Archive for نوفمبر 2017

علم الاستغراب والرد على المركزية الأوروبية   Leave a comment

د. حسن حنفي

مهمة علم الاستغراب هو القضاء على المركزية الأوروبية، بيان كيف أخذ الوعي الأوروبي مركز الصدارة عبر التاريخ الحديث داخل بيئته الحضارية الخاصة. مهمة هذا العلم الجديد رد ثقافة الغرب إلى حدوده الطبيعية بعد أن انتشر خارج حدوده أبان عنفوانه الاستعماري من خلال سيطرته على أجهزة الإعلام وهيمنته على وكالات الأنباء، ودور النشر الكبرى، ومراكز الأبحاث العلمية، والاستخبارات العامة.

مهمته القضاء على أسطورة الثقافة العالمية التي يتوحد بها الغرب، ويجعلها مرادفة لثقافته، وهي الثقافة التي على كل شعب أن يتنباها حتى ينتقل من التقليد إلى الحداثة. فالفن فنه، والثقافة ثقافته، والعلم علومه، والحياة أساليبه، والعمارة طرازه، والعمران نمطه، والحقيقة رؤيته. مع أن الثقافات بطبيعتها متنوعة، ولا توجد ثقافة أم، وثقافات أبناء وبنات. ومن هنا أتت عمليات المثاقفة التي تحدث عنها علماء الأنثروبولوجيا الثقافية والتي يوهم لغرب بأنها تعني الحوار الثقافي أو التبادل الثقافي أو التثقيف وهي في الحقيقة تعني القضاء على الثقافات المحلية من أجل انتشار الثقافة الغربية خارج حدودها، وهيمنتها على غيرها، واعتبار الغرب النمط الأوحد لكل تقدم حضاري، ولا نمط سواه، وعلى كل الشعوب تقليده، والسير على منواله.

والتراث الغربي وكما هو معروف عادة ليس تراثاً إنسانياً عاماً يحتوي على نموذج التجربة البشرية، وليس فقط وريث خبراتها الطويلة تراكمت فيه المعارف انتقالاً من الشرق إلى الغرب بل هو فكر بيئي محض نشأ في ظروف معينة هو تاريخ الغرب وهو نفسه صدى لهذه الظروف. ويعبر الكتاب الغربيون أنفسهم عن ذلك بقولهم: فلسفتنا، حضارتنا، فكرنا، أدبنا، فننا، تاريخنا، موسيقانا، علومنا بل حتى ديننا، إلهنا! فعند الكتاب الأوروبيين إحساس واضح بأنهم ينتمون إلى حضارة بعينها فيقولون دائماً: أما نحن، نحن الآخرون، بالنسبة لنا .. الخ إحساس منهم بالتمييز، وبأنهم قوم لهم حضارتهم الخاصة المتميزة عن الحضارات الأخرى بل لهم جنسيتهم الخاصة، وتاريخهم الخاص المختلف عن باقي الحضارات والأجناس والشعوب. لذلك كان خطؤنا، نحن الكتاب غير الأوروبيين الذين ترجموا مؤلفاتهم وشرحوها وعرضوها بل وانتسبوا إليها واعتنقوها اعتبار الحضارة الأوروبية حضارة عامة للناس جميعاً، ولم نر نوعيتها، أو رأيناها وتغافلنا عنها رغبة في الحصول على الجديد بأي ثمن، وفي فترة لم نكن فيها على وعي كاف بتراثنا القديم أو كان هذا الوعي محصوراً في فئة معينة من المصلحين والإحيائيين.
ولا يعني ربط الحضارة الأوروبية ببيئتها تطبيق أي مذهب وضعي أو منهج اجتماعي بل تقرير الواقع من كتابات الأوروبيين أنفسهم واعترافاتهم وما تكشفه أعمالهم الأوروبية والفنية والعلمية والفكرية عن بناء واحد متجانس للشعور. لم يكن في الإمكان التعرف على هذا البناء في بداية الشعور الأوروبي في العصور الحديثة بل أمكن ذلك في نهايته في العصر الحاضر بعدما تكررت المواقع وتقاربت وجهات النظر، وظهر البناء الشعوري الواحد كمصدر لكل المذاهب والتيارات والاتجاهات الفكرية. كما لا يعني الربط بين الحضارة وبيئتها الرغبة في القضاء على عموميتها أو التقليل من أهميتها بل يعني وضعها في مكانها ا لصحيح كحضارة نوعية خاصة نشأت في ظروف معينة، وشكلت شعوراً ذا طابع معين على فترة من الزمن حتى أصبح المكتسب طبيعة، والواقع مبدأ.
مهمة علم الاستغراب هي القضاء على ثنائية المركز والأطراف على مستوى الثقافة والحضارة. فمهما حاول رجال السياسة