تأثير مدرسة الحرب العثمانية والتتارية على أوروبا والروسية خاصةً   Leave a comment

فرار جيش الفرنسي أمام قوزاق

لقد كانت مدرسة الحرب العثمانية هي المدرسة التي ايقظت الروح العسكرية في اوربا الوسطى خاصة و في كافة الدول الاوروبية بصورة عامة .وتشير كثير من الابحاث ان كافة القوى المقاتلة في اوروبا كانت تجهل متطلبات الحرب الحركة و تنظيمها،و ما تتطلبه من تدابير أمنية طلائع،مفارز استطلاع متقدمة، قواة حماية الخ….. و كذلك ما تحتاجه من تدابير إدارية لنقل الامدادات و المواد التموينية الخ… غير ان قوة من هذه القوى ،قيض لها أن تظهر على مسرح السياسة العسكرية لتقتبس من الدولة العثمانية أفضل انجازاتها في فن الحرب و أولها تطوير القدرة الحركية، حبث تشير المعلومات المتوافرة الى ان ايفان الرابع امير روسيا (1533 1584) قد استطاع تكوين جيش قوي ضم مائة ألف فارس. مع الاعتماد على جيش عامل. و الاحتفاض بقوات احتياطية ضخمة على نحو ما كان عليه تنضيم الجيش العثماني.
هناك ثمة حقائق قد يصعب تجاهلها و التنكر لها. فقد اعتمد ايفان الرابع الملقب بالرهبب في تنظيم جيشه على تتار و القوزاق المسلمين الذين اخضعتهم مو سكو لحكمها .حيث كان القوزاق و التتار قد استقروا منذ اجيال في حاميات مدن الحدود و انتشروا في حوض الفولغا والدون  و الجزء الاسفل من الدنيبر. وكان باستطاعة موسكو عند اعتمادها على هذه القوات، ان تزيد عدد أفراد جيشها الى ماتي ألف مقاتل نصفهم من الفرسان
كانت موسكو تتابع بناء قدرتها على الحدود الشمالية المتاخمة للحدود العثمانية ،حتى اذاما كانت سنة 960 هـ 1552م وهي السنة التي تولى فيها ايفن الرابع سلطاته،انصرف على الفور لفتح قازان و ذلك لضم بقية قوات التتار لحكمه،.
و الافادة من قدرتتهم القتالية،وما يتميزون به من الكفاءة العالية في حرب الحركة . فكانت المدرسة الاسلامية (العثمانية والتتارية)هي المدرسة التي تعلم منها الروس فن الحرب
[1]
وكانت الأساليب الرئيسية للحرب من قبل وحدات القوزاق هي الكمين والغارة والفسحة والحمم البركانية ، التي أتقنها جنكيز خان ذات يوم ، ثم ورثها القوزاق من سلاح الفرسان المغولي ولم يفقدوا أهميتها بحلول بداية القرن التاسع عشر.
وجذبت الانتصارات الرائعة للقوزاق في الحرب ضد نابليون 1812م إنتباه أوروبا كلها. تم لفت انتباه الشعوب الأوروبية إلى الحياة الداخلية لقوات القوزاق ، وتنظيمهم العسكري ، والتدريب والبنية الاقتصادية. في حياتهم اليومية
وخلال الحرب أصبح القوزاق مرادفًا للشجاعة ، ليس فقط في روسية ، ولكن أيضًا بين جيوش الحلفاء في الشعوب الأوروبية.و بعد هزيمة جيش نابليون عند عبور نهر بيريزينا ، استمر مطاردة قواته

وخلال الحرب ، نقح نابليون تماما موقفه من الفن العسكري لقوات القوزاق. وقال إنه

يجب علينا أن نمنح القوزاق العدالة ، فكانوا هم الذين حققوا نجاحًا في روسيا في هذه الحملة. القوزاق هم أفضل
القوات الخفيفة بين كل ما هو موجود. إذا كان لديهم في جيشي ، فسوف أذهب معهم إلى العالم كله
[2]
المصادر
[1]فن الحرب الإسلامي بسام العسلي المجلد الخامس صفحة 507 -509
[2]القوزاق في الحرب الوطنية عام 1812. الجزء الثاني غزو ​​ونفي نابليون
https://mr.ww2facts.net/15289-cossacks-in-the-patriotic-war-of-1812-part-ii-the-in.html

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: