Archive for the ‘الصناعات البدائية’ Category

صناعة الْمَشَاكِي   Leave a comment

 

 

مشكاة (نوع من المصابيح) بمسجد السلطان حسن، بالقاهرة..jpg
مشكاة  بمسجد السلطان حسن، بالقاهرة

شاع عند العرب منذ القدم استخدام المصابيح الزيتية ،التي وضعت في الْمَشَاكِي
والمِشْكَاةٍ تعد من ابرز معالم العصر الاسلامي، فضلا عن ذكرها في القرآن الكريم، في قوله تعالى  في سورة النور

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

وكانت الْمَشَاكِي تستخدم لانارة المساجد والاضرحة، وهي من الامور الهامه التي اولاها سلاطين المماليك عناية فائقة
وكانت تزين أبدان الْمَشَاكِي بألوان المينا المتعددة والخطوط المذهبة، فقد خلت من الرسوم الآدمية والحيوانية، واقتصرت على الزخارف الكتابية، ورسوم النباتات والأزهار مثل زهره اللوتس وزهره نبات الخشخاش وزهرة عود الصليب وغيرها، وقد تكون هذه الرسوم محصورة في اشكال هندسية 
ويبلغ إجمالي ما وصلنا من الْمَشَاكِي إسلامية نحو 300 مشكاة كاملة يرجع معظمها إلى عصر المماليك، ومن الصعوبة بمكان تحديد مكان صناعتها سواء في مصر أو سوريا لتشابه طرق الصناعة والزخرفة بالبلدين في هذا العصر.
ويحتفظ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بمعظم هذه الْمَشَاكِي، ويليه في المرتبة الثانية متحف المتروبليتان بنيويورك، وتتوزع بعض الْمَشَاكِي أيضًا على الكنائس الأوروبية، حيث حملها الحجاج الأوروبيون في طريق عودتهم من بيت المقدس ووضعوها “كنذور” في هذه الكنائس، ولعل ذلك يوضح ما كان لهذه الْمَشَاكِي من قيمة مادية وفنية في العصور الوسطى، كما ان هناك بعض من هذه االْمَشَاكِي وصلت إلى أوروبا ضمن ما سلبه الصليبيون في حملاتهم على بلاد الشام من كنوزوتحف

المصدر
معلومات مهمة لا تعرفها عن “المشكاة” – البوابة نيوز

صناعة الشموع عند المسلمين   Leave a comment

 

شموع جزائرية.jpg
شموع جزائرية

كانت المصابيح الزيتية مستخدمة بشكل واسع كمصدر أساسي للإنارة ،وبعد إنهيار الإمبراطورية الرومانية، توقفت التجارة وهذا أدى إلى عدم توفر زيت الزيتون حيث أنه كان الوقود الأكثر شيوعاً لإنارة المصابيح في جميع أنحاء أوروبا. ونتيجة لذلك، أصبحت الشموع مستخدمة بشكل واسع

و كان الشحم الحيواني المادة الأساسية في صناعة الشموع في أوروبا. حيث تنبعث أثناء صناعة هذه الشموع رائحة كريهة بسبب غاز الغليسرين التي تحتوي عليه. كانت رائحة عملية صناعة الشموع مزعجة جداً ولذلك تم إصدار قرار رسمي بمنع هذه الصناعة في العديد من المدن الأوروبية.
وبعد اكتشاف شمع العسل كمادة ممتازة لإنتاج الشموع دون رائحة كريهة ،انتشرت صناعته و اشتهرت مدينة بجاية في اوروبا بجودة الشموع التي تصنها من شمع النحل. وكلمة بوجيه

“Bougie”
دخلت اللغة الفرنسية منذ القرن الرابع عشر لتعني “شمعة” نسبة إلى مدينة بجاية الجزائرية التي كانت تنتج كميات ضخمة من شمع العسل لصناعة الشموع
كما استعملت الشمعة كوسيلة فعالة لمعرفة الوقت في داخل البنايات، في الليل، أو في يوم غائم.
وأعقد ساعة شمعية عرفت حتي الآن. تعود للمهندس العربي الجزري المتوفي سنة 602هـ/ 1206م

صناعة الزجاج عند المسلمين   Leave a comment

 

الزجاج الإسلامي.jpg

يعد الزجاج الإسلامي استكمالاً لما أنجزته الحضارات التي سبقت المسلمين خاصة الزجاج الساساني

وفي القرن الثامن الميلادي، وصف العالم الكيميائي جابر بن حيان في كتابه “الدرة المكنونة” ستًا وأربعين طريقة لإنتاج الزجاج الملون، بالإضافة إلى اثني عشرة وصفة أخرى قام بكتابتها المراكشي في نسخ لاحقة من الكتاب

ومن مآثر المسلمين تفننهم وبراعة كيميائييهم في صناعة الزجاج بالألوان المختلفة حتى أصبحت القطع المنتجة تستعمل كأحجار كريمة، كما أنهم أدخلوا عليها تحسينات كثيرة بواسطة التزيينات الفسيفسائية

وكانوا يصنعون الألواح الزجاجية الملونة وغير الملونة، وكذلك الصحون والكؤوس والقناني والأباريق والمصابيح وزجاجات الزينة لحفظ العطور وغير ذلك، وافتنوا في زخرفة هذه الأدوات زخرفة رائعة وبألوان جميلة، وكتب عليها أبيات منت الشعر الرقيق

كما ابتكر المسلمون التزجيج، وما زالت روائع من أعمالهم في التزجيج باقية في واجهات المساجد والجوامع، وكذلك في الأبنية الأثرية، إضافة إلى ما هو محفوظ في المتاحف العالمية

لقد استخدمت الأصباغ المعدنية في هذه الصناعة الفنية فلم تتأثر بالتقلبات الجوية، ولم تؤثر فيها حرارة الشمس المحرقة طوال السنين الماضية

و عرف علماء المسلمين البلور وهو الزجاج الممتاز ( الكريستال بحسب التعريف الكيماوي الصحيح) الذي يحتوي على نسب مختلفة منو أكاسيد الرصاص، وصنعوه بإتقان، وعرفوا منه نوعاً طبيعياً، وما زال يستعمل كما استعمله المسلمون من قبل في صناعة الأقداح والأواني والثريات، وكذلك في صناعة الخواتم وأدوات الزينة وكثير من الأدوات المنزلية، وقد اشتهرت مدناً عربية ببلورها الطبيعي مثل النجف في العراق، وحلب في سورية وصنعوا منه نظارات العيون وكانوا يسمونها منظرة .

من المعروف أن المسلمين استعملوا الأدوات الزجاجية في مختبراتهم

وكان أول مجمع صناعي لإنتاج الزجاج والخزف كان في مدينة الرقة السورية في القرن الثامن الميلادي. ، في حين أن مصانع الزجاج في أوروبا بُنيت لاحقاً في القرن الحادي عشر على أيدي حرفيين مصريين في مدينة كورنث اليونانية.

