قصة خيوط الجراحة

Mon titre

الرازي

كان الطبيب الكبير الرازي صاحب هوايات كثيرة ومتنوعة.ومن أهم هذه الهوايات الموسيقى، فقد كان الرازي قبل احتراف مهنة الطب يعمل، موسيقياً (عازف قيثارة) بأجر في الحفلات والأفراح، وبعد أن وصل، الرازي الى قمة الشهرة والثروة ، وأصبح طبيب الخلفاء.كان بيته في بغداد ملتقى أهل الفن والموسيقى،وفي إحدى هذه السهرات ترك أصحابه العازفون آلاتهم الموسيقية في بيته استعداداً للسهرة التالية، وكان في بيت الرازي مجموعة من القرود بعضها يجري عليه تجاربه الطبية والبعض الآخر مستأنس طليق في البيت.

وفوجىء الموسيقيون في اليوم التالي بأن أحد هذه القرود قد انتزع أوتارجميع الآلات الموسيقية المصنوعة من مصارين الحيوانات وأكلها، وغضب الجميع وكادوا أن يفتكوا بالقرد المتهم،

أما الرازي فقد أخذ الأمر مأخذا آخر كان له دور في اختراع عظيم

لقد وضع القرد في القفص،وأخذ يراقب (برازه) ويفحصه كل يوم فتأكد لديه أن أمعاء القرد قد هضمت
جميع أوتار القيثارة ولم ينزل منها شيء دون هضم. وفي الحال قفز ذهن الرازي الى تجربة ثانية.
فأجرى للقرد جراحة في بطنه.وصنع من أحد أوتار القيثارة خيطاً خاط به المصارين والعضلات من الداخل..أما الجلد الخارجي فقد خاطه بخيط من الحرير.. وبعد بضعة أيام

فتح الرازي الجرح مرة أخرى، وهنا كانت لحظة حاسمة في تاريخ الجراحة. لقد هضمت أنسجة الجسم الخياطة الداخلية كلها

وبذلك صنع الرازي أول خياطة داخلية بخيوط من أمعاء الحيوان

لقد كان الجراحون قبل ذلك يتهيبون من الجراجة الداخلية، ويكتفون بعمليات البتر. ثم الكي بالنار لإيقاف النزيف الداخلي.أما الآن فقد أصبح بإمكانهم خياطة أي عضو داخلي بأمان دون الحاجة إلى فتحه من جديد لاخراج أسلاك الجراحة.

هذه الخيوط ظلت مستعملة إلا أواخر القرن الرابع عشر الهجري( القرن العشرين الميلادي) وهي معروفة بخيوط أمعاء القط

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s