Archive for the ‘المأمون’ Tag

إقتحام المأمون للهرم الأكبر   Leave a comment

Giseh_03

لقد ظل هرم خوفو/ لغزاً عصياً على الإفهام، وقد عجز الناس عن اكتناه سره والنفوذ إلى داخله، فبالرغم من خضوع مصر لدول خارجية كالهيكسوس والأشوريين والفرس والكلدان والإغريق والرومان والروم والبيزنطيين والعرب المسلمين زمن الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين ،وحين ازدهرت العلوم ونشطت حركة الترجمة زمن الخليفة العباسي السابع عبد الله المأمون الذي كان رجل علم وثقافة ورغبة في المعرفة فكان يحضر المناقشات والمساجلات بين العلماء وقد سمع عن أسرار مصر وآثارها القديمة وعندما زارها عام 220 هـ /820/ م وسمع بقصة (سوريد)، وكان هرم (خوفو) آنذاك أقرب إلى شكله الأصلي، ولم تزل كسوته الخارجية قائمة في معظمها ولم يكن مدخله الأصلي ظاهراً وكان الهرم يبدو أشبه بجبل ضخم من الحجرالصلد حيث لا تبدو فيه ثغرة واحدة وقد مضت آلاف السنين منذ أغلق البناء الهائل آخر مرة ونسي التاريخ كل شيء بداخله

قرر الخليفة المأمون بالنفوذ لداخل الهرم (خوفو) الأكبر بحثاً عن مخطوطات علمية وفلكية يحويها الهرم كما سمع عن جودة معادن غريبة مقاومة للصدأ وزجاج مطواع يلتوي دون أن ينكسر. لذلك جمع المأمون أفضل مهندسيه وبنائيه وعماله فوق هضبة الهرم وطلب منهم العمل على ثقب الهرم للنفوذ إلى داخله والحصول على كنوز سوريد (خوفو) العظيم، لذلك شرع الجميع بالعمل بهمة ونشاط واختاروا مكاناً متوسطاً في الواجهة الشمالية للهرم مدفوعين حسب فكرة قديمة متداولة: أن مدخل الهرم الأكبر يقع في واجهته الشمالية
عمل رجال المأمون بجد ونشاط وشقوا طريقهم ببطء شديد داخل الصخر الصلد دون أن يعثروا على أدنى بادرة أمل، كان الهرم صلداً يتحدّى طاقة البشرومقدرتهم العاجزة

لقد ذكر المقريزي في خططه قال

ذكر القبط في كتبهم أن على الهرم نقشاً تفسيره بالعربية: أنا سوريد الملك بنيت هذا الهرم في وقت كذا وكذا.. وأتممت بنائه في ست سنين، فمَن أتى بعدي وزعم أنه ملك مثلي فليهدمها في ستمائة سنة وقد عُلم أن الهدم أيسر من البنيان، وأني كسوتها عند فراغها بالديباج، فليكيسها بالحصر

قام رجال المأمون بعد أن طال عليهم العمل على طريقة أخرى غير المعادن والأزاميل، فصاروا يحمون الصخور بالنار حتى تتقد كالجمر ثم يصبون عليها الخل فتتفتت وتصبح هشة تحت ضربات معاولهم، حيث يمكن اليوم رؤية بعض الصخور المحترقة في السرداب الذي نحته رجال المأمون والمستخدم حالياً في دخول الهرم، واستمر عمل ورشات المأمون شهوراً عدة والهرم لا يلين،وكاد الرجال ييأسون ويعلنون التخلي عن العمل حتى سمعوا أصوات صخرة ثقيلة تهوي في داخل أعماق الهرم على مقربة من السرداب الذي حفروه، وان لها صوت باطني مكتوم يدل على وجود فراغ قريبا، واصل العمال العمل بهمة ونشاط باتجاه مكان الصوت المكتوم الذي سمعوه،وبعد جهد نّفٌذّ رجال المأمون على الممر الهابط قبل التقائه بالممر الصاعد، وهكذا صعد الرجال في الممر إلى المدخل الخارجي الأصلي ونقبوه من الداخل إلى الخارج، وهكذا أعيد فتح باب الهرم بعد أن ظل مغلقاً عن العالم مدة زادت عن خمس وثلاثين قرناً، مع ذلك لم يجد رجال المأمون كنوزاً كما توهموا، ولم يكن ثمن لتلك الجهود المبذولة والمغامرة الخاسرة سوى تسجيل فضل اقتحام الهرم الأكبر أعتى الحصون القديمة في العصور الوسطى، للخليفة العربي المأمون

 

 

800px-Kheops-coupe.svg.png

وعلى ما يظهر لقد جرد الهرم من محتوياته وكنوزه بعد أن تعرض للنهب والتخريب أكثر من مرة على أيدي الكهنة أنفسهم في عهد منقرع وفي عهد الثورة الشعبية ضد الإقطاع. ولكن الهرم أغلق مرة أخرى في العهد الصاوي الذي يبدي اهتماماً شديداً في المحافظة على منجزات الأسلاف العظام وظل مغلقاً حتى القرن التاسع الميلادي

المصدر
الهرم الأكبر ( هرم خوفو ) وألغازه الكونية لعبود قرة صفحة 53-54

المأمون واقتحام الهرم الأكبر

أول مرصد إسلامي   Leave a comment

قبة السيار-w450
المأمون بن هارون الرشيد

(المأمون هو عبد الله بن هارون الرشيد سابع خلفاء بني العباس ولد عام 786م (170 هـ
أعطى المأمون أهمية خاصة لعلم الفلك المختلف تماماعن علم التنجيم ليتبوأ مكانة رفيعة بين العلوم حيث أمرببناء المرصد مرصد جبل قاسيون أو قبَّة السيار ، في عام 214 هـ (829م)، وكان أحد مرصدين أمر المأمون ببنائهما، وأما الآخر فقد كان مرصد الشماسية في بغداد

يقال إن المأمون اختار قمة جبل قاسيون لتكون أول مرصد فلكي عربي حسب الباحث «عبد القادر ريحاوي» الذي يؤكد أن المهمة الكبرى لتلك المراصد الأولى التي شيدت في عصر المأمون كانت إيجاد جداول فلكية مبنية على أرصاد حديثة للشمس والقمر فقط

المصدر:مرصد جبل قاسيون – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صحيفة تشرين • قبة السيار16/07/2013

أول بعثة لقياس محيط الأرض   Leave a comment

المأمون بن هارون الرشيد

253574921

في مجال علم شكل الأرض ومساحتها ،يسجل التاريخ أن  أول قياس حقيقي لمحيط الأرض يعود  لبعثة العلمية من 70 جغرافيا  بقيادة الخوارزمي التي أرسلها الخليفة المأمون المتوفي عام 218 هـ 833م  فجاء بفريقين من علماء الفلك والجغرافيا فريق برئاسة سند بن علي وفريق بقيادة علي بن عيسى الاسطرلابي واتفق معهما أن يذهبا إلى بقعتين مختلفتين على الدائرة العظمى من محيط الأرض شرقا وغربا

واستعمل علماء العرب انذاك الزوايا والحسابات الرياضية واتخذوا من الدب القطبي مرجعا لحساباتهم ورسوماتهم كما أنهم استعملوا الميل العربي والحبال في قياساتهم فتوصلوا إلى نتيجة مذهلة في حساب محيط الأرض فكانت حوالي 20400 ميل عربي اي حوالي 40000 كيلومتر وهي قريبه جدا من المتوسط الفعلي لمحيط الأرض وهو 40,041.47 كم

وبذلك يعتبر أول قياس حقيقي لمحيط الأرض
وقد برع المأمون في الفقه واللغة العربية والتاريخ، وكان حافظا للقرآن الكريم بالإضافة الى تشجيعه لمختف العلوم

المصدر: كتاب علم الفلك – تاريخه عند العرب في القرون الوسطى الفلك والمؤلف السنيور كرلونلينو،

%d مدونون معجبون بهذه: