Archive for the ‘علم قواعد اللغة’ Category

أول كتاب في علم الاشتقاق   Leave a comment

ابن دريد

علوم اللغة العربية اثنا عشر علما، جمعها الناظم في قوله

نحوٌ وصرفٌ عروضٌ  ثم قافيةٌ                وبعـدها لغـةٌ قرض وإنشاءُ

خط بيـانٌ معانٍ معْ محاضرة                 و(الاشتقاقُ) لها الآداب أسماءُ

وكثير منا لا يدرسون من هذه العلوم إلا النحو، والصرف، ومن تعمق فإنه يضيف إليها علوم البلاغة، والقليل من يدرس الباقي. و من بين هذه العلوم التي تكاد تكون مهجورة في هذا الزمان،علم الاشتقاق أوعلم مقاييس اللغة ، وهو ممِن أشرف العلوم العربية وأدقِّها ،وهو معرفة دلالات الألفاظ وارتباطها ببعض، وذلك بالرجوع إلى أصول معانيها المستنبطة من قياس دلالات الألفاظ المتماثلة المادة

فالكلمات في اللغة العربية لا تعيش فرادى منعزلات بل مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب في أسر وقبائل. وللكلمة جسم وروح، ولها نسب تلتقي مع مثيلاتها في مادتها ومعناها فمثلا : كتب – كاتب – مكتوب – كتابة – كتاب.. فتشترك هذه الكلمات في مقدار من حروفها وجزء من أصواتها

وتشترك الألفاظ المنتسبة إلى أصل واحد في قدر من المعنى وهو معنى المادة الأصلية العام. أما اللغات الأخرى كالأوروبية مثلاً فتغلب عليها الفردية . فمادة (  ك ت ب  ) في العربية يقابلها في في الفرنسية  على الشكل التالي

مَكْتَبَة

مَكْتَب كتاب كَاتِب

كَتَبَ

bibliothèque

bureau livre Auteur

Ecrire

 وتعد ظاهرة االشتقاق من أهم الظواهر الصرفية التي تعتمد عليها معظم اللغات في كافة أصقاع الأرض في زيادة ثروتها المعجمية و تكثير مفرداتها اللغوية

ومن فوائد هذا العلم معرفة الدخيل من الأصيل أو العربي من المعرب ،وفهم النصوص الشرعية

ويعد ابن دريد والمتوفي في عام 321هـ/933م أول من أفرد في علم الاشتقاق بتصنيف يشتمل على كثير من أصوله ،مع أن كثيرا من كلامه مأخوذ من الخليل بن أحمد، إلا أن الخليل لم يفرده بتصنيف.وقد أظهر أن كل اسم من أسماء الأعلام عند العرب فإن له معنى عندهم، وله اشتقاق وأصل معروف، وأن هذه الأسماء لم توضع سبهللا

 وقد أطلق عليه أهل زمانه   لقب أعلمَ الشعراءِ وأشعرَ العلماء

Advertisements

مؤسس علم البلاغة   Leave a comment

s3149697

عبد القاهر الجرجاني

لقد كان العربُ من أرقى الأمم في علوم البلاغة والبيان وعلى مستوىً راق ٍ في جميع فروع اللغة وتشعباتها وكان العرب قد ركزوا اهتماماتهم بصناعة الشعر بشكلٍ لا مثيلَ له حتى بلغت ذروة ذلك الاهتمام تعليق بعض قصائدهم المشهورة على أستار الكعبة بعد كتابتها بماء الذهب وعرفت بعد ذلك بالمعلقات،وبمجيء الإسلام و التحديات القرآنية لأرباب الفصاحة والبلاغة رفع من سمو اللغة العربية وقدرها وبقيت معززة تتفوق على جميع لغات العالم
وأول مؤلف في علم البلاغة في رأي الكثير من المختصين هو عبد القاهر الجرجاني ( ت471هـ 1078م) صاحب كتابي اسرار البلاغة ودلائل الاعجاز وتعد من أهم الكتب التي أُلفت في هذا المجال، وقد ألفهما لبيان إعجاز القرآن الكريم وفضله على النصوص الأخرى من شعر ونثر
وذكر في مقدمة الكتاب اسرار البلاغة أنه أسس به قواعد هذا الفن و أوضح براهينه، و أظهر فوائده و رتب أفانينه، و فك قيد الغرائب بالتقييد، وهد من سور المشكلات بالتسوير المشيد، و فتح ازهاره من أكمامها، و فتق أزراره بعد استغلاقها
ويرى الجرجاني أن الفصاحة والبلاغة، هما مصدر الإعجاز في القرآن، لا عن طريق تخير الألفاظ ولا الموسيقا ولا الاستعارات وألوان المجاز، وإنما عن طريق النظم، اذ ان نظم القرآن وتأليفه، هما مصدر الإعجاز فيه

مؤلفاته
يوجد للجرجاني أكثر من خمسين مؤلفا في علم الهيئة والفلك والفلسفة والفقه، ولعل أهم هذه الكتب: كتاب التعريفات وهو معجم يتضمن تحديد معاني المصطلحات المستخدمة في الفنون والعلوم حتى عصره، وهذا المعجم من أوائل المعاجم الاصطلاحية في التراث العربي

وللجرجاني عدة كتب في النحو منها : (المغني) و(المقتصد) و(التكملة) و(الجمل) وفي الشعر منها: (المختار من دواوين المتنبي والبحتري وأبو تمام) ، ومن مؤلفاته الأخرى : رسالة في تقسيم العلوم ، وخطب العلوم ، وشرح كتاب الجغميني في علم الهيئة، وشرح الملخص في الهيئة للجغميني، وشرح التذكرة النصيرية وهي رسالة نصير الدين الطوسي، وتحقيق الكليات.

المصادر
العربُ من أرقى الأمم في علوم البلاغة والبيان لأسامة الفتاوي – جريدة نبأ نيوز المغربية
أسرار البلاغة (كتاب) – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الجرجاني – مؤسس علم البلاغة هو أبو بكر عبد القاهر الجرجاني – موهوبون
عبد القاهر الجرجاني – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

صاحب أول كتاب في النحو   Leave a comment

كتاب سيبويه

سيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، يُكنى أبو بشر، الملقب سيبويه ولد (148 هـ – 180 هـ / 765 – 796م) : إمام النحاة

يعتبركتاب سيبويه أول كتاب منهجي ينسق ويدون قواعد اللغة العربية. و سمي بالكتاب لأن مؤلفه تركه دون عنوان .جمعه من أخبار الناس، وأقوالهم في النحو، حتى لقب بقرآن النحو، وقال عنه أئمة النحو إنّ من أراد أن يؤلف كتاباً في النحو يضاهي به كتاب سيبويه فليستحي من نفسه، ورغم أنّه مر على تأليف هذا الكتاب أكثر من ألف ومئتي عام، إلا أن كل من حاول أن يؤلف بعده كتاباً في النحو افتقر إليه، وقالوا إن سيبويه لم يفتقر في كتابه إلى أحد

قال عنه الجاحظ أنه : لم يكتب الناس في النحو كتاباً مثله

الكتاب يقع في أكثر من تسعمائة وعشرين صفحة، ويقع الكتاب في جزأين
الأول في مباحث النحو
والثاني في مباحث الممنوع من الصرف ومباحث النسب والإضافة ومباحث التصغير وبقية مباحث التصريف
ويحوي إلى مباحث الصرف والنحو مباحث العربية عامة؛ ففيه المجاز والمعاني وضرورات الشعر وإنشاده وتعريب الكلمات الأعجمية، وفيه أيضًا قدر وافٍ من مباحث الأصوات العربية

المصدر
سيبويه – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
سيبويه – قصة الإسلام

أوائل من أسسوا علم النحو في العالم   Leave a comment

220px-Arabic_script_evolution.svg

مثال على تطور نظام الكتابة العربية من القرن التاسع إلى القرن الحادي عشر، ويظهر في الفقرة الثانية نظام أبو الأسود الدؤلي المبكر ويعتمد على تمثيل الحركات بنقاط حمراء تُكتب فوق الحرف (الرفعة)، تحته (الكسرة)، أو بين يديه (ضمّة)، وتُستعمل النقطتين للتنوين

أبو الأسود الدؤلي

لقد سبق العرب أمم الأرض كلها في دراسة لغتهم دراسة صوتية و صفية أدهشت علماء الشرق و الغرب. فأقروا بأنه لم يسبق العرب زمنيا سوى الهنود القدماء الذين درسوا لغتهم السنسكريتيه ، لغة كتابهم المقدس ووصفوها وصفا صوتيا دقيقا جدا

وسطع إسم علامتم الشهير بانيني الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد في غاندارا (في باكستان حالياً ) لتصبح أول لغة تصاغ لها قواعد

 

ليأتي من بعده أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي الكنان، وهو من أشهر سادات التابعين وفقهائهُم وشعرائهم، الذي ولد قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم (16 ق.هـ 603م -69 هـ 688م) ليكون أول من وضع علم النحو في اللغة العربية بإجماع المؤرخون واللغويون . فوضع باب الفاعل والمفعول والمضاف، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم،و شكّل أحرف المصحف الكريم من خلال وضعه للنقاط على الأحرف العربية  بأمر من علي بن أبي طالب

 

و قد لعبت قواعد النحو العربي دور مهم في الحفاظ على اللغة ، مع اتساع الفتوحات، واختلاط الفاتحين من العرب بالشعوب الفارسية والرومية، والأحباش، ودخول كثير من الأعاجم في الإسلام

 

قال عنه الواقدي 

 أبو الأسود الدؤلي كان من وجوه التابعين، ومن أكملهم عقلا ورأيا. وقد أمره علي بوضع شيء في النحو لمَّا سمع اللحن.قال: فأراه أبو الأسود ما وضع، فقال علي: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، فمن ثمَّ سُمِّي النحو نحوا

 

المصادر

  دكتور عصام الدين :مقالات و نقاشات في اللغة العربية 

سير أعلام النبلاء ص 83، 84

بانيني – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أبو الأسود الدؤلي – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

 

 

أول كتاب النحو في اللغة الفرنسية لم يظهر إلا في سنة 1530م لراهب كاثولكي

  John Palsgrave  

  لتسهيل تعلم الإنجليز اللغة الفرنسية

 

%d مدونون معجبون بهذه: