Archive for the ‘طب الأنف والأذن والحنجرة’ Category

وصف لزهراوي لعملية استئصال اللحم النابت في الأنف   Leave a comment

سليلة أنفية

من العمليات الشهيرة التي نجح عدد كبير من أجدادنا الأطباء في علاجها: عملية استئصال اللحم النابت في الأنف Nasal polyp
وكان من بين أشهر الأطباء الذين أجروا هذه العملية: محمد بن زكريا الرازي، الذي ذكر تفاصيلها في مؤلفاته الطبية، وكذلك الشيخ الرئيس ابن سينا، والزهراوي

وإليك ما قاله الزهراوي بلفظه عن خطوات إجراء العملية

وقد تنبت في الأنف لحوم مختلفة زائدة، منها شيء يشبه العقربان الكثير الأرجل، ومنها ما يكون لحمًا سرطانيًّا متحجرًا كمد اللون، ومنها ما يكون لحمًا لينًا كمد اللون، فما كان من هذه اللحوم لينة وليست بخبيثة ولا سرطانية، فينبغي أن تجلس العليل بين يديك مستقبلاً الشمس، وتفتح منخره، وتلقي السنارة في تلك اللحوم، ثم تجذبها إلى خارج، ثم تقطع ما أدركت منها بمبضع لطيف حادٍّ من جهة واحدة، حتى تعلم أن اللحم كله قد ذهب، فإن بقي منها شيء لم تسطع قطعه، فاجرده بأحد الآلات اللطاف برفق؛ حتى لا يبقى منه شيء، فإن غلبك الدم أو عرض ورم حاد قابله بما ينبغي، أو كان من الأورام الخبيثة، فبادر وَاكْوِهِ؛ حتى ينقطع الدم، وتذهب جميع اللحوم، ثم تلقي في الأنف خلاًّ، فان انفتح الأنف، وسلكت منه الرطوبة إلى الحلق، فاعلم أنه قد برئ، فإن لم تنفذ الرطوبة على ما ينبغي، فاعلم أن داخله لحمًا نابتًا في أعلى العظام المتغلغلة لم تصل الآلة بالقطع إليها، فحينئذٍ ينبغي أن تأخذ خيطًا من كتان له بعض الغلظ، وتعقد فيه عقدًا كثيرًا، وتجعل بين كل عقدة قَدْر إصبع أو أقل، ويتحيل العليل بدس طرف الخيط الواحد في أنفه بمرود أو بما أمكنه بعد أن يصنعه مثل الزر، ويجذب ريحه حتى يصل إلى الخيشوم، ويخرج إلى حلقه، وهو أمر سهل على من أراده، ثم تجمع طرفي الخيط، الطرف الخارج من الفم، والآخر الذي بقي في الأنف، ثم تستعمل نشر اللحم بالعقد التي في الخيط، تفعل ذلك حتى تعلم أن اللحوم قد تقطعت بعقد الخيط، ثم تخرج الخيط ويصير في الأنف – بعد مسح الدم – فتيلة قد شربتها في المرهم المصري، تفعل ذلك ثلاثة أيام أو أكثر حتى يأكل المرهم جميع ما بقي من اللحوم، ثم تصير آخر شيء في الأنف أنبوبة أيامًا حتى يبرأ، فإن احتاج إلى علاج يجفف استعملت ذلك

 

 

 

ألف الزهراوي موسوعة طبية سميت بالتصريف لمن عجز عن التأليف ظلت مرجعاً مهما على مدى خمسة قرون في أوروبا

المصدر
أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي: التصريف لمن عجز عن التأليف كتاب الجراحة – الفصل الرابع والعشرون – في علاج اللحم النابت في الأنف

الإعلانات

أحسن وصف لعملية استئصال اللوزتين   Leave a comment

d12_08_03_06_0805_25119

إستئصال اللوزتين هي عملية جراحية لإزالة كلتا اللوزتان من التجويف الذي على جانبي البلعوم والذي يُدعي بالحفرة اللوزي وتُجرى عملية استئصال في حالات التهاب اللوزتين الحاد والمتكرر
وقد برع الكثير من الأطباء المسلمين في علاج اللوزتين الملتهبتين، واستئصالهما، مثل الطبيب والجرَّاح علي بن عباس والجرَّاح الشهير ابن القف
أما أحسن وصف لعملية استئصال اللوزتين فيحدثنا عنه الزهراوي عن طريقته في استئصال اللوزتين، فيقول

قد تَعرِض في الحَلق غدد تشبه الغدد التي تعرض في خارج، تسمَّى: لوزتين، إذا عالجتهما بما ذكرت في التقسيم فلم تبرأ، فانظر فإن كان الورم أبيض اللون مستديرًا، وكان أصله رقيقًا، فهذا الذي ينبغي أن يقطع، والعمل فيه: انتظر قبل العمل، إذا كان قد سكن ورمه الحار سكونًا تامًّا، أو نقص بعض النقصان، فحينئذٍ أَجلسِ العليل بحذاء الشمس، ورأسه في حجرك، وتفتح فمه، وتأخذ خادمًا بين يديك فيكبس لسانه إلى أسفل، بآلة تصنع من فضة أو نحاس، تكون رقيقة كالسكين، فإذا كبست بها اللسان وتبين لك الورم، ووقع عليه بصرك، فخذ صنارة واغرزها في اللوزة، وتجذبها إلى خارج ما أمكن من غير أن تجذب معها شيء من الصفاقات، ثم تقطعها بآلة تصنع من الحديد الهندي، أو الفولاذي الدمشقي، فإن لم تحضر هذه الآلة فاقطعها بمبضع حاد من جهة واحدة، وغير حاد من الجهة الأخرى، وبعد أن تقطع اللوزة الواحدة تقطع الأخرى على هذا النحو من القطع بعينه، ثم بعد القطع فتغرغر العليل بماء بارد، أو بخل وماء، فإن عرض له نزيف دم تغرغر بماء قد أُغلِي فيه قشور الرمان، أو ورق الآس، أو نحو ذلك من القوابض حتى ينقطع النزيف، ثم تعالجه حتى يبرأ

واخترع لهذه العملية الآلات اللازمة لذلك

2018-08-28 14_17_36-Microsoft Edge

2018-08-30 17_29_34-Microsoft Edge.png

أعظم مساهماته في الطب هو كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف ،الذي يعد موسوعة طبية من ثلاثين مجلدًا

أول وصف صحيح للعملية فتح القصبة الهوائية   Leave a comment

616x510

عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن مروان، (464-557هـ) موافق (1072 ـ 1162م)، يكنى “أبو مروان ” ويعرف بابن زهر الإشبيلي.طبيب نطاسي مسلم معروف في الأندلس، من أهل إشبيلية
وهو ينحدر من عائلة عريقة في الطب، فقد كان والده “أبو العلاء” طبيباً ماهراً في التشخيص والعلاج، وكان جده طبيباً أيضا

قدّم إبن زهر أول وصف صحيح للعملية فتح القصبة الهوائية لعلاج الاختناق حيث مارسها بنجاح على الماعز

حيث ذكر ابن زهر، في كتابه: “التيسير في المداواة والتدبير”، الخطوات العملية التي يجب اتباعها عند البدء في علاج الاختناق، ومما ذكره هذا الطبيب الجرَّاح المسلم الحاذق، أنه لم يكن يجري أي عملية جراحية جديدة على الإنسان إلا بعد أن يجربها على أحد الحيوانات، ويحدثنا هو عن ذلك فيقول

شققت قصبة عنزة، بعد أن قطعت الجلد والغشاء الذي تحته، وقطعت منه جوهر القصبة قطعًا صغيرًا، ثم التزمت غسيل الجرح بالماء والعسل حتى التأم، وأفاق إفاقة كلية، وعاش بعدها مدة طويلة

من مؤلفاته “كتاب التيسير في المداواة والتدبير”، وهو موسوعة طبية يبرز فيها تضلع ابن زهر في الطب وموهبته فيه.وترجم الكتاب إلى اللاتينية سنة 1490م، وكان له أثر كبير على الطب الأوربي حتى القرن السابع عشر

المصدر
ابن زهر – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
Tracheotomy – Wikipedia, the free encyclopedia
جراحة الأنف والأذن والحنجرة عند المسلمين إبان العصر الوسيط  لحسني عبدالحافظ

%d مدونون معجبون بهذه: