Archive for نوفمبر 2018

أول من وضع قاعدة توافق الأصوات :الهارموني   Leave a comment

Gizhak.png

 علم الهارموني(انسجام ) و هو أحد العناصرالأربعة (الإيقاع واللحن والهارموني والطابع الصوتي التي تتكون منها المؤلفة الموسيقية)،وهو آلية علمية موسيقية تهدف إلى إصدار أكثر من نغمة بشكل متزامن بشرط توفر عنصر التآلف والتوافق بينها
وقد وضع ابن سينا قاعدة توافق الأصوات «الهارموني»، وسجَّل ذلك في كتابه «جوامع علم الموسيقى»، مما أدى إلى اختراع النوتة الموسيقية هذا العلم لم يكن معروف قبل القرن التاسع عشر تقريباً

ويُصنِّف ابن سينا الإيقاع إلى قسمين: أحدهما الموصَّل، ويسمى الهزج، وهو أن تتوالى نقراته على أزمنةٍ متساوية. والثاني المفصَّل، وهو الذي لا يكون كذلك، بل تكون عدة نقرات منه منفصله عن عدةٍ أُخَر

المصدر : قطوف من سير العلماء الجزء الأول

Advertisements

أول مقارنة بين اللغات   Leave a comment

Rabbi yahuda ben koreisch

علم اللغة المقارن هو أحد فروع علم اللغة التاريخي الذي يركز على مقارنة اللغات لتحديد الصلة التاريخية بينها

وقد تجاهل مؤرخي الفكر اللساني الغربي عمدا أو جهلا على ما تم التوصل إليه في الغرب الإسلامي أي المغرب والأندلس من إنجازات مهمة في مجال المقارنات، وبخلاف اللغويين العرب الذين وقفوا، غالبا، في دراستهم لموضوع المقارنات اللغوية عند حدود معالجة الدخيل، فإن علماء اللغة العبرية (تحت تأثير الحضارة العربية الإسلامية) تخطوا هذه المحطة نحو آفاق أرحب بسبب تمكنهم من لغات ثلاث هن العربية والعبرية والآرامية. وهكذا استطاع يهودا بن قريش (حاخام يهودى عاش في مدينة تاهرت في الجزائروغادرها نحو فاس في نهاية القرن التاسع الميلادي وبداية القرن العاشر)،أن يضع حسب محمد المدلاوي المنبهي( أستاذ التعليم العالي، متخصص في اللسانيات، فرع أصوات اللغة في المغرب ) أول مقارنة ثلاثية بين العربية والعبرانية والآرامية التي كان يسميها بالكلدانية، وأقام أكثر من ذلك قوانين التقابلات الصوتية بين هذه اللغات تماما كما فعل جاكوب كريم بعد ذلك بثمانية قرون فاعتبره مؤرخو الفكر اللساني، عن جهل بالتاريخ الكوني، أبا غير منازع اللسانيات المقارنة
ويؤكد يهودا بن قريش أن التشابه بين العربية والعبرانية والآرامية لم يكن نتيجة للصدفة، وإنما هناك عوامل رئيسية لخصها في عاملين اثنين هما
قرب المجاورة في البلاد –
والمقاربة في النسب –
و لا حاجة للتذكير بأنه هذه الأفكار هي نفسها التي سيرددها علماء الساميات بدءا من القرن التاسع عشر
كما أكد بأن العربية و العبرية ناتجتان عن أصل لغوي واحد وأنهما تفرقتا بسبب الاختلاط والاحتكاك بلغات أخرى والاقتراض منها . وقد قام بمقارنات للأصوات الساكنة في العربية و العبرية مع ترتيبها ألفبائيا ، كما بين بعض أوجه التشابه بين اللغتين من حيث الجذور . ويمكن اعتباره أب الدراسات السامية المقارنة
ليأتي من بعده ابن حزم الأندلسي ( 456هـ ) الذي اكتشف القرابة اللغوية الموجودة بين كل من العربية و العبريــــــة و السريانية ، يقول في كتابه “الإحكام في أصول الأحكام “

 الذي وقفنا عليه و علمناه يقينا أن أن السريانيــة و العبرانية و العربية …لغة واحدة

تبدلت مساكن أهلها ، فحدث فيها جرش

الجَرْشُ : من جَرَشَ، يَجْرُشُ وهو الصوت الذي يحصل من أكل الشيء الخشن ، وهو هنا كناية عن صعوبة نطق بعض الأصوات

 

المصادر
تأصيل الدراسات المقارنة في التراث اللغوي العبري كريمة نور عيساوي تحت إشراف: د سعيد كفايتي
الأصول العربية لعلم اللغة المقارن أ د خديجة إيكر موقع الإلكتروني جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات

http://www.atida.org
Bargès, Jean Joseph Léandre et Dov Ben Alexander Goldberg: “Rabbi yahuda ben koreisch, Epistola de studii Targum utilitate, B.Duprat et A.Maisonneuve, 1857, Paris.

الجانب المظلم من الفلسفة الأخلاقية لأفلاطون   Leave a comment

 

Plato_Republic_1713

حجبت هالات المجد التي خلعها الدارسون الغربيون على (جدهم) أفلاطون ـ و جاراهم في ذالك تلاميذهم المخلصون،من الشرقيين،حجبت الجوانب القاتمة،بل المظلمة في فلسفته الأخلاقية ..، وهذه الجوانب كفيلة -في نظر العقل غير المنحاز- بأن تسقط إسم أفلاطون -أعضم فلاسفة الغرب – و تمحوه من سجل الفلاسفة الأخلاقين،بل تحاكمه كما حوكم النازيون من بعد
تعد (الجمهورية) أهم مؤلفات أفلاطون قاطبة،فيها تصور مجتمعا مثاليا أخلاقيا سعيدا يتمتع بالإنسجام و العدل،وضمَّن هذه الجمهورية كل أفكاره الفلسفية الخلقية، قال

“فلنتخيل إذن دولة تنمو و تتكون أمامنا”

ثم فصًّل قواعده الأخلاقية التي أرسى عليها دولته المثالية

أظهرت العديد من مساوئه نختزلها في

العنصرية

كشف أفلاطون عن عصبية مقيتة، فهو أولا يعلي من شأن الجنس الإغريقي على بقية الأجناس والشعوب الاخرى ، ولا يتردد في إطلاق وصف البرابرة عليهم إستخفافا بهم،وتعاليًاعليهم

حرصه على الرق والعبودية

حرص أفلاطون على حفظ على الفوارق بين فئات البشرالمختلفة،وإيمانه المتأصِّل بالتفاوت الطبيعي بين الناس،جعله يدين النظام الاثيني (الديمقراطي) لتهاونه مع العبيد، و يقول

إن اقصى ما تصل اليه الحرية في مثل هذه الدولة (الديمقراطية) هو أن يغدو العبيد  من الرجال والنساء الذين يشترون بالمال،متساوين في حريتهم مع ملاكهم الذين اشتروهم
“و هذا اخطر عيوب الحرية و الديمقراطية

ولم يقتصر الفكر الافلاطوني العنصري،على مجرد قبول الرق او حتى على محاولة تبريره و الدفاع عنه بل قد دعا الى مزيد من الصرامة في معاملة العبيد

كراهية للمرأة وشذوذه الجنسي

لم يكن افلاطون يكن للمرأة مشاعر ودية، ولم يتزوج،ودعا الى الغاء الاسرة، وانكرقدسية الزواج و المشاعر العائلية المعروفة
على حين ان موقفه من (الجنسية المثلية) يعني علاقات الحب الشاد بين الرجال كان موقف المؤيد و المشجع عليه
و على كل حال فان الشدود في علاقات الحب بين الرجال و بعضهم كانت ظاهرة بارزة في المجتمع اليوناني و أيدها بعظ المفكرين مثل (يوربيدوس) و(سولون) و افلاطون

اباحته الكذب

قد أباح افلاطون الفليسوف المثالي للحكام ان يكذبوا وأن يخدعوا رعاياهم يقول

“يبدو لي أن الحكام سيضطرون إلي أن يلجأوا كثيرا الى الكذب و الخداع من أجل نفع تابعيهم، ولقد قلنا من قبل إن هذا الكذب نافع بوصفة دواء”

و يقول

” لحكام الدولة وحدهم الحق في خداع الاعداء أو المواطنين”

همجية ووحشية

وذالك بدعوته الصريحة الى ترك الضعفاء و العجزة و المرضى يموتون،بل إلى قتلهم إذا إقتضى الامر ذالك ،فهو يقول ـ بلهجة همجية و حشية لا يستطيع أي داعية نازي أو فاشي أن يجاري قسوتهاـ

إن من الواجب أن يعني الأطباء و القضاة بالمواطنين من ذوي الطبائع الجسمية أو النفسية السليمة،أما من عداهم، فسندع منهم أولئك الذين إعتل جسمهم يموتون، وسيقضي المواطنون ذاتهم على أولئك الذين إعوجت نفوسهم و انحرفت “طبائعهم

ومعنى ذالك أن حق الحياة ـ وهو أول الحقوق و أوكدهاـ ليس حقا طبيعيا للإنسان عنده،وإنما يكون للفرد هذا الحق بقدر ما يكون سليما صحيحا صالحا لخدمة الدولة وأداء وظيفته فحسب

وأخيرا فقد إندمجت محاورته الجمهورية في تراث الغرب و الحضارة الغربية و أثرت فيهما تأثيرا قويا،و أصبحت دعامة أساسية من دعائمها،وانتقلت فلسفته الى العالم الحديث تبعا لهيمنة الحضارة الغربية سياسيا و ثقافيا وإقتصاديا و عسكريا على أمم العالم المعاصر

كما أن تعاليم أفلاطون قد وجدت إهتماما بها،بل توفيقا بينها و بين تعاليم الدين المسحي،ومن هنا قدإكتسب افلاطون نوعا من القداسة، أحيط بهالة مصطنعة من التبجيل و التوقير هو و كتابة الجمهورية، يقول عنه الفليسوف رالف إمرسن المتوفي 1882م

:”أحرقوا المكتبات،فما بها من نفائس يضمها هذا الكتاب وحده”

على أن الباحث الدقيق البصير يرى أن وصف افلاطون ب(الفيلسوف الإلهي) أو تصويره بصورة المفكر القديس أو المعصوم ليست إلا أسطورة أو خرافة نسجها مفكرون مغرضون كما ذكر (فايت)و (بوبر) و (جورج سارطون) وكما رأينا بأنفسنا من خلال عرض وجيز لأهم آرائه و افكاره و فلسفته الأخلاقية

ونسأل الان هل تشكّل فلسفة افلاطون الاخلاقية مصدرا للأخلاق الاسلامية،أو هل تبلغ الأخلاق الإسلامية كمالها بترجمة أخلاق أفلاطون إلى اللغة العربية وتسربها إلى بعض المفكرين المسلمين كما يرى بعض زملائنا؟

المصدر
كتاب الفكر الأخلاقي دراسة مقارنة تأليف د. محمد عبد الله الشرقاوي

أقدم ما وصلنا مِن عمل في الفكر الأخلاقي في القرآن   Leave a comment

560-adab-alhasan-albasri-aljuzi-ED3

الأخلاق هي مجموعة القيم والمبادئ التي تحرك الشعوب مثل العدل والمساواة والحرية، وتصبح مرجعية ثقافية لها وسنداً قانونياً تستقي منه دولها أنظمتها وقوانينها
وقد حثت عليها جميع الأديان، ونادى بها المصلحون، فهي أساس الحضارة، ووسيلة للمعاملة بين الناس
فما اجتمعت طائفة من الناس في أي مكان على الأرض، أو في أي عصر من عصور التاريخ إلا وقد نجم عن هذا التجمع قواعد للتمييز بين الخير والشر، والحق والباطل، والكمال والنقصان، وغير ذلك من المعايير التي يلتزم بها الناس في سلوكهم ليعيشوا حياة سعيدة، ويحققوا أكبر قدر من الطمأنينة والرضا والكمال، فإذا شئنا أن نؤرخ للأخلاق فربما كان من الأفضل أن نبدأ بالإنسان البدائي ، والحضارات الشرقية القديمة قبل أن نصل إلى صورتها عند اليونان

[١]

لكن الغرب يكاد يجمع على ان علم أخلاق قد إبتدعها العبقرية الغربية اليونانية في إيطارمايسميه «المعجزة اليونانية «الإغريقية»» متناسيا تأثرها بالحضارات السابقة مثل الحضارة المصرية الذي كان لها الأسبقية في مجال الفكر الأخلاقي.

ولقد حدد (كريسون) للفكر الأخلاقي اليوناني الذي هوأساس ومنطلق كل فكر أخلاقي في الغرب له سمتين رئيسيتن هما
التخلي عن الدين وتحاشيه وتنحيته تماما عن الفكر الأخلاقي
تاسيس فلسفتهم الخلقية على العقل و التجربة
ومن ثم إتجهت فلسفتهم الى مخاطبة العقل وحده في الانسان
[٢]
وبغظ النظر على إختزالهم للإنسان كعقل فقط وفصله عن وجدانه
فقد قوبلت فكرة فصل الأخلاق عن الدين بمعارضة شديدة من وجهة النظر الإسلامية ّ، التي تؤمن بالتشريع الإلهي الكامل الذي يسمو فوق كل تشريع وضعي عرفه البشر في القديم والحديث ، والذي هو أعدل المبادئ الإنسانية السامية التي لم و لن يشهد التاريخ أسمى و أنفع منه للإنسانية .القادر على إحداث الموازنة بين الروح والمادة
وقد حدد الرسول الله الغاية من بعثته أنه يريد أن يتمم مكارم الأخلاق في نفوس أمته والناس أجمعين ويريد للبشرية أن تتعامل بقانون الخلق الحسن الذي ليس فوقه قانون،حيث قال الرسول

“إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق “

فالأخلاق الإسلامية هي الأخلاق والأداب التي حث عليها الإسلام وذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية اقتداء بالنبي محمد الذي هو أكمل البشر خلقا لقول الله عنه

” وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ “

ومصدر الأخلاق الإسلامية هو الوحي، ولذلك فهي قيم ثابتة ومثل عليا تصلح لكل إنسان بصرف النظر عن جنسه وزمانه ومكانه ونوعه، أما مصدر الأخلاق النظرية فهو العقل البشري المحدود أو ما يتفق عليه الناس في المجتمع «العرف»، ولذلك فهي متغيرة من مجتمع لآخر ومن مفكر لآخر
كان النص الإسلامي في الأخلاق كافيًا في المرحلة الأولى (عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم)؛ حيث فهِم المسلمون منه قواعد السلوك، ومعاييرَه تبعًا لفهمهم الدَّقيق للفظ النصِّ الإسلامي، ووَعْيهم بأحكامه ومعانيه، لكنهم لم يكونوا بحاجةٍ إلى جلسات دراسة حول القيمة أو المعيار أو ما يشبهها من مصطلحات

لكن ذلك لم يكن مانعًا لهم مِن التفكُّر حول المسائل الأخلاقية وقواعدها حين يقتضي الأمر ذلك، فحين جدَّت على ساحة المسلمين أحاديثُ حول الإيمان والعمل، والحكم في مرتكب الكبيرة، والجبر والاختيار، وغيرها من القضايا التي قد تبدو قضايا عقدية، وهي في حقيقتها قضايا أخلاقية، حين ذلك وُجِد عند المسلمين الفكرُ الأخلاقي في مرحلة مبكرة، أي: قبل نهاية القرن الأول الهجري، وحسبنا أن نذكر رسالةً للحسن البصري ت110 هـ، تُسمَّى (فرائض الإسلام)، تعتبر أقدم ما وصلنا مِن عمل اليوم والليلة في الفكر الأخلاقي،وتبِعها في مجالها أعمال مماثلة ومشابهة؛ مثل الزهد لابن مبارك، والزهد للإمام أحمد حنبل، والأدب المفرد للبخاري

[٣]
وقد جمعت محاضراته المتعلقة بالأسس الأخلاقية في القرآن باسم (مسائل) جمعها صاحبه الأشعث الحمراني
وقد ألف عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي كتاب في سيرة الإمام الحسن البصري رحمه الله سمّاه كتاب آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه رحمه الله تعالى ،وبدأ بذكر منشئه ووصف أحواله وأفعاله، ثم ذكرِ ما أورد من آداب وأخلاق، ثم ذكر ما أورد من الحكم والمواعظ. ثم بيَّن ذمَّه للدنيا ونهيه عن التعلق بها، وما روي عنه رضي الله عنه في قصر الأمل، وما ذكره في الدعاء، والاستغفار، والنهي عن التصنع، والرياء، ثم ذكر ما روي عنه في الخروج على الأمراء

افضل اقوال الامام الحسن البصري

ابن آدم لا تغتر بقول من يقول : المرء مع من أحب ، أنه من أحب قوما اتبع آثارهم ، ولن تلحق بالأبرار حتى تتبع آثارهم ، وتأخذ بهديهم ، وتقتدي بسنتهم وتصبح وتمسي وأنت على منهجهم ، حريصا على أن تكون منهم ، فتسلك سبيلهم ، وتأخذ طريقهم وإن كنت مقصرا في العمل ، فإنما ملاك الأمر أن تكون على استقامة ، أما رأيت اليهود ، والنصارى ، وأهل الأهواء المردية يحبون أنبياءهم وليسوا معهم ، لأنهم خالفوهم في القول والعمل ، وسلكوا غير طريقهم فصار موردهم النار ، نعوذ بالله من ذلك

المصدر

١ كتاب «تطور الفكر الأخلاقي في الفلسفة الغربية» د. محمد مهران رشوان
٢ كتاب الفكر الأخلاقي دراسة مقارنة د.محمد عبد الله الشرقاوي
٣ أبحاث ندوة نحو فلسفة إسلامية معاصرة المعهد العالمي للفكر الإسلامي‎

أخلاق إسلامية – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مجلة الرسالة/العدد 977/الحسن البصري

أوائل علماء علم الكلام   Leave a comment

CLEqfA6VAAEBJcE.jpg

علم الكلام هوأحد أبرز العلوم الإسلامية الذي يهتم بمبحث العقائد الإسلامية وإثبات صحتها والدفاع عنها بالأدلة العقلية والنقلية

ولعلم الكلام مهمة دفاعية تتمثل في رد دعاوى الخصوم المنكرين للعقيدة الإسلامية، وهؤلاء هم أصحاب الديانات الشرقية القديمة أو أصحاب الديانات السماوية المخالفة للإسلام وهي اليهودية والمسيحية، ويقوم علم الكلام بتقويض أدلة أصحاب تلك الديانات وبيان بطلانها، وذلك عن طريق إيراد الأدلة العقلية التي تبين تفاهتها وسقوطها، وأيضا الرد على الشبه التي يوردها أصحاب تلك الديانات على العقيدة الإسلامية.

وكان من أوائل من اشتغل بهذا الفن تعلماً وتعليماً ورداً على المبتدعة في زمانه الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان المتوفى 150 هـ،كما يعد من أوائل المشتغلين بعلم الكلام، وتعد مؤلفاته المنسوبة إليه مثل “الفقه الأكبر” و”العالم والمتعلم” و”الوصية” من بواكير ما سُجّل في هذا الباب.

ويسجل لنا التاريخ مناظرات الإمام أبي حنيفة للملاحدة والدهرية، ويذكر المتقي المكي في “مناقب أبي حنيفة” ما صورته

“قال أبو حنيفة: ما تقولون في رجل يقول لكم: إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال مملوءة بالأمتعة، وقد احتوشتها في لجة البحر أمواج متلاطمة، ورياح مختلفة، وهي من بينها تجري مستوية وليس فيها ملاح يجريها ويقودها ويسوقها، ولا متعهد يدفعها، هل يجوز ذلك في العقل؟ فقالوا: لا. هذا لا يقبله العقل، ولا يجيزه الوهم. فقال لهم أبو حنيفة: فيا سبحان الله! إذا لم يجز في العقل وجود سفينة تجري مستوية من غير متعهد، فكيف يجوز قيام الدنيا على اختلاف أحوالها وتغير أمورها، وسعة أطرافها، وتباين أكتافها، من غير صانع وحافظ ومُحدث لها”؟!

و يرى أبو حنيفة وجوب النظر في معرفة الصانع تعالى، ويرى أنه لا عذر لأحد في الجهل بخالقه، وأن أول الواجبات على المكلف هو النظر والاستدلال المؤدي إلى معرفة الله وصفاته، ثم النظر والاستدلال المؤدي إلى جواز إرسال الرسل وتكليف العباد، ثم الاستدلال بالمعجزات على صدق الرسل، ثم الاستدلال المؤدي إلى تفصيل أركان الشريعة

ويعد هذا الكتاب أصلاً من أصول علم الكلام (علم أصول الدين أو علم التوحيد)، وقد اعتمده وشرحه فيما بعد علماء المذهب الماتريدي ومنهم الإمام أبو منصور الماتريدي المتوفى سنة 333 هـ

الافكار الجيمورفولوجية في التراث الجغرافي العربي الإسلامي عند بعض علماء المسلمي   Leave a comment

الافكار الجيمورفولوجية في التراث
تحميل مقال ” الافكار الجيمورفولوجية في التراث الجغرافي العربي الإسلامي عند بعض علماء المسلمين” بقلم د. هبة سالم يحيى السلطان جامعة الموصل/ كلية التربية الاساسية

الرابطة لتحميل الكتاب

الافكار الجيمورفولوجية في التراث الجغرافي العربي الإسلامي

الأوائل من كتب نظرية في تكوين الصخور والجبال   Leave a comment

جيحون نهر

نهر  جيحون

تعد الجبال احد الاشكــــــال الارضية، وحظيت باهمية متميزة من الجغرافيين المسلمين امثال اليعقوبي والمسعودي والبيروني وابن سينا واخوان الصفا وقدموا بذلك نظريات علمية عن تكوينهــــا حققت استفادة رائعة للغرب منها في العصور الوسطى

ويعتبر إبن سينا من الأوائل من كتب نظرية في تكوين الصخور والجبال ففي كتابه ـ الشِّفاء
أرجع أسباب تكونها الى مرحلتين: الاولى مرحلة النشوء المتمثلة بانحسار البحر وظهور اليـــــــــابس، ثم مرحلة الثانية العوامل الباطنية،اقتصر في ذلك على الزلازل
وركز جل اهتمامه على الاسباب التي تقع بالعرض، وهي العوامل الجيومورفولوجية السطحيــــــة ودورها المهم في تحديد المظهر الارضي، وقد اعطى اهمية خاصة، للـــــــعامل الجيومورفولوجي النشيط، المتمثل بالمياه والرياح بقوله

واما الذي بالعرض فان يعرض لبعض الاجزاء مــن لارض انحفار دون البعض، بان تكون رياح ناسفة او مياه حفارة تتفق لها حركة على جــــــزء من الارض دون جزء فيتحفر ما تسيل عليه ويبقى ما لا يسيل عليه رابية

ويستدل ابن سينا في قوله مركزا على العوامل الجيومورفورلوجية السطحية، ودورها الفعال في تخفيض ارتفاعات الجبال، على مر الازمنة، وان كانت شدتها متفاوتة من وقت لاخر، وغالبا مـــا يتفق كلام ابن سينا في هذا المجال، مع بعض الافكار الاساسية لمبادىء العملية الجيومورفولجيـــة والتي جاء بها وليم. دي. ثور.نبري كما يوضح بقوله

فاذا تاملت اكثر الجبال، رايـــــــت الانحسار الفاصل بينهما متولد من السيول، ولكن ذلك امر انما تم وكان في مدة كثيرة، فلم يبقى لكل سيل اثره، بل انما يرى الاقرب منها عهدا

وكذلك قوله

 واكثر الجبال الان انما هي الانرضاض والتفتت، وذلك عهد نشوئها وتكونهــــا انما كان مع انكشاف الميل عنها يسيرايسيرا والان انها في سلطان التفتت

واما ما شاهدته انا فهو فــــــي شط جيحون وليس ذلك الموضع مما يستحق ان يسمى جبـــــلا من كان من هذه المنكشفات اصلب طينة واقوى تحجرا واعظم حجرا، فانه اذا انهدم ما دونه، بقي ارفع واعلى

ويعد ابن سينا اول من اشار الى فكرة الطباقية، وتعاقب الطبقات الرسوبية، بعضها فوق بعض تبعا لتعاقب العصور الجيولوجية وتعكس هذه الملاحظة، الفكر المبدع الخلاق، والملاحظة الدقيقـــة لهذا العلامة العربي الكبير وذلك بقوله

” وقد يرى بعض الجبال كانه منضور سافا فسافا، بان كل ساف ارتكم اولا، ثم حدث بعده في مدة اخرى ساف اخر فارتكم

المصدر
الافكار الجيمورفولوجية في التراث الجغرافي العربي الإسلامي عند بعض علماء المسلمين
د. هبة سالم يحيى السلطان جامعة الموصل/ كلية التربية الاساسية

أفضل ما كتبه علماء المسلمين عن الزلازل   Leave a comment

كتاب الشفاء

أثارت  ظاهرة الزلازل، كغيرها من الظواهر الطبيعية الأخرى، اهتماما وعناية علمية كبيرة لدى الكثير من العلماء المسلمين، ويأتي على رأس هؤلاء: الشيخ الرئيس ابن سينا، الذي كتب في موسوعته “الشفاء” آراءً، تعتبر من أفضل ما كتبه علماء المسلمين عن الزلازل، فقد أرجع ابن سينا أسبابها إلى تحرك بعض الأجسام داخل الأرض؛ مما يؤدي إلى تحرك قشرة الأرض وزلزلتها

وقد صنَّف ابن سينا الزلازل إلى أنواعٍ ثلاثة هي

أ) الزلازل الناتجة عن الهزات الأرضية: نتيجة انهدام أجزاء كبيرة من الجبال

ب) الزلازل الناتجة عن البراكين: نتيجة النشاط البركاني، وهي أكثر أنواع الزلازل حدوثاً وانتشاراً

ج) الزلازل الناتجة عن انخساف جزء من الأرض: بسبب تأثير المياه الجوفية على القشرة الأرضية

ويعتبر ابن سينا أول من اكتشف العلاقة التي تربط الزلازل بالبراكين؛ حيث أوضح أن الزلازل القوية يصاحبها عادة خسوف أرضي، وخروج كمية من النيران، يرافقها أصوات هائلة

ولم يكتفِ ابن سينا بذلك، بل أوضح أن حفر الآبار والمنخفضات تعمل على التقليل من الزلازل. وقسَّم الزلازل إلى أنواع: الزلازل الرأسية، والزلازل الأفقية، والزلازل المستقيمة، والزلازل المائلة، وغيرها

وذكر ابن سينا بعض منافع الزلازل، وخصَّ بالذكر العيون المائية التي تتدفق من باطن الأرض عقب حدوث الزلازل. وهذه المعلومات التي قدمها تكاد تتطابق مع كثير مما جاء به العلم الحديث، على الرغم من قلة الأجهزة العلمية والموارد المتوفرة آنذاك

ولم يكن ابن سينا هو الوحيد الذي درس الزلازل، فقد كتب بعض علماء المسلمين عنها، ومنهم: الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل صاحب كتاب “تقويم البلدان”، والقزويني الذي تعرض لنشأة الزلازل وأنواعها في كتاب عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات

المصدر
بتصرف عن:- بعض الموسوعات العلمية
– مواقع انترنت عديدة
1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول
صبري الدمرداش

Posted 2018-11-08 by lotfi lahlou in علم الزلازل

أكثر الكتب المفصلة والمكتملة عن الأحجار وخصائصها في العصور الوسطى   Leave a comment

كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار

يعتبر كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجارلشهاب الدين أحمد بن يوسف التيفاشي أمازيغي (المتوفي1253م ) أكثر الكتب المفصلة والمكتملة عن الأحجار وخصائصها في العصور الوسطى..حيث تناول التيفاشي دراسة ل25 حجراً، وقد خصص فصلاً لكل منها. يبدأ كل فصل بمناقشة إتيمولوجية الحجر، ويتبعه وصف للعوامل التي تتسبب في تكوينه وموقع المناجم الرئيسية التي يتواجد بها وتحليل لخصائصه الفزيائية الأساسية، بما في ذلك الصلابة. يقدم الكاتب بعد ذلك قائمة بالاستخدامات الطبية والسحرية للحجر ويناقش قيمته وسعره في السوق، أخذاً بعين الاعتبار الدرجات المختلفة للنقاء والخصائص البصرية للأحجار التي كانت متاحة للبيع في وقته

وقد سافر إلى كل من أرمينية وبلاد فارس وتركستان وبلاد ما وراء النهرين والهند وسرنديب واليمن والمغرب والأندلس.
حيث كان يقوم بجولات ميدانية لاستخراجها والبحث عنها ومعاينتها ومحادثة المتخصصين والمهتمين بهذا العلم، فكان يدارسهم يناقشهم ويقوم بالرحلات الميدانية معهم مدونا كل ما يسمعه منهم من أوصافها وعن أماكن تواجدها، كما كان يجالس التجار للتعرف على أثمانها وقيمتها

المصدر
أحمد التيفاشي – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار – المكتبة الرقمية العالمية

علم توزيع المياه عند المسلمين   Leave a comment

 

2018-11-08 13_31_21-Nwf.com_ علم المياه الجارية في مدينة دم_ محمد حسين العطا_ دراسات ووثائ_ كتب

أحـدث ما كتبه علماء المسلمين في هذا المضمار، ما خطه الشيخ محمد حسين العطار الدمشقي (1243-1177هـ/1827-1764م) تحت عنوان علم المياه الجارية في مدينة دمشق، أو رسالة في علم المياه. يـقول العطار عن سبب تأليف الرسالة ما يلي

عنَّ لي أن أضع في ذلك تأليفاً وافياً بالمقصود كافياً، إذ لم أر في ذلك رسالة ولا كتاباً مع كونه من مهمات الحساب

ركز العطار في رسالته على طرق حساب توزيع مياه نهر بَرَدَى على كل حارة وزقاق وبيت في دمشق وغوطتها، وهي تروي كل إنسان وحيوان ونبات، في كل وقت وزمان وعلى مدار أربع وعشرين ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع، وعلى مدار العام، أليس ذلك دليلاً على التقدم والعلم ؟.  لذلك قال العطار في مؤلفه إنَّ العلم وحده ودقة الحساب توصل الحياة إلى كل بيت وإنسان في زمن لم يكن للآلة والمضخات والرافعات وجود. لذا استخدم الدمشقيون الحسابات الدقيقة في تسيير قنوات المياه بمدينتهم، واستخدموا معها الأواني المستطرقة في التوزيع.

وقد أوضح المؤلف في مخطوطته أسس علم توزيع المياه، وهو مبني على علم الفرائض والحساب، والعلوم الأخرى المساعدة، كعلم الهيئة، وهوعلم الفلك، ويفيد هنا في حساب الميول والانحدارات وفي توزيع المخططات، وعلم الميقات، وذلك لحساب الزمن المخصص في توزيع المياه. كما يبين لنا الأدوات التي يستخدمها العالم في هذا العلم، كالذراع والبيكار وغيرها، ثم يوضح لنا طرق الحساب بحسب الفرائض والنسب والقراريط، ويشرح لنا أيضاً المسائل التي ترد في تطبيقات العلم، ويضرب الأمثلة على كل حالة ليعلمنا كيف نحل الإشكالات، ويبين أسباب الخلل الذي قد يحدث في بعض الأحيان عند توزيع المياه. كما حفلت رسالة العطار بالعديد من المصطلحات العلمية الهامة الخاصة بهذا العلم

المصدر

عن كتاب: “كيف واجهت الحضارة الإسلامية مشكلة المياه؟”، د. خالد عزب

علم التربة وطبيعة الأراضى   Leave a comment

s

تحميل مقال ” علم التربة وطبيعة الأراضى” علوم منسية في تراث المسلمين بقلم د. أحمد فؤاد باشا
منشور في العدد 81 – مجلة المسلم المعاصر

الرابطة لتحميل الكتاب

علم التربة وطبيعة

أوائل من درسوا المعادن في الحضارة الاسلامية   Leave a comment

كتاب الشفاء

علم المعادن هو أحد علوم الأرض ،وأقدم الكتابات وخاصة علم الأحجار الكريمة ، تأتي من بابل ، والعالم القديم اليوناني الروماني ، والصيني ، والنصوص السنسكريتية من الهند
اما في الحضارة الاسلامية فإن ابن سينا من أوائل من درسوا المعادن دراسة علمية ففي كتابه الشفاء (جزء الطبيعيات) الفن الخامس المعادن والآثار العلوية

“إن كل معدن من المعادن يحتفظ بصفاته الذاتية التي تميزه عن غيره من المعادن”

ويقول ابن سينا في كتابه عن الفلزات

إن لكل منها تركيبا خاصاً لا يمكن أن يتغير بطرق التحويل المعروفة، وانما المستطاع هو تغير ظاهري في شكل الفلز وصورته؛ ولذلك يمكن صبغ النحاس بلون أبيض فيبدو كالفضة، والفضة بلون أحمر فتظهر كالذهب. وقد يصل هذا التغير حدا من الاتفاق يظن معه أن الفلز قد تحول إلى غيره، ولكن الصبغ في حقيقته لا يحول فلزاً إلى غيره

و هذا إنكار تحويل المعـادن الرخيصة إلى نفيسة

(و قسم المعادن إلى أقسام أربعة هي: الأحجار والذئبات والكباريت (أو الكبريتيدات) والأملاح (أو المتبخرات
حاليا تقسم المعادن إلى المجموعات التالية :من حيث التركيب الكيميائى ،
ـ مجموعة المعادن العنصرية الحرة
ـ مجموعة معادن الأكاسيد
ـ مجموعة معادن الكبريتات
ـ مجموعة معادن الفوسفات
ـ مجموعة معادن الكبريتيدات
ـ مجموعة معادن الهاليدات
ـ مجموعة معادن الكربونات
ـ مجموعة معادن السيليكات

المصدر
ابن سينا.. عالم الجيولوجيا أحمد عبد القادر المهندس. جريدة الرياض
الجمعة 02 ذو القعدة 1437 هـ – 5 أغسطس 2016م

%d مدونون معجبون بهذه: