Archive for the ‘الاقتصاد’ Category

الرواد الأوائل في التأمين الإسلامي والتعاوني   Leave a comment

التأمين الذي هوأحد الوسائل الحديثة الكبرى المهمة الداخلة في منظومة التنظيم الاقتصادي والمالي، وله دورمتعاظم في التطور الصناعي ، والزراعي ، والتجاري ، وسائر الأنشطة الاقتصادية
وأهم الصيغ التنظيمية للتأمين

التأمين الحكومي
وهو التأمين الذي تقوم به الحكومة لمنفعة أفراد المجتمع وأهم أنواع هذا التأمين برامج التقاعد والضمان الاجتماعي، وأنواع التأمينات الاجتماعية…الخ وهو ينهض بحاجات لا يغطيها التأمين في القطاع الخاص.

شركة التأمين التجاري
وهويشبه الشركات الأخرى التي يكون غرضها الربح إذ يكون لها رأس مال، ويكون لها أسهم قد تتداول في الأسواق ويكون هدفها الأساسي هو توليد الأرباح لأصحاب الشركة الذين يدفعون رأسمالها ويمتلكون الأسهم،وهذا النوع هو المنتشر في العالم

شركة التأمين اللاربحي
مؤسسة التأمين اللاربـحية هي هيئة يملكها حملة بوالـص التأمين والمستأمنون فيها مثل حملة الأسهم في الشركات المساهمة ولهم ما لحملة الأسهم من حقوق. وليس لها راس مال إذ إن رأسمالها هو حصيلة الرسوم (أي قيمة بوالص التأمين) عند بداية عمل الشركة ثم تتراكم فيه الاحتياطيات. وتدفع الشركة للمستأمنين ريعاً سنوياً وهو ربحها المحاسبي. وقد يتضمن عمل مثل هذه الشركات إعادة التقويم بالقدر الذي يكفي لتغطية الخطر

وهناك شبه إجماع بين الفقهاء المعاصرون على تحريم التأمين التجاري
ففي قرار مجمع الفقه الإسلامي (رابطة العالم الإسلامي) الصادر سنة 1398هـ 1978م قراراً طويلاً مفصلاً تضمن تقرير لجنة كونها المجمع وعمد إليها بصياغة القرار وتكونت من الشيخ عبدا لعزيز بن باز رحمه الله والشيخ محمد السبيل والشيخ محمد محمود الصواف رحمه الله

وقد استندت اللجنة المذكورة (ثم المجمع الفقهي) في قولها بحرمة التأمين إلى الأوصاف التالية التي وجدتها في التأمين التجاري

فيه غرر فاحش لان المستأمن لا يستطيع إن يعرف في وقت الدخول في العقد مقدار ما يعطي أو يأخد

ضرب من ضروب المقامرة لان فيه غرم بلا جنايه وغنم بلا مقابل وبمقابل غير مكافئ

انه يشتمل على ربا الفضل والنسا، فإذا دفعت الشركة إلى المستأمن أكثر مما دفع لها فهو ربا فضل، ولأنه يدفع بعد مدة فيكون ربا نساء

انه من الرهان المحرم لأنه فيه جهالة وغرر ومقامرة، وقد حصر النبي رخصة الرهان بعوض في ثلاثة في خف أو حافز أو نصل

فيه أخذ مال الغير بلا مقابل وهو محرم

الإلزام بما لا يلزم شرعاً لان المؤمن لم يحدث الخطر منه ولم يتسبب في حدوثه

وقد تأسست أول شركة للتأمين الإسلامي باسم “الشركة العربية الإسلامية للتأمين (إياك)” وذلك عام 1979م.علي يدالحاج سعيد لوتاه
ومن مزايا تأمين إسلامي تعاوني

توفير الضمان لحماية الممتلكات

الحصول على الفائض التأميني في نهاية كل سنة تأمينية

المشاركة مع الغير في رفع الضرر عن أعضاء جماعة التأمين التعاوني

المشاركة معنا بصفتك مساهم في تنمية اقتصادنا

استثمارات تتم بالطرق الشرعية وليست مع البنوك الربوية

كما أن التأمين الإسلامي التعاوني لا يبغي ربحا إنما يبغي تغطية المطالبات والمصروفات الإدارية ويوزع الفائض التأميني بعد ذلك على حملة الوثائق كل بنسبة اشتراكه بعد خصم التعويضات المدفوعة له خلال السنة التأمينية .

المصادر
تأمين الاسلامي موقع معجم الاستثمار الاسلامي – اسلامي اف ان
موقع الحاج سعيد لوتاه رحمه الله http://www.lootah.com/

أقوي إقتصاد في القرن الثامن عشر الميلادي   Leave a comment

بعد تحول النشاط التجاري إلى المحيطات (المحيط الأطلسي والمحيط الهندي) والعالم الجديد في بداية القرن السادس عشرميلادى، والذي خلف ثغرة اقتصادية هائلة عند العرب ، وانخفاض مستواهم المعيشى بشكل عام ، شهدت سلطنة مغول الهند الاسلامية إزدهار كبير على المستوى العالمي، فقد قدرالناتج المحلي الإجمالي للهند في عام 1600 بحوالي 22٪ من الاقتصاد العالمي ، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، بعد الصين المنغولية فقط ولكنه أكبر من أوروبا

وبحلول عام 1700 ميلادية ، نما الناتج المحلي الإجمالي للهند المغول إلى 24 ٪ من الاقتصاد العالمي ، وهو الأكبر في العالم ، وأكبر من تشينغ الصين وأوروبا الغربية

تم بيع المصنوعات والمحاصيل النقدية لإمبراطورية المغول في جميع أنحاء العالم. تشمل الصناعات الرئيسية المنسوجات وبناء السفن

والصلب. تضمنت المنتجات المصنعة المنسوجات القطنية والخيوط والغزل والحرير ومنتجات الجوت والأشياء المعدنية والأطعمة مثل السكر والزيوت والزبدة
وتم وصف نمو الصناعات التحويلية في شبه القارة الهندية خلال عصر المغول في القرنين السابع عشر والثامن عشر بأنه شكل من أشكال التصنيع الأولي ، على غرار أوروبا الغربية في القرن الثامن عشر قبل الثورة الصناعية


وقد عرفت الدولة العثمانية و الدولة الصفوية إزدهار في هذه الفترة
وبعد الاستيلاء البريطاني على الهند ثم فرض ضرائب كبيرة على فلاحين وعمال النسيج كان هدفها تدميراقتصاد الهند مغول وتسويق منتجاتهم

ما يمكن إستنتاجه أن العصر الحديث الممتد من القرن الخامس عشر الميلادي الى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي الذي وصف انه بداية لتخلف العرب، قابله إزدهار كبير في الامبراطوريات إلاسلامية

المصادر
Mughal Empire – Wikipedia
https://www.monde-diplomatique.fr/cartes/chine_commerce

بداية تراجع نفوذ التجاري في العالم الإسلامي   Leave a comment

تحول النشاط التجاري إلى المحيطات (المحيط الأطلسي والمحيط الهندي) والعالم الجديد

ظل العالم الإسلامي إلى غاية القرنين الخامس عشر والسادس عشرميلادى ، مزدهرا بفضل سيطرته لطرق القوافل التجارية العالمية سواء طريق الحرير الشهير أو تجارة المحيط الهندي بين الشرق الأقصى وشرق أفريقيا أو طريق التجارة عبر الصحراء الكبرى

حققت له أرباحا ضخمة ساهمت في تطور مختلف القطاعات وبروز مراكز صناعية وتجارية وثقافية، وقد تشكلت بنية التجارة العابرة للعالم الإسلامي آنذاك من مواد مختلفة منها: التوابل، العطور، المعادن النفيسة …، وإبتداء من القرن السادس عشرميلادى فقدت المنطقة أهميتها التجارية لصالح أوربا الغربية، وتحول النشاط التجاري إلى المحيطات (المحيط الأطلسي والمحيط الهندي) والعالم الجديد

يقول قطب الدين النهروالي: “وقع في أول القرن العاشر للهجرة من الحوادث الفوادح النوادر، دخول الفرتقال اللعين من طائفة الفرنج الملاعين إلى ديار الهند “…” ثم اخذوا هرمز وتقووا هنالك، وصار المدد يترادف عليهم من البرتغال، فصاروا يقطعون الطريق على المسلمين اسرا ونهبا، ويأخذون كل سفينة غصبا، إلى ان كثر ضررهم على المسلمين وعم اذاهم المسافرين“ن

حيث أسفر ذلك عن تعطيل تام للتجارة مما أدى إلى إفلاس التجار وذهاب رؤوس الأموال مما خلف ثغرة اقتصادية هائلة ، وتلك الفترة تمثلت في تحولات ثقافية اجتماعية سياسية، انخفض مستوى المعيشة بشكل عام من المستوى الفخم المتقن الذي تعودوا عليه إلى المستويات الأساسية فقط فمثلا تجردت ملابس العرب من الزخارف والتوشية والتطريز التي تعودوا عليه واكتفى عامة الشعب بعد ذلك باللباس الأساسي البسيط وهذا ينطبق على مجال العمارة وصناعة السفن والتعليم، وتلك الثغرة الاقتصادية لم تسد إلا في القرن العشرين بعد النهضة العربية.

المصادر
محمد بن أحمد النهروالي المكي: “البرق اليماني في الفتح العثماني”، ط2، سنة 1407هـ – 1986م
تجارة عربية ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

ابتكار المسلمين للفنادق والخانات   Leave a comment

سعت المؤسسة الإدارية الإسلامية لتقديم كل ما يلزمه من طعام وشراب وسكنى اللمسافرين والغرباء، فكانت الخانات والفنادق من قبيل المصالح المرسلة التي ابتكرتها الشريعة الإسلامية، وتطبيقًا رائعًا تميزت به الحضارة الإسلامية على مدار تاريخها الطويل.

وقد انتشرت الخانات على طول الطرق التجارية بين المدن الإسلامية، وكان أكثر رُوَّادها من التجار وطلبة العلم، فكانت هذه الدور تُقَدِّم الضيافة من الطعام والشراب مجانًا للفقراء والمساكين وأبناء السبيل، ومن ثَمَّ أُطلق على الخانات التي ظهرت وكانت تُقَدِّم الطعام مجانًا دار الضيافة

وقد ظهرت الخانات في الدولة الإسلامية منذ فترة مبكرة في عصر الدولة الأموية في أواخر القرن الأول من الهجرةِ”، ومِن أقدم المصادر التاريخية التي ذكرت الخانات واهتمام ولاة المسلمين ببنائها، نجد ابن سعد ت230هـ/844م في “الطبقات الكبرى”، فقال: ـ كتب عمر بن عبد العزيز أن تُعمل الخانات بطريق خراسان
وقد كان وجود الخانات ضروريًا نتيجة للمساحة الهائلة للدولة الإسلامية من بلاد ما وراء النهر شرقًا إلى المغرب والأندلس غربًا، ومن بلاد الروم شمالاً إلى بلاد النوبة والسودان جنوبًا وغربًا، وهو ما أدى إلى التمازج بين أبناء هذه الدولة، وازدهار حركة العلم وطلبه، والتجارة والمعاملات الاقتصادية، فكانت الخانات تيسيرًا على هؤلاء من عناء السفر.

إن وجود الفنادق والخانات منذ فترة مبكرة من تاريخ الحضارة الإسلامية، ليدلل على أهمية البعد الاجتماعي الذي راعته هذه الحضارة في كل تطبيقاتها المادية والمعنوية، بل أضافت هذه الحضارة بُعْدًا تكافليًّا آخر لم تعرفه أي حضارة أخرى؛ حيث جعلت كثيرًا من هذه الفنادق والنُّزُل متاحة بصورة مجانية لجميع الأطياف المجتمعية والإنسانية، فيمكث فيها الإنسان ما شاء الله له أن يمكث، دون أن يُعَكِّر عليه أحدٌ صفو حياته، أو يُنَغِّص عليه مهمته؛ سواء كان تاجرًا، أم طالبًا، أم مسافرًا… ولا ريب أن هذه الصورة الباهرة من تاريخ الحضارة الإسلامية، لمما يؤكد لدينا المرة تلو الأخرى عِظَم العطاء الإنساني الذي قَدَّمَته هذه الحضارة الخالدة

