Archive for فبراير 2018

كيف يستخدم التاريخ في بث الأمل أو قتله   1 comment

 

يقسم المؤرخون التاريخ إلى قسمين

 التاريخ الصغير

ويشمل أخبار البلاط والقصور، وما يدور فيها، والتركيز على عوامل الإثارة، والجنس، والنساء، والترف، والصراعات الكيدية، والصراعات الدموية في القصور، على اعتبار أن ذلك هو تاريخ أمّة من الأمم. في حين أنه يشكل حياة شريحة صغيرة من قمة الهرم. وغالباً ما يكون مثار السخط والاشمئزاز. ويعمل على تقزيم دور الأمة وتحطيم روحها المعنوية

 التاريخ الكبير 
وهو إنجاز أمة من الأمم في مجال الإنجاز العسكري، والاقتصادي، والإنساني، والعلمي، والفكري، والاجتماعي، والقانوني، والقيمي، ودورها في خدمة البشرية
وهو الجزء الذي يشكل عطاء الغالبية العظمى من المجتمع في حقبةٍ ما. وهو الأمر الذي يؤكد هوية الأمة وقدراتها على العطاء وعبقريتها الخاصة

:ونلاحظ هنا المفارقة

ففي حين يقدم الغرب للأمم الشرقية تاريخ أوروبا من خلال التاريخ الكبير يتم الإصرار على تقديم تاريخ العالم الإسلامي من زاوية التاريخ الصغير الانتقائي وغير الموثق
وهو جهد تقوم به دوائر الاستشراق بتقنية عالية. ويترسم هذه الخطى بعض أبناء الأمة ممن درس على أيديهم

وخير مثال على ذالك مسلسل حريم السلطان الذي يشوّه التاريخ الحقيقي لحقبة مهمة في تاريخ الإمبراطورية العثمانية ليركزعلى صراعات الحريم في القصر

harmlik1

إن عرض التاريخ أداة خطيرة . فعندما يستخدم شخص التاريخ الصغير عند تعبيره عن حالة أمة معينة؛ يؤدي ذلك إلى الإحساس بالتهميش، والضعف، والعجز الخلقي، وما إلى ذلك. فهو يستخدمه كأداة للتحطيم النفسي.
وعندما يستخدم شخص التاريخ الكبير فإنه يقوم بعملية بعث نفسي. وانظر إلى الكتابات المنتشرة حولك. فحين يريد الكاتب أن يرفع شأن أمة من الأمم يستخدم التاريخ الكبير، وعندما يلبس النظارة السوداء يستخدم التاريخ الصغير، ويقوم بعملية الهدم.

الإعلانات

Posted 2018-02-24 by لطفي لحلو in التاريخ

أوائل من وضعوا خطاً فاصلاً بين علم الفلك وعلم التنجيم   Leave a comment

 

Astrology

قد يتصور البعض أن اهتمام المسلمين بالفلك يرجع إلى الشغف بمعرفة الحظ والمستقبل والغيب

ورغم أن العلاقة بين النجوم والحظ والغيب مازالت تثير انتباه واهتمام الناس في عصرنا الحاضر إلا أن علماء المسلمين كانوا أول من وضع خطاً فاصلاً بين العلمين بصفة قاطعة فاعتبروا الفلك علماً يقيناً والتنجيم طناً وتخميناً

ورغم أن بعض الخلفاء كان يستشير المنجمين ويستطلع النجوم قبل الأحداث الهامة مثل الحرب إلا أنهم كانوا لا يعملون بتلك الاستطلاعات بل كان أكثرهم يتحداها كما حدث مع المعتصم قبل غزو عمورية فقد حذره المنجمون من الفشل والهزيمة .. ومع ذلك فلم يتراجع بل ذهب وقاتل وانتصر فقال المتنبي في ذلك
السيف أصدق أنباء من الكتب             في حده الحد بين الجد واللعب

فهذه القصيدة في حد ذاتها خير معبر عن الفكر الإسلامي الذي اعتبر التنجيم نوعا من اللهو واللعب والتسلية

ويكفي أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول :  كذب المنجمون ولو صدقوا 

صاحب نظرية تعدد الأكوان   Leave a comment

المطالب العالية من العلم الإلهي

فخر الدين الرازي

أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي الرازي، الطبرستاني المولد، القرشي، التيمي البكري الأصل،الملقب بفخر الدين الرازي المتوفي حوالي 605 هـ 1209م ،عالم موسوعي امتدت بحوثه ودراساته ومؤلفاته من العلوم الإنسانية اللغوية والعقلية إلى العلوم البحتة في: الفيزياء، الرياضيات، الطب، الفلك

إنتقد الرازي في كتابه “المطالب العالية من العلم الإلهي” نظرية أَرسطو لمركزية الأَرض في الكون،واقترح نظرية تعدد الأكوان يشمل عددا لا يحصى من الأَكوان والعوالم فمن خلال شرحه الآية القرآنية “ الحمد لله رب العالمين” أثار مسألة ما إذا كان مصطلح “العالمين” في هذه الآية يشير إلى عوالم متعددة في هذا الكون الواحد أو الكون، أو إلى العديد من الأكوان الأخرى أو الكون المتعدد وراء هذا الكون المعروف

.وأثبت هذه النظرية من خلال وجود أدلة على أن هناك فراغا خارج العالم بدون حدود نهائية
بالإضافة إلى قدرة الله على خلق ألف ألف عالم خارج هذا العالم بحيث أن كل واحد من تلك العالمين يكون أكبر وأكثر ضخامة من هذا العالم
هذه النظرية لم تظهرمن جديد إلا في عام 1954

المصدر
Fakhr ad-Dîn ar-Râzî — Wikipédia
فخر الدين الرازي – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

%d مدونون معجبون بهذه: