طاحونة تدار بالماء

طاحونة على سفينة.png
طاحونة على سفينة مبني على تعريف إبن حوقل في كتابه صورة الأرض  -كاتالوج جزء5 صفحة 30،رقم الجرد: ي1/ 03

يرتبط تاريخ الطاحونة بتاريخ صناعة الخبز، فالقمح والشعير والذرة وغيرها من الحبوب كان لابد من طحنها لصناعة الخبز، لذا عرف الإنسان الطحن منذ فجر التاريخ: طحن الحبوب، فبدأ في دقه بمدقات من حجر هي أشبه بالهاون «المجرس»، تضرب بقوة في تجويف كتلة حجرية (جرن)، حيث يهبط الهاون على القمح بداخلها، ويكون المدق ثقيلا مصنوعا من حجر صلد أيضا

يرتبط تاريخ الطاحونة بتاريخ صناعة الخبز، فالقمح والشعير والذرة وغيرها من الحبوب كان لابد من طحنها لصناعة الخبز، لذا عرف الإنسان الطحن منذ فجر التاريخ: طحن الحبوب، فبدأ في دقه بمدقات من حجر هي أشبه بالهاون «المجرس»، تضرب بقوة في تجويف كتلة حجرية (جرن)، حيث يهبط الهاون على القمح بداخلها، ويكون المدق ثقيلا مصنوعا من حجر صلد أيضا.

تطورت آليات عملية الطحن إلى استخدام المدق الرحى: حجران مستديران، يدار أعلاهما على أسفلهما باليد، وفي أوسط الأعلى فرجة مستديرة يُصب فيها القمح، ليجري بين القرصين فيطحن مع هذه الحركة. وكبرت «الرحوات» حتى كانت تدار بالحيوانات، أو بقوة اندفاع الماء من مجاريه الطبيعية، أو بمراوح الهواء التي تطول عاليا نحو السماء، لتتشكل الطواحين، التي اتخذت أشكالا وأحجاما تختلف باختلاف المكان
وفي القرن الرابع الهجري ابتكر العرب المسلمون نوعا جديدا من الطواحين يدار بالماء، إذ صنعوا سفنا وركّبوا عليها طواحين تدور بفعل ضغط مياه الأنهار، ويذكر الجغرافي العربي المقدسي في كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم»، أن أهل البصرة في ذلك الزمان كانوا يعانون من مشكلة المد والجزر في شط العرب كل يوم، فعمد بعض الصناعيين من أهل المدينة إلى صناعة الطواحين، وجعلوها على أفواه الأنهار ليديرها الماء أثناء حركته خارجا وداخلا، وبذلك استطاعوا حل مشكلتهم بما يعود بالفائدة عليهم.
كان نهر دجلة من أهم الأنهار التي أقيمت عليها الطواحين، إذ كانت تقام في تكريت والحديثة وعكبرا وبغداد، ويروي لنا علماء التاريخ وصفا للمطحنة التي كانت قائمة في مدينة الموصل، وهي كما يقول المؤرخ ابن حوقل في كتابه «صورة الأرض»، عربة مصنوعة من الخشب والحديد الذي لا يمازجه شيء من الحجر والجص، وكانت تثبت وسط الماء بسلاسل الحديد، وكانت ترتبط بحجرين كبيرين يطحنان القمح كل يوم.ونقل المؤرخ اليعقوبي أن مدينة بغداد كان فيها طاحونة يقال لها البطريق، وهي طاحونة عظيمة تدير مئة حجر، وكان أصحابها يجنون لقاء عملهم فيها، مئة مليون درهم كل سنة، وهو مبلغ ضخم في مقاييس ذلك الزمان

إبن حوقل. توفي 367 هـ/ 977 م هو كاتب وجغرافي ومؤرخ ورحالة وتاجر مسلم من القرن العاشر للميلاد. من أشهر أعماله «صورة الأرض» عام 977

المصدر
الطاحونة.. تاريخ من التطور والعطاء – البيان 17 ديسمبر 2010
كتاب عرض موجز لمتحف استنبول لتاريخ العلوم والتكنولوجيا في الاسلام فؤاد سزكين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s