صناعة الزلَيج   Leave a comment

Plaza El-Hedine, Meknès.jpg

حوالي القرن الحادي عشرظهرفي المغرب الإسلامي فن الزلَيج ،وازدهر خلال حكم بني نصر في غرناطة ،وبني مرين في فاس، و بنو عبد الواد في تلمسان
ويتكون الزلَيج من فسيفساءات هندسية النمط، لتزيين الجدران والأسقف والنوافر والأرصفة وأحواض السباحة والموائد
ويستقطب الزليج اهتمام الفنانين التشكيليين والمهندسين المعماريين وعشاق الثرات والأصالة. وقد عرفت هذه الصناعة انتعاشا ملحوظا في الفترة المؤخرة (القرن الحادي والعشربن) بالرغم من ارتفاع فن الزليج الذي قد يصل إلى 600 دولار للمتر مربع في أصناف معينة
.و منذ ازدهار فن العمارة التقليدية أصبح الزليج عنصرا أساسيا في زخرفة البنايات، والإدارات العمومية، والمساجد، والمنازل التقليدية ، والفيلات، والشقق
ولا تزال مدينتين فاس ومكناس في المغرب مركزان لإنتاج بلاط الزليج ،وهذه الحرفة تنتقل من الأب إلى الابن، من المعلم إلى التلميذ داخل ورشات العمل العائلية حيث أن التعلم يبدأ من الصغر، فالمبتدئ يتدرج في تنفيذ المهام الأكثر سهولة وهو يتابع ويلاحظ ما يصنع حوله ثم ينتقل تدريجيا إلى كل مراحل الصناعة من الأقل أهمية إلى التي لها قيمة عالية قبل أن يصبح معلما خبيرا بالصنعة ومرجعا لها
و من بين الأمثلة التي تشهد على خلود هذا الفن الذي يجسد الهوية المغربية نجد

المدرسة البوعنانية

المدرسة البوعنانية 1357-1350

مدرسة العطارين

مدرسة العطارين 1325-1323

مدرسة بن يوسف

مدرسة بن يوسف 1564-1565

قصر المشور تلمسان

قصرالمشور بتلمسان بني سنة 1248

 

هذا التقليد لا يزال حيا كما يتضح من مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء الذي تم افتتاحه في عام 1993م

zellij_Casablanca_Hassan.jpg

أكبر لوحات الفسيفساء على مستوى العالم   Leave a comment

قصر هشام بن عبد الملك.jpg

صناعة فسيفساء ،هو قيام بعملية زخرفة لسطح ما عن طريق صف القطع ذات الحجم الصغير
ويرجع إستخدام الفسيفساء لأيام السومريين ثم الرومان حيث شهد العصر البيزنطي تطورا كبيرا في صناعة الفسيفساء لأنهم ادخلوا في صناعته الزجاج والمعادن، وقد مر تطور الفسيفساء بمراحل عديدة حتى بلغ قمته في العصر الإسلامي حيث لقي اهتمامًا خاصًا من قبل الخلفاء والملوك والأمراء، فزُيِّنت القصور والجوامع بمزيج من فنون النحت والحفر والإكساء بالفسيفساء، ما خلق فنًا متميزًا فيه من السحر ومن الصنعة ما يدهش
كما قام الفنانون المسلمون بتغير نمط هذا الفن ليناسب التعاليم الإسلامية و بدأ يأخذ منحى أخر تمامًأ في زخرفة و تزيين المساجد و كتابة الآيات القرآنية و تزيين قصور الملوك في الدولة الأموية و تزيين مسجد قبة الصخرة المشرفة ومن هنا كانت البداية الإسلامية لتلك الفن

قصر هشام.jpg
أما أهم وأكبر لوحات الفسيفساء على مستوى العالم والمكتشفة حديثا، فهي تعود لفسيفساء قصر شيده الخليفة الأموين هشام بعبد الملك في مدينة أريحا الفلسطينية حيث إنه أثناء التنقيبات التي قام بها علماء فلسطينيون وبريطانيون في الفترة ما بين 1935 و1948 عثروا على حجر في القصر عليه كتابة مذكور فيها اسم الخليفة هشام بن عبد الملك، الذي حكم في الفترة ما بين 724 – 743 ميلادية.
تبلغ مساحة الأرضية نحو 827 مترًا مربعًا كلها من الفسيفساء، وتتكون من 38 لوحة متنوعة نفّذت بألوان وأشكال هندسية ونباتية مختلفة

قصر هشام الاموي

 

المصدر

موقع العربي الجديد فسيفساء قصر هشام: صوفيّة الفنّ الإسلامي – مليحة مسلماني 9 نوفمبر 2016

%d مدونون معجبون بهذه: