Archive for the ‘علم الببليوغرافيا’ Category

أول من وضع فهرساً موحداً للعلوم المختلفة   Leave a comment

إبن النديم

الفهرست إبن النديم

 

ليس هناك بحث علمي أو دراسة أدبية أوإجتماعية دون أن يكون لدى القائم بإعدادها إلمام بالمصادر الببليوغرافية عن موضوعه،ودون أن

يكون لديه أيضا إلمام ما بشيء من فن الببليوغرافيا
و للمسلمين تاريخ طويل في هذا الفن وتنظيم الوصول إلى المعلومات،وقد عنوا بذالك عناية فائقة،وقد إزدادت الحاجة الى التعرف على المؤلفات و المصنفات التي ألفها العلماء في مختلف الفنون مع إزدياد و نمو النهضة الاسلامية في العلوم و الأداب و التاريخ و علوم اللغة و الدين، ويلاحظ ذالك أثناء القرن الرابع الهجري بوجه خاص حيث كثرت المؤلفات بصورة فائقة
حتى شعروا بحاجتهم إلى حصر أهم ما ألف في كل فن، ومع إزدياد حرفة الوراقين كان لا بد أن يتولى أحد هذه المهمة،ومن هنا لم يكن من المستغرب أن يظهر ببليوغرافي مثل إبن النديم البغدادي المتوفي (384هـ – 1047م) المؤرخ والأديب،الذي أحس بهذه الحاجة إحساسا واضحاً فألف كتابه الفهرست و الذي يعتبر من أهم وأقدم الببليوغرافيات التي عرفها العالم عن تراث العرب و المسلمين، ليضم داخله أسماء جميع الكتب و يعرف بها و بموضوعاتها

حيث أوضح ابن النديم في مقدمة فهرسه مقصده من التأليف بقوله

هذا فهرست كتب جميع الأمم من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها، في أصناف العلوم وأخبار مصنفيها وطبقات مؤلفيها وأنسابهم، وتأريخ موالدهم ومبلغ أعمارهم وأوقات وفاتهم، وأماككن بلدانهم، ومناقبهم ومثالبهم، منذ ابتداء كل علم اخترع الى عصرنا هذا وهو سنة سبعو سبعين و ثلاثمائة للهجرة

فمنهج إبن النديم في عمل هذا الكتاب الببليوغرافي يتلخص في أنه: قسم كتابه إلى عشرة أقسام، كل منها إلى مقالة ثم قسم كل مقالة إلى

فنون بلغت اثنين وثلاثين فناً، استطاعت استيعاب مختلف العلوم والفنون السائدة في عصره، فقد جمع فيه أسماء الكتب التي كانت معروفة في أواخر القرن الرابع الهجري ورتبها وفق موضوعاتها ثم ثبت أسماء مؤلفيها، وبذلك يكون النديم أول من وضع أساساً لتصنيف الكتب، وأول من وضع فهرساً موحداً للعلوم المختلفة
أحصى ابن النديم 8360 كتابًا لـ 2238 مؤلفًا، منهم 22 امرأة و65 مترجمًا

المصدر
كتاب : المدخل إلى علم البليوغرافيا للمؤلف : د.أبوبكر محمود الهوش
التصنيف عند ابن النديم – منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات

Advertisements

أشمل الببليوغرافيات العربية   Leave a comment

كشف الظنون
حاجي خليفة

يعتبرعلم الببليوغرافيا من أهم الفروع علوم المكتبات و المعلومات حيث تغطي بدراساتها و ممارساتها شبكة متداخلة من الموضوعات،ومجموعة معقدة من الاساليب و المعالجات لأنها تتناول الإنتاج الفكري للإنسان بإطاره الذي يتسع كل يوم.
وفي هذا الاختصاص كانت أوفى الببليوغرافيات العربية و أشملها و أكثرها قيمة ، تعود لجغرافي ومؤرخ العثماني حاجي خليفة (1017 هـ/1609 م – 1068 هـ/1657 م) ففي كتابه كشف الظنون تحدث فيه عما يزيد على 300 علم و فن، وسجل مايزيد على 9500 من المؤلفين ويشير إبراهيم الإبياري بأن مجموع الكتب التي عرضها كتاب كشف الظنون لحاجي خليفة مرتبة على حروف الهجاء بلغت ما مجموعه 14501 كتاب
ويعتبر هذا الكتاب من أشمل الببليوغرافيات العربية بالنسبة للمخطوطات، و يقدم صورة صادقة للإنتاج الفكريالعربي حتى القرن الحادي عشر الهجري،وأغلب الكتب التي ذكرها موجوة بالفعل بخلاف الكتب التي وردت في فهرست إبن النديم و التي فقد معظمها بعد الغزو المغولي

ولم يكتف بذكر المؤلفات العربية بل ذكر أيضا ما كتب باللغة التركية و الفارسية

و قد سمي مؤتمر الببليوغرافيا وتصنيف العلوم في الحضارة الإسلامية الذي عقد في مارس 2015 في العاصمة التركية إسطنبول باسم المؤرخ والعالم الموسوعي حاجي خليفة، النموذج اللافت للعقلية الإسلامية في تعاملها مع المعرفة

المصدر

كتاب : المدخل إلى علم البليوغرافيا للمؤلف : د.أبوبكر محمود الهوش
كشف الظنون- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
موقع الحياة – حاجي خليفة رمز الببليوغرافيا والتصنيف الإسلامي للعلم

%d مدونون معجبون بهذه: