Archive for the ‘الجزائر’ Tag

مجهودات الإحتلال الفرنسي للقضاء على اللغة العربية   Leave a comment

441

لم يكتفي الإحتلال الفرنسي بإرتكاب أبشع الفظائع، وقتل جماعي، وتعذيب،واغتصاب وسلب للاموال، بحق الشعب الجزائري، بل حاولت طمس مقومات الهوية الجزائرية وفي مقدمتها الدين واللغة العربية
ولتحقيق غاياته الخبيثة جند خبراء من الفلاسفة والمستشرقين والضباط ممن لهم معرفة بالإسلام واللغة العربية، لدراسة مميزات الشعب الجزائري ومعرفة مداخل التأثير فيه. وقد وجدوا أن الشعب الجزائري يتميز بتمسكه بدينه واعتزازه بلغته العربية، وحبه لوطنه وأرضه وغيرته على عرضه وشرفه، وعليه فان السبيل للسيطرة على هذا الشعب وإحداث التغيير المرغوب في ذهنيته وسلوكه لا يتم الا بالقضاء على اللغة العربية أولا

ـ حيث أصدر الحاكم العام الفرنسي للجزائر في 24 ديسمبر 1904م قرارا ينص على عدم السماح لأي معلم جزائري أن يفتح مدرسة لتعليم العربية دون الحصول على رخصة من السلطة العسكرية بشروط

 في 8 مارس 1938م أصدر رئيس وزراء فرنسا كاميي شوطون قرارا نص على حظر استعمال اللغة العربية واعتبارها لغة أجنبية في الجزائر. وجعل اللغة الوحيدة للبلاد هي اللغة الفرنسية. ومُنع أساتذة جمعية العلماء المسلمين من التدريس حيث نص القرار على «إغلاق المدارس العربية الحرة التي لا تملك رخصة العمل، ومنع كل معلم تابع للجمعية من مزاولة التعليم في المدارس المرخصة إلا بعد أن يتحصل على رخصة تعليم تقدمها له السلطات المعنية»، لكن السلطات الفرنسية أمتنعت عن إصدار الرُّخص رغم الطلبات العديدة التي قُدمت

وعملا بالقرارات الاستعمارية قام الفرنسيون بـفرنسة التعليم في المرحلة الابتدائية، وجعل اللغة العربية لغة أجنبية واختيارية في المراحل الأخرى

– تقسيم اللغة العربية إلى ثلاث لغات يمكن إهمالها في التعليم
عربية عامية يستعملها الشعب وليست مادة صالحة للتعليم في المدارس –
عربية فصحى «لغة القرآن الكريم –
عربية حديثة وهي نتاج بعض المتعلمين ولغة أجنبية وأداة للقومية العربية، ولذلك يجب إبعادها من برامج التعلم  –

– محاربة معاهد التعليم العربي «الحر» التي تقوم بنشر اللغة العربية ومحاولة تصفيتها –

اضطهاد المعلمين الأحرار في سلك التعليم العربي الحر وسجنهم وتغريمهم بقصد  صرفهم عن العمل في نشر التعليم العربي بين الجزائريين

 التقتير في منح رخص التعليم للمعلمين الأحرار والمنظمات الجزائرية القائمة بنشر التعليم العربي الحر

تعطيل النوادي العربية الحرة التي تقوم بنشر اللغة العربية بين الشباب الجزائري، وتربيته تربية عربية إسلامية

مصادرة أملاك قطاع التعليم العربي, فسارعوا إلى الاستيلاء على أوقاف المؤسسات ومصادرة أملاك وعقارات كانت تابعة لهيئة الأوقاف، وهي الهيئة التي تشرف على تمويل التعليم العربي

كان للمخطط الفرنسي في محاربة دين الشعب الجزائري ولغته تاثيرات سلبية كبيرة منها

1-

بروز نخبة مثقفة ثقافة غربية تعلمت في مدارس فرنسية وبلغة غير عربية تحت رعاية المحتل ومقربة منه واصبحت اداة طيعة في يده لضرب الثقافة العربية الإسلامية

2-

 بروز صراع فكري ثقافي وديني بين المعربين الذين تتلمذوا في مؤسسات التعليم العربي الحر (الزوايا، المدارس القرآنية، الكتاتيب،…)، وتحمل راية الفكر الحضاري الأصيل، والمفرنسين الذين تتلمذوا في مؤسسات ومدارس التعليم الرسمي الفرنسي ويحملون راية الفكر الغربي والثقافة الهدامة

ويلاحظ أن الجزائر (مثل باقي بلدان المغرب العربي) لا تزال تعاني من أثر سياسة الاحتلال الثقافية، فان بعض الجزائريين المثقفين ثقافة فرنسية خالصة يعارضون فكرة تعريب التعليم والإدارة في الجزائر، متأثرين بما تعلموه في المعاهد الفرنسية في عهد الاحتلال من معلومات ضد اللغة العربية والإسلام، وانتماء الجزائر الحضاري والمصيري إلى الأمة العربية والعالم الإسلامي

 المصدر: موقع المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية

لماذا قام الإحتلال الفرنسي بمصادرة الأوقاف الإسلامية مباشرة بعد دخوله للجزائر   Leave a comment

thumbnail-by-url
رحلة الى الجزائر في 1831 و 1832، أو وصف لمدينة الجزائر العاصمة وضواحيها المباشرة، وخاصة القبائل الذين يعيشون هناك

ما لا يعرفه الكثير من العرب و أبناء الجزائر العزيزة ،أننا كنا أمة متعلمة ولم نكن أهل جاهلية و همجية محرومة من العقل، والمعرفة ،كما روّجت الدّوائر الاستعمارية في أوساط الأجيال الصاعدة.
وكانت نسبة المتعلمين في الجزائر تفوق نسبة المتعلمين في فرنسا، فقد كتب الرحالة الألماني فيلهلم هيمبرا حين زار الجزائر في شهر ديسمبر سنة 1831 م، يقول: لقد بحثتُ قصدًا عن عربي واحد في الجزائر يجهل القراءة والكتابة، غير أني لم أعثر عليه، في حين أني وجدت ذلك في بلدان جنوب أوروبا، فقلما يصادف المرء هناك من يستطيع القراءة من بين أفراد الشعب

وقد لعبت الأوقاف الإسلامية دور مهم في التعليم في تلك الفترة حيث كان يعتمد اعتمادًا كبيرًا على مردودها في تأدية رسالته، وكانت هذه الأملاك قد وقفها أصحابها للخدمات الخيرية، وخاصة المشاريع التربوية كالمدارس والمساجد والزوايا

وكان الاحتلال الذي هو جزء من الحرب الصليبية ضد الإسلام و المسلمين ، يدرك بأن التعليم ليس أداة تجديد خُلقي فحسب، بل هو أداة سلطة وسلطان ووسيلة نفوذ وسيطرة، وأنه لا بقاء له إلا بالسيطرة عليه، فوضع يده على الأوقاف، قاطعًا بذلك شرايين الحياة الثقافية و ذلك كما جاء في تقرير اللجنة الاستطلاعية التي بعث بها ملك فرنسا إلى الجزائر يوم 7/7/1833م ما يلي: ضممنا إلى أملاك الدولة سائر العقارات التي كانت من أملاك الأوقاف، واستولينا على أملاك طبقة من السكان، كنا تعهدنا برعايتها وحمايتها… لقد انتهكنا حرمات المعاهد الدينية ونبشنا القبور، واقتحمنا المنازل التي لها حُرْمَتها عند المسلمين

إن هذه الحرب الصليبية التي شنها الاحتلال على الدين الإسلامي واللغة العربية، جعلت التعليم في الجزائر يصل إلى أدنى مستوى له، فحتى سنة 1901 أي بعد حوالي 70 سنة من الاحتلال كانت نسبة المتعلمين من الأهالي لا تتعدى 3.8%، فكادت الجزائر أن تتجه نحو الفرنسة والتغريب أكثر من اتجاهها نحو العروبة والإسلام كما اخترقت في هذه الفترة البدع و الضلالات و الخرافات في الدين

المصدر
الجزائر في مؤلفات الرحّالين الألمان (1830-1855)، للأكاديمي الجزائري دودو أبو العيد

%d مدونون معجبون بهذه: