ما يقارب 400ألف مادة (وليس كلمة) المستعمل منها عشرة آلاف والباقي مهجور، واللفظ المهمل أو المهجور لا يعني -بالضرورة- أنه غير مفهوم.

أما ما تحتويه أشهر معاجم اللغة العربية من مواد لغوية فهي كما يلي:
أ- حوى معجم تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (ت 393ه) أربعين ألف مادة.
ب- حوى معجم لسان العرب لابن منظور (ت 711ه) ما يربو على ثمانين ألف مادة.. (وأكرر “مادة” وليس كلمة ولا مفردة).
ج- حوى معجم القاموس المحيط للفيروز آبادي (ت 817ه) ما يربو على ستين ألف مادة.
د- كما حوى معجم تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي (ت 1205ه) مائة وعشرين ألف مادة.. وهو أضخم معجم عربي.

.5 الإيجاز والدقة
اشتهر العرب بالاقتصاد في كلامهم، فكانوا يعبرون بالحرف الواحد عن الكلمة إن افاد معناها، وبالكلمة الواحدة عن الجملة، وبالجملة الواحدة عن عدة جمل، فهم القائلون:”خير الكلام ماقل ودل”. وكان هذا المثل شعار علمائهم وبلغائهم من خطباء وشعراء وأدباء. فجاءت لغتهم أكثر اللغات إيجازاً
وأبلغها بياناً وأفصحها عن المقاصد والأفكار في دقة لانكاد نجدها في غيرها من اللغات.في العربية

فمثلاً سورة (الفاتحة) المؤلفة في القرآن من (31) كلمةً استغرقت ترجمتها إلى الإنكليزية (70) كلمةً، ويقول الدكتور يعقوب بكر: “إذا ترجمنا إلى العربية كلامًا مكتوبًا بإحدى اللغات الأوروبية كانت الترجمة العربية أقلَّ من الأصل بنحو الخُمس أو أكثر”

وتختصرالعربية بعض الأفعال فإذا هي حروف ، كقولك في أمر المخاطب المذكر : ( فِ ) من وَفَى يَفِي ، و( قِ ) من وَقَى يَقِي ، و( عِ ) من وَعَى يَعِي ، و( شِ ) من وَشَى يَشِي ، و( إِ ) من وَأَى يَئِِي – من الوعد – ، و ( لِ ) من وَلِيَ يَلِي ، و( دِ ) من وَدَى يَدِي – من الدية – ، و ( رَ ) من رَأَى يَرَى ، و( نِ ) من وَنَى يَنِي – من الوَنى وهو الفتور – ، وغيرها .
وكل حرف من هذه الحروف هو في الحقيقة جملةٌ تامة ، مكونةٌ من ففعل وفاعل مستتر وجوباً ، فهل رأيت في غير العربية إيجازا يجعل من الحرف جملة ؟!

2 responses to “خصائص اللغة العربية على مستوى المفردات

Subscribe to comments with RSS.

  1. مقال جميل ورائع ولكن ينقصه بعض التنظيم والتنسيق، أيضا ونحن نتحدث عن اللغة العربية يجب أن نراجع المحتوى لغويا؛ فالمقال به الكثير من الأخطاء اللغوية.

    إعجاب

    • شكرا لك ، وآسف عن بعض الاخطاء اللغوية ، فتخصصي علمي ،وأحاول في موقعي إبراز إسهامات الحضارة الاسلامية في مختلف التخصصات العلمية وخصصت للغة العربية فرع خاص لأهميتها .

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: