Archive for the ‘العلوم الإسلامية’ Category

أشهر المصنفات في الحديث النبوي   Leave a comment

ما_هي_الكتب_الستة

اهتم العلماء على مر العصور بالحديث النبوي جمعا وتدوينا ودراسة وشرحا، واستنبطت حوله العلوم المختلفة كعلم الجرح والتعديل وعلم مصطلح الحديث وعلم العلل وغيرها، والتي كان الهدف الأساسي منها حفظ الحديث والسنة ودفع الكذب عن النبي وتوضيح المقبول والمردود مما ورد عنه. وامتد تأثير هذه العلوم الحديثية في المجالات المختلفة كالتاريخ وما يتعلق منه بالسيرة النبوية وعلوم التراجم والطبقات، بالإضافة إلى تأثيره على علوم اللغة العربية والتفسير والفقه وغيرها
ومن أشهر المصنفات في الحديث النبوي عند أهل السنة والجماعة ما يعرف بالكتب الستة، ومصطلح الكتب الستة لقب أطلق على ستة مؤلفات في علم الحديث لكونها هي أصح الكتب المؤلفة في هذا الفن، وهذه الكتب هي: الصحيحان: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة: سنن النسائي، وسنن الترمذي، وسنن أبي داود، وسنن ابن ماجه.

وفد اعتنى العلماء عناية بالغة بهذه الكتب وألفت حولها المصنفات العديدة ، وكذلك اهتم العلماء بدراسة أسانيد هذه الكتب ومعرفة رجالها، . كما ألفت المصنفات في جمع أطراف الأحاديث الواردة في الكتب الستة وهي كتب يقتصر مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الدال عليه، ثم ذكر أسانيده في المراجع التي ترويه بإسنادها

وتعود جنسيات الأئمة الستة لأيران وأوزباكستان وتركمستان ( حاليا ) وكانت لغتهم الأولى اللغة الفارسية و يتحدثون العربية و فهموا القرآن وفسروه وبرعوا في علوم الإسلام وهذا خير دليل أن هذه الرسالة هي للبشر جميعا

أفضل كتب الفقه المقارن   Leave a comment

كتاب_المجموع

 إمام النووي

من علوم الفقه الإسلامي فقه المقارن أو علم الخلاف، يبحث في حكم مسألة فقهية معينة اختلف الفقهاء في حكمها تبعا لاختلافهم في الدليل أو فهمه ومناقشة كل مذهب مع دليله وصولا إلى الراجح من هذه الآراء

ويتطرق إلى المسائل الفرعية التي اختلف فيها فقهاء الشريعة ومجتهدوها من أئمة المذاهب الفقهية المعروفة وغيرهم ممن سبقهم أو لحق بهم من المجتهدين

ويعتبر الفقه المقارن أهم منتوج فكري وعقلي لعلماء الإسلام في حركة تاريخ الإجتهاد و الإستنباط , فقد كانوا يفرشون كل الأراء و الأحكام و الإجتهادات و يقاربون بينها بدون عصبية أو إقصاء أو إستئصال وتكفير …وكانوا يعتبرون هذا التنوع الفقهي غنى للمدرسة الإسلامية ذات الأدوات المتعددة في صناعة الحكم الشرعي

و يعتبر كتاب المجموع شرح المهذب (23 مجلدا) للامام النووي (المتوفي 676هـ-1277م) من أفضل كتب الفقه المقارن ، وإن كان ضمن كتب المذهب الشافعي إلا أن الإمام النووي عليه رحمة الله تعالى لم يدخر وسعه في تناول المذاهب الفقهية الأخرى بالعرض والتحليل لكل مسألة فقهية ، مبينًا أدلتها ، ثم يقوم بالرد على الضعيف من المذاهب
وقد يخالف النووي في بعض المسائل صاحب المذهب الشافعي ، و هو الإمام الشافعي نفسه ، ويقوم باعتماد الرأي الفقهي الذي يقويه الدليل الصحيح
أيضا لا تفوته شاردة و لا واردة من الحديث إلا وتكلم عنها من حيث اللغة و الأصول
وقد وصل النووي حتى (الربا) – المجلد التاسع – فلم يكمله ثم أكمل السبكي مجلدين، ثم أكمله المطيعي حتى نهايته

هذه الجهود لإمام النووي للتقريب المذهبي بين المسلمين، جائت بعدما أحدثت بدعة جديدة في القرن السادس الهجري ( تقريبا قرن قبله)،المتمثلة في بناء في المسجد الحرام مقام لكل مذهب ، يصلي أهل كل مذهب في مقامهم ، فمقام للحنفية مقابل الميزاب ، ومقام للمالكية قبالة الركن اليماني ، ومقام للشافعية خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ومقام للحنابلة ما بين الحجر الأسود والركن اليماني
وتكون صلاتهم مرتبة ، فيقيم ويصلي أهل المذهب الشافعي ، وحين يفرغون من الصلاة يقيم ويصلي الأحناف ، ثم المالكية ثم الحنابلة ، إلا في صلاة المغرب ، فإنهم يصلون في وقت واحد ، كل مذهب بإمامهم فتتداخل الأصوات ويحدث من السهو واللغط شيء كثير .
هذه البدعة ليست إلا أثرا ومظهرا من مظاهر التعصب المذهبي

ومن اشهر كتب إمام النووي رياض الصالحين والأربعين النووية ومنهاج الطالبين والروضة،
قال الشيخ الألباني رحمه الله عنه

وكتابه المجموع شرح المهذب من أنفع الكتب المطولة في الفقه المقارن عندي، مع تخريج الأحاديث وتمييز صحيحها من سقيمهارة

أوائل علماء علم الكلام   Leave a comment

CLEqfA6VAAEBJcE.jpg

علم الكلام هوأحد أبرز العلوم الإسلامية الذي يهتم بمبحث العقائد الإسلامية وإثبات صحتها والدفاع عنها بالأدلة العقلية والنقلية

ولعلم الكلام مهمة دفاعية تتمثل في رد دعاوى الخصوم المنكرين للعقيدة الإسلامية، وهؤلاء هم أصحاب الديانات الشرقية القديمة أو أصحاب الديانات السماوية المخالفة للإسلام وهي اليهودية والمسيحية، ويقوم علم الكلام بتقويض أدلة أصحاب تلك الديانات وبيان بطلانها، وذلك عن طريق إيراد الأدلة العقلية التي تبين تفاهتها وسقوطها، وأيضا الرد على الشبه التي يوردها أصحاب تلك الديانات على العقيدة الإسلامية.

وكان من أوائل من اشتغل بهذا الفن تعلماً وتعليماً ورداً على المبتدعة في زمانه الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان المتوفى 150 هـ،كما يعد من أوائل المشتغلين بعلم الكلام، وتعد مؤلفاته المنسوبة إليه مثل “الفقه الأكبر” و”العالم والمتعلم” و”الوصية” من بواكير ما سُجّل في هذا الباب.

ويسجل لنا التاريخ مناظرات الإمام أبي حنيفة للملاحدة والدهرية، ويذكر المتقي المكي في “مناقب أبي حنيفة” ما صورته

“قال أبو حنيفة: ما تقولون في رجل يقول لكم: إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال مملوءة بالأمتعة، وقد احتوشتها في لجة البحر أمواج متلاطمة، ورياح مختلفة، وهي من بينها تجري مستوية وليس فيها ملاح يجريها ويقودها ويسوقها، ولا متعهد يدفعها، هل يجوز ذلك في العقل؟ فقالوا: لا. هذا لا يقبله العقل، ولا يجيزه الوهم. فقال لهم أبو حنيفة: فيا سبحان الله! إذا لم يجز في العقل وجود سفينة تجري مستوية من غير متعهد، فكيف يجوز قيام الدنيا على اختلاف أحوالها وتغير أمورها، وسعة أطرافها، وتباين أكتافها، من غير صانع وحافظ ومُحدث لها”؟!

و يرى أبو حنيفة وجوب النظر في معرفة الصانع تعالى، ويرى أنه لا عذر لأحد في الجهل بخالقه، وأن أول الواجبات على المكلف هو النظر والاستدلال المؤدي إلى معرفة الله وصفاته، ثم النظر والاستدلال المؤدي إلى جواز إرسال الرسل وتكليف العباد، ثم الاستدلال بالمعجزات على صدق الرسل، ثم الاستدلال المؤدي إلى تفصيل أركان الشريعة

ويعد هذا الكتاب أصلاً من أصول علم الكلام (علم أصول الدين أو علم التوحيد)، وقد اعتمده وشرحه فيما بعد علماء المذهب الماتريدي ومنهم الإمام أبو منصور الماتريدي المتوفى سنة 333 هـ

%d مدونون معجبون بهذه: