Archive for the ‘علم القانون’ Category

قصة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يُقاضي نصرانيًّا   Leave a comment

إستقلالية القضاء

 

إستقلالية القضاء في الإسلام حقيقة ثابتة لا مرية فيها، فلا سلطان على القاضي في إصدار الأحكام إلا سلطان الشرع، ونصوص الشريعة وقواعدها العامة تمنع الحاكم أو غيره من التدخل في القضاء أو التأثير في أدائه بأي وجه من الوجوه، وقصة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يُقاضي نصرانيًّا خير دليل على ذالك

فقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- أن علي بن أبي طالب وجد درعه عند رجل نصراني، “فأقبل به إلى شريح يخاصمه… ثم قال: هذا الدرع درعي ولم أبعْ ولم أَهَبْ
.فقال شُريح للنصراني: ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين؟ فقال النصراني: ما الدرع إلا درعي، وما أمير المؤمنين عندي بكاذب.
فالتفت شريح إلى عليٍّ فقال: يا أمير المؤمنين، هل من بينة؟ فضحك عليٌّ وقال: أصاب شريح ، ما لي بينة
فقضى بها شريح للنصراني، قال: فأخذه النصراني ومشى خُطًى، ثم رجع، فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يُدنيني إلى قاضيه يقضي عليه، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين

هذا المبدأ، طبق قبل أن تعرفه أوربا والعالم أجمع بعد ظهور الإسلام باثني عشر قرنًا،وقد كان القضاة يُجبرون الخلفاء والأمراء وعلية ال

ية القضاء في الإسلام حقيقة ثابتة لا مرية فيها، فلا سلطان على القاضي في إصدار الأحكام إلا سلطان الشرع، ونصوص الشريعة وقواعدها العامة تمنع الحاكم أو غيره من التدخل في القضاء أو التأثير في أدائه بأي وجه من الوجوه، وقصة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يُقاضي نصرانيًّا خير دليل على ذالك

فقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- أن علي بن أبي طالب وجد درعه عند رجل نصراني، “فأقبل به إلى شريح يخاصمه… ثم قال: هذا الدرع درعي ولم أبعْ ولم أَهَبْ
.فقال شُريح للنصراني: ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين؟ فقال النصراني: ما الدرع إلا درعي، وما أمير المؤمنين عندي بكاذب.
فالتفت شريح إلى عليٍّ فقال: يا أمير المؤمنين، هل من بينة؟ فضحك عليٌّ وقال: أصاب شريح ، ما لي بينة
فقضى بها شريح للنصراني، قال: فأخذه النصراني ومشى خُطًى، ثم رجع، فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يُدنيني إلى قاضيه يقضي عليه، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين

هذا المبدأ، طبق قبل أن تعرفه أوربا والعالم أجمع بعد ظهور الإسلام باثني عشر قرنًا،وقد كان القضاة يُجبرون الخلفاء والأمراء وعلية القوم على المجيء إليهم إذا ثبت خَطَؤهم

Advertisements

أول من طبق مبدأ استقلال القضاء   Leave a comment

من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي موسى الأشعري

القانون هو مجموعة من القواعد والأسس التي تنظم سلوك أفراد المجتمع، والتي يجب على أفرادها
اتباع القانون. وهو علم من العلوم الاجتماعية،ويعد الاحتكام إلى القضاء مبدأ أساسي لسيادة القانون

 والقضاء هو السبيل الوحيد الذي يلوذ إليه الأفراد للحصول على حقوقهم وحريتهم، وتكمُن الحكمة من القضاء في رفع الظلم عن المظلومين بردع الظالم ونصرة المظلوم، والفصل بين المتخاصمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وكان القضاء قديماً عبارة عن احتكام الشعوب إلى عاداتهم وتقاليدهم لا تستند إلى عقل سليم ولا شرع سماوي قويم،وإن أول ما يلفت نظر الباحث في تاريخ القضاء عند غير العرب قبل الإسلام ما يجده لديهم من مُؤَاخَذة الحيوان بجنايته إذا جَنَى هو، أو جَنَى صاحبه، ومن معاملتهم له في المسؤولية كمعاملة الإنسان العاقل المفكر، وهذا أغرب ما تضمَّنه تاريخ القضاء في العصور القديمة والوسطى، فقد كان الحيوان يحاكم في هذه العصور كما يحاكم الإنسان، ويحكم عليه بالسجن والتشريد والموت، كما يحكم على الإنسان الجاني تماماً

أما حال الحيوان عند العرب قبل الإسلام إذا جنى الحيوان جناية بأن دخل أرضاً حراماً محمية لصاحبها، أو رعى عشب أرض ليس بين مالكه وصاحبها قرابة أو موالاة، فإنهم كانوا لا يقتلون الحيوان، ولكن قد يشنون بسببه حرباً بينهم قد تؤدي لمقتلهم

و بإكتمال للمسلمين جميع مقومات الدولة من رعية والأرض وسيادة لاتخضع لأي قوة خارجية وجيش وقيادة تمارس مهامها وفق تعاليم القرآن ،شرع الرسول بتنظيم القضاء في دولته وبدأ بوضع تنظيمات خاصة تحكم علاقة أفراد مجتمعه المتكون من مسلمين ،اليهود و المشركين وذالك من خلال وثيقة خاصة تركز السلطة القضائية بيده ، تلزم أهل المدينة المنورة أن يتنازلوا عن أخد الثأر في ما بينهم و الإحتكام إليه
فرفع رسول الله لواء العدالة وقرر مبدأ المساوات الكاملة بين جميع أفراد رعيته فكل أمام عدالة الإسلام سواء،لافرق بين حاكم و محكوم ولابين أمير و حقير،وغني و فقير،وشريف ووضيع
وهكذا تكون نواة ومباديء وتطبيقات القضاء الإسلامي قد ولدت بميلاد الرسالة الإسلاميّة، منذ أكثر من ألف وخمسمائة سنة، وذلك من خلال الآيات القرآنية المباركة، والأحاديث النبوية الشريفة،
ويعتبر النظام القضائي الإسلامي من أروع النظم المكتوبة والمدونة في القضاء وهو يعد صالحاً لكل زمان ومكان، وبدون الدخول بالتفاصيل ،فقد وضع الإسلام الشروط التي ينبغي توفرها في القاضي
ـ 1-البلوغ 2 ـ العقل 3 ـ الذكورة 4 ـ الإيمان 5 ـ طهارة المولد 6 ـ العدالة 7 ـ الرشد 8 ـ الاجتهاد1

كما يجب على القاضي أن يتحرى حكم الله تعالى عندما يصدر أحكامه مستقلا عن أي مؤثرات
ومسألة استقلالية القضاء في الإسلام حقيقة ثابتة لا مرية فيها، فلا سلطان على القاضي في إصدار الأحكام إلا سلطان الشرع، ونصوص الشريعة وقواعدها العامة تمنع الحاكم أو غيره من التدخل في القضاء أو التأثير في أدائه بأي وجه من الوجوه 

قال تعالى : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى

. ولعل أهم دعامة في الشريعة لحقوق الإنسان هي استقلال القضاء، فالقاضي لا يرجع إلا إلى الشريعة وضميره

وأول من طبق ذالك هوعمر بن الخطاب على فصل القضاء عن الولاية، وشرع في تعيين القضاة في البلاد المفتوحة، فولَّى أبا الدرداء قضاءَ المدينة، وشريحًا الكندي قضاء الكوفة، وعثمانَ بن أبي العاص قضاء مصر، وأبا موسى الأشعري قضاء البصرة، و أجرى عليهم الرواتب ،كما سن عمر لهؤلاء القضاة دستوراً يسيرون على هديه في الأحكام، وقد لبث هذا الدستور مرجعاً للقضاء

هذا الدستور هو رسالة من عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري عامله في البصرة

أول كتاب ألف في علم القانون الدولي   Leave a comment

 

السير الصغير.jpg

محمد بن الحسن الشيباني

محمد بن الحسن الشيباني عالم مسلم، فقيه ومحدث ولغوي، صاحب الإمام أبي حنيفة النعمان، وناشر مذهبه، ولد بواسط سنه 131هـ/ 749م ، تولى القضاء زمن هارون الرشيد، وانتهت إليه رياسة الفقهِ بالعراق بعد أبي يوسف توفي 189هـ / 805 م

يعتبر محمد أحد رواد القانون الدولي العام ،ومن بناة النظام الإقتصادي في الاسلام .وقد شهد له باحثون كبارمن إسلاميين وأجانب بتميزه في كلا المجالين،وأقروا له بالنبوغ ،فأسسوا جمعيات في الشرق والغرب مكللة بإسم هذا الإمام إذ إنه أول من رسم خطوط القانون الدولي العام بكل دقة وإحكام تحت عنوان”السير الصغير” يتناول فيها أحكام الجهاد والحرب، وأحكام الصلح والمعاهدات، وأحكام الأمان، وإرسال السفراء والمبعوثين، وآثار قيام الحرب، وسياسة المسلمين في تنظيم الحرب، وما يجوز وما لا يجوز في ذلك كله

ولما فرغ من الكتاب أمر أن يكتب هذا الكتاب في ستين دفتراً، وأن يحمل على عجلة إلى باب الخليفة، فقيل للخليفة: قد صنف محمد كتاباً يحمل على العجلة إلى الباب. فأعجبه ذلك وعدَّه من مفاخر أيامه. فلما نظر فيه ازداد إعجابه به. ثم بعث أولاده إلى مجلس محمد – رحمه الله – ليسمعوا منه هذا الكتاب.
فهو بحق أول كتاب في القانون الدولي العام و الخاص في العالم كله، وهذا يضع تاج فخار على هامة الإمام محمد، ويجعله رائد القانون الدولي، قبل أن يتفطن علماء القانون الوضعي إلى أهمية هذا الفرع من القانون والكتابة فيه، مما جعلهم يلتقون على إنشاء جمعية دولية باسم (جمعية الشيباني للقانون الدولي) في (غوتنجن) بألمانيا

المصدر
القانون الدولي الإسلامي في ضوء كتابات واجتهادات الإمام الأوزاعي والإمام الشيباني رحمهما الله إعداد و ترتيب مجمع الفقه الاسلامي في الهند‎
السِّيَر الكبير للإمام محمد بن الحسن الشيباني بقلم: الأستاذ/ عثمان جمعة ضميرية مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند الجامعة الإسلامية أكبر وأقدم جامعة إسلامية أهلية في شبه القارة الهندية‎

%d مدونون معجبون بهذه: