أهم ركائز المجتمع الاسلامي   Leave a comment

النظام الأسري في الإسلام يُعتبر أحد هم ركائز المجتمع ، حيث يُنظم العلاقات الأسرية بناءً على قواعد شرعية وأخلاقية تهدف إلى تحقيق الاستقرار، الرحمة، والمودة بين أفراد الأسرة. وفيما يلي أهم معالم النظام الأسري في الإسلام:

  1. الأسرة كنواة للمجتمع
    الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع الإسلامي، ويُنظر إليها كركيزة أساسية لتحقيق التوازن الاجتماعي.
    العلاقة بين أفراد الأسرة تقوم على التعاون، المحبة، والاحترام.
  2. أساس الزواج
    الزواج هو الأساس في تكوين الأسرة، ويُعتبر عقدًا شرعيًا يهدف إلى الإحصان، الإنجاب، وتحقيق السكينة والمودة بين الزوجين، كما جاء في قوله تعالى:
    “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً” (الروم: 21).
  3. أدوار الزوجين
    دور الزوج:
    القوامة، والتي تعني تحمل المسؤولية وحماية الأسرة، مع الإنفاق عليها بالمعروف.
    التعامل مع الزوجة بالعدل والإحسان، كما جاء في الحديث الشريف:
    “خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي” (رواه الترمذي).

دور الزوجة:
التعاون مع الزوج في إدارة شؤون الأسرة.
تربية الأبناء على القيم الإسلامية.

  1. حقوق وواجبات أفراد الأسرة
    الحقوق المشتركة بين الزوجين:
    الاحترام المتبادل.
    حفظ أسرار الحياة الزوجية.
    الحق في المعاشرة الطيبة.

حقوق الأبناء:
الحق في النسب والرعاية. التربية الصالحة والتعليم.توفير الاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس ومأوى.

حقوق الوالدين:
البر والإحسان إليهما، خاصة في الكبر، كما في قوله تعالى:
“وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا” (الإسراء: 23).

  1. العلاقات بين الأقارب
    صلة الرحم واجبة في الإسلام، وهي تعني التواصل مع الأقارب والإحسان إليهم، وتعزيز الروابط الاجتماعية.
    جاء في الحديث الشريف:
    “مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ” (رواه البخاري).
  2. التربية والتنشئة
    الإسلام يولي أهمية كبيرة لتربية الأبناء تربية دينية وأخلاقية سليمة.
    الأبوين مسؤولان عن غرس القيم الإسلامية في الأبناء، كما قال النبي ﷺ:
    “كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ” (رواه البخاري).
  3. حل النزاعات الأسرية
    الإسلام وضع آليات لحل الخلافات الزوجية والأسرية بالحكمة، مثل التوجيه بالنصح، الصلح، أو تدخل أهل الخير، استنادًا إلى قوله تعالى:
    “وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا” (النساء: 35).

الخلاصة:
النظام الأسري الأكثر عدلاً هو النظام الذي يضمن حقوق الجميع بلا تمييز، ويعتمد على التوازن في المسؤوليات،ويعزز قيم المودة والرحمة.
النظام الإسلامي يُعتبر مثالًا متكاملًا لهذه المبادئ إذا طُبق بشكل صحيح وفق التعاليم الشرعية.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