المصادر
الفنادق والخانات في الحضارة الإسلامية أ.د. راغب السرجاني موقع قصة الاسلام
نُشر في مجلة الوعي الإسلامي – عدد مجرم 1436هـ/نوفمبر 2014م

تطور التجارة في العالم الاسلامي وأهم طرق تجارية   Leave a comment

التجارة في الإسلام تُراث ذو تاريخ طويل، فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكثيرٌ من صحابته كانوا تجاراً ولِما للتجارة من أهمية في الحياة الإسلامية فقد ضُبِطَت بتشريعات مُحكمة تُغطي العقود والمبادلات والقروض وآداب السوق

وكان للعرب قبل الإسلام علاقات تجارية مع البلدان المجاورة وبخاصة مع بلاد الشام،. وقد اهتم العرب بعد الإسلام بهذا المرفق الاقتصادي لا سيما بعد اتصالهم بالأمم الأخرى، وتقدمهم في ميدان الحضارة. فكثر عدد التجار الرحالين منهم، حتى صارت التجارة من المظاهر المهمة في الحياة العربية ومن الأسس الاقتصادية فيها. وصارت سفن العرب تجوب الأنهار والبحار، وقوافلهم تخترق
المهاد والسهوب، تنقل مختلف البضائع في ذهابها وإيابها.

لقد استطاع التجار العرب المسلمون ان يخرجوا التجار اليهود من البحار، وكانوا قد احتكروا التجارة بين الشرق والغرب مدة طويلة . فحل العرب محلهم عندما وسعوا تجارتهم نحو بلاد الروس وحوض بحر البلطيق وكونوا مع تجارها علاقات تجارية مباشرة
كما كانت السفن العربية تنقل البضائع الي بلدان الشرق الاقصي كالهند وبورما والملايو والصين عبر الخليج العربي والمحيط الهندي

وأهم طرق تجارية عرفها التاريخ الاسلامي
طريق الحرير
الذي هو مجموعة من الطرق المترابطة كانت تسلكها القوافل والسفن وتمرّ عبر جنوب آسيا في الصين مع أنطاكية في تركيا بالإضافة إلى مواقع أخرى
أما الطريق البحري فكان من الصين وجنوب شرقي آسيا عن طريق البحر الهندي باتجاه أفريقيا والهند والشرق الأدنى.
وكانت الأجزاء الكبرى من طريقي الحرير البري والبحري واقعة في ديار الإسلام وخاضعة لنفوذ
المسلمين

طريق التوابل (لفلفل والقرنفل والقرفة وجوزة الطيب ..). التي تبدأ من الهند، وكان التجار يتداولون بها إلى أن تصل إلى الموانئ والمرافئ البحرية أو عبر الطرق البرية. كان التجار العرب معروفين بهذه التجارة وازدهرت عدة مدن عربية عبر هذه الطريق التجارية

طريق البخور(للبان البدوي والمَر) يبدأ من سواحل اليمن على بحر العرب إلى شمال البحر المتوسط، مرورًا باليمن وجنوب الجزيرة العربية وينقسم إلى طريقين أحدهما يتجه إلى نجد ثم العراق وفارس، والآخر يتجه إلى شمال الجزيرة العربية ثم مدينة البتراء في الأردن، ومن بعدها إلى فلسطين على البحر المتوسط.

طريق التجارة عبر الصحراء الكبرى الممتد من شمال إفريقيا إلى غرب إفريقيا، من عدة طرق، أنشأت عدة مسارات تجارية متقاطعة عبر الصحراء الشاسعة
ظهرت تلك الطرق التجارية لأول مرة في القرن الرابع الميلادي. وبحلول القرن الحادي عشر الميلادي، أصبحت القوافل التي تنقل البضائع عبر الصحراء تتكون من أكثر من ألف جمل

لم تكن الطرق التجارية قديماً مجرد معابر لتبادل السلع النادرة والبضائع، بل كانت مصدراً للتبادل الفكري والثقافي بين الشعوب المختلفة، وساهم معظمها في انتشار الأديان والفنون والمعرفة في أجزاء مختلفة من العالم
ففي القرن الثامن مثلاً أقيمت مستعمرة للتجار المسلمين على الشاطئ الصيني كوانج تشو الموجود في مدينة كانتون حالياً. وبفضل أمانة هؤلاء التجار ونزعتهم الودية انتشر الإسلام في الصين وبالطريقة نفسها انتشر في إفريقيا الوسطى فالبربر وخصوصاً البدو في شمال افريقيا هم الذين حملوه إليها عبر الصحاري حيث تربط الطرق التجارية نهر النيل بالبحر الأحمر.

“صاحب فكرة “الضريبة تقتل الضريبة   Leave a comment

1-54
منحنى لافر

مازالت بعض النظريات الاقتصادية القديمة في القرون الوسطى صالحة للتطبيق حتى في زماننا هذا لأنَّها لها مرجع ديني(ديننا الحنيف) ، ومن بين بعض هذه النظريات نظرية ابن خلدون
الذي ركّز من خلال كتابه المقدمة بشكل كبير على الجباية والضرائب وكل ما تعلّق بها. وموضوع الجباية يُعتبر واحداً من المواضيع التي تظهر عبقرية ابن خلدون وسبقه لأهل زمانه

حيث وضع إبن خلدون قاعدة رائعة في ذلك تقول

إن الجباية في أول الدولة تكون قليلة الأسباب (أي المنابع) ، ولكنها كثيرة الجملة ، أي ينتج عنها الكثير من الدخل والإنتاج . والجباية في آخر الدولة تكون كثيرة الأسباب وقليلة الإنتاج

ويشرح ذلك بأن الدولة إذا سارت على هدى الدين فليس لها من الجباية إلا المغارم الشرعية من الصدقات والخراج والجزية . وهي قليلة خصوصا مع التسامح والإكرام ، وإذا قلت جباية الدولة قلت الوظائف وقلت الضرائب فينشط الناس للعمل فيكثر الإنتاج ويزداد العمران خصوصا مع قلة الغرامات والضرائب ، وبالتالي فإن الجباية المحدودة تتكاثر بزيادة الإنتاج

فإذا أصيبت الدولة بالترف والشراهة فيكثرون الضرائب والمغارم طلبا في زيادة الجباية والمكوس ، وبزيادتها تضعف عزائم الناس عن العمل لأن ناتج عملهم تأخذه الدولة ، وحينئذ تنقص الضرائب بقلة الإنتاج وتدهوره ، ويزداد الأمر سوءا بتدهورالإنتاج باستمرار تناقصه مع زيادة الضرائب ، فينتج عن ذلك خراب العمران

هذه الفكرة التي أشار إليها ابن خلدون هي نفسها التي أثبت من خلالها الاقتصادي الأمريكي الشهيرآرثر لافرالمولود سنة 1940م والتي مفادها أنه عند رفع معدلات الضريبة فإن ذلك يؤدي إلى تحريض قطاع الأعمال وحتى العائلات على تخفيض وقت العمل واستبداله بوقت الراحة وسبب ذلك ببساطة ،هو أن الأفراد إذا رأوا أنهم يحولون معظم أرباحهم إلى الدولة فإنهم يفضلون التوقف عن العمل

وقد وضّح آرثر لافر سنة 1978م، في نقاش حول السياسة الضريبية الأمريكية فكرة”كثير من الضريبة يقتل الضريبة”، عبر تمثيل منحنى تبسيطي  يعرف اليوم بمنحنى لافر

وقد اثبتت الدراسات انه عندما تصل نسبة الضرائب الى 33% و أكثر ما بين ضرائب مباشرة وغير مباشرة فأنه سيصبح هناك خلل في العائد الضريبي حيث انه سيحصل انخفاض شديد في هذا العائد وبينما لو تم تخفيض نسب الضرائب سيتم ملاحظة التزام جميع المكلفين بدفع ضرائبهم مما يعني القضاء على التهرب الضريبي.
ويعترف لافر بأنه ليس أول من نظر للظاهرة، فابن خلدون في المقدمة، أشار إلى نفس الفكرة الاقتصادية، منذ القرن 14

المصادر
مبدأ “الضريبة تقتل الضريبة” بين ابن خلدون ولافربن علي بلعزوز /عبدالكريم قندوز

The Laffer Curve: Past, Present, and Future. بقلم آرثر لافر. موقع مؤسسة heritage

صاحب أشهر كتب في نظام الحسبة   Leave a comment

 

 

نهاية الرتبة في طلب الحسبة.png

عبد الرحمن بن نصر الشيزري

 

 

عبدالرحمن بن نصر بن عبدالله، الشافعي المذهب، العدوي الشيزري الموطن. ( وشيزر مدينة تقع في شمال سوريا) المتوفي عام 589 هجرية / 1193م

يعتبر كتابه ( نهاية الرتبة في طلب الحسبة ) ومن أقدم وأجود ما كتب في الحسبة ،وترجع أهمية كتاب الشيزري إلى أنه أول كتاب مستقل يظهر في الحسبة، ثم كان الكتاب المرجع الأول الذي نقل عنه ابن الأخوة القرشي المتوفى سنة 729 هجرية وابن بسام الذي عاش في مصر في القرن الثامن الهجري

كما أن الكتاب يتميز بوفرة نسخه الخطية الموجودة في المتاحف إذا أحصى المحقق منها 14 نسخة، منها ثمان نسخ في مصر وحدها، وأربع في البلاد الأوروبية

ويعتبر نظام الحسبة في الإسلام من أروع النظم التي طبقت في تاريخ البشرية للحفاظ على المصالح العامة، وكان من نتائج نظام الحسبة في المجال الطبي مثلا أن منع دخول المتطببين الجهلة إلى ميدان الطب لكيلا يضروا بالناس ويغروا المرضى ويوهموهم أنهم أطباء وهم لا يعرفون من الطب شيئاً. فلم يكن المحتسب أو من يقوم مقامه يسمح للطبيب بالممارسة إلا بعد أن يمتحنه كبار الأطباء ويصدرون له إجازة بالممارسة

ولم يكتف المحتسب بذلك بل كان يراقب أعمال الأطباء والصيادلة والغشاشين حتى لا يحدث خلل أو خطأ. وله سلطات واسعة في معاقبة المتعدي عند ثبوت عدوانه. وله أن يمنعه من مزاولة المهنة

و من مهام المحتسب ضمان التزام المسلمين بأحكام الإسلام من أوامر ونواهي، لذلك فإن اختصاصات المحتسب تركز على الأمور التالية

الالتزام بالعبادات والممارسة الجماعية لها
الأخلاق والآداب العامة
المصالح العامة وسلامة توفير الخدمات العامة التي لا غنى للجماعة عنها مثل الطرق والأبنية والماء
المعاملات والعلاقات بين الناس في مصالحهم المشتركة خاصة الأسعار والموازين
توافر الشروط اللازمة للحفاظ على الصحة العامة وحمايتها
متابعة الحرف والصنائع وممارسة المهن ومنع أضرارها وتحديد أسعارها وجودتها
ضمان أداء التعليم بصيغ سليمة تحقق النفع العام
أي أفعال لها صلة باستخدام المواد بشراً أو أرضاً أو أنعاماً أو أموالاً أو معدات
مراقبة تحصيل إيرادات الدولة، ومراقبة إنفاقها في الأبواب المخصصة لها شرعاً، ويكشف ما قد يكون من إسراف وتبذير من جانب القائمين على هذا الإنفاق

 

وقد قام المستشرق فالتربرناور، أمين المكتبة الإمبراطورية بمدينة فيينا بالنمسا بترجمة تلخيصه لكتابه وذلك عام 1860م

المصدر
د. محمد علي البار لحسبة في المجال الطبي موقع لهيئــة العالميـة للإعجـــاز العلمي في القــــرآن

أول من وضع أسس نظرية القيمة والأثمان   Leave a comment

528

ابن خلدون

عبد الرحمن بن محمد، ابن خلدون أبو زيد، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي ولد في تونس عام (732هـ ) 1332م هو مؤرخ من شمال أفريقيا، تونسي المولد أندلسي الأصل، ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع الحديث واب للتاريخ والاقتصاد

وضع ابن خلدون أسس نظرية القيمة والأثمان وهي من أدق الأمور في الاقتصاد، وبذلك يعد ابن خلدون رائدًا عظيمًا في علم الاقتصاد.حيث سبق آدم سميث بعدة قرون

للنقود في نظر ابن خلدون خاصية ترتبت عليها وظيفتان

أمَّا الخاصية فهي الثبات النقدي
وأمَّا الوظيفتان فهما: اتخاذ النقود أداة مبادلة، وفي الوقت نفسه اتخاذها أداة ادخار

المصدر: موقع التاريخ، بتصرف، نقلاً عن مجلة المنار الأعداد 75، 76، 77، 1424هـ

أول مَن وضع النظرية النقدية في تفسير الأزمات الاقتصادية   Leave a comment

2865edad-0479-47f7-b657-8bf0c716036fتأليف المقريزي/تقي الدين أحمد بن علي (تأليف) كرم حلمي فرحات (تحقيق)

أحمد بن علي المقريزي المعروف باسم تقي الدين المقريزي ولد وتوفي في القاهرة(764 هـ ـ 845 هـ) (1364م – 1442م) مؤرخ مسلم، شيخ المؤرخين المصريين .
يعتبرالمقريزي أول مَن وضع النظرية النقدية في تفسير الأزمات الاقتصادية من خلال كتابه إغاثة الأمة بكشف الغمة
و قد اكتشف العلاقة بين حجم النقود المتداولة و التضخم
وأول من تنبأ بقانون طرد العملة الرديئة للعملة الجيدة والمنسوبة ل توماس جريشام البريطاني 1579م
من مؤلفاته إغاثة الأمة بكشف الغمة.شذور العقود في ذكر النقود
المصد:رمجلة الاقتصاد الاسلامي العالمية 2015
المقريزي.. إسهاماته العلمية في احتواء الأزمات الاقتصادية د. عبد الحليم عمار غربي

تأسيس أول بنك إسلامي   Leave a comment

 


 عرف القرن الرابع عشر الهجري الموافق القرن العشرين الميلادي النهضة الاقتصادية الحديثة في العالم الاسلامي ،وظهرت إسهامات جديدة للفقهاء في هذا العصر سواء في ميدان التنمية الاقتصادية ، أوفي الحضارة وأسباب الثروة وقيام العمران، وتحقق التنمية الاقتصادية
وجاءت فكرة انشاء بنك. اسلامي عام 1970م في مؤتمروزراء الخاررجية الاسلامي الثاني ليضع اللبنة التي بني عليها فيما بعد أساس متين و منطلق جديد لظهور البنوك الاسلامية
وأسس الحاج سعيد لوتاه المتوفي 2020م أول بنك إسلامي بدبي الامارات متكامل ،ورائداً في مجال الخدمات والمنتجات المصرفية الإسلامية عام 1975م و هو ثالث أكبر بنك إسلامي على مستوى العالم

وتعتبر الخدمات المصرفية الإسلامية حالياً من أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً في العالم، وهي تضم نحو 200 مؤسسة مالية بموجودات تبلغ قيمتها نحو 200 مليار دولار أميركي

وتتميز المصارف الإسلامية بالعديد من الخصائص عن المصارف التقليدية من أهمها
تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة المعاملات المصرفية والاستثمارية


تطبيق أسلوب المشاركة في الربح أو الخسارة في المعاملات


الالتزام بالصفات (التنموية, الاستثمارية , الإيجابية) في معاملاتها الاستثمارية والمصرفية


تطبيق أسلوب الوساطة المالية القائم علي المشاركة

تطبيق القيم والأخلاق الإسلامية في العمل المصرفي


كما تتميز بتقديم مجموعة من الأنشطة لا تقدمها المصارف التقليدية وهي :1 – نشاط القرض الحسن .2 – نشاط صندوق الزكاة .3 – الأنشطة الثقافية المصرفية

%d مدونون معجبون بهذه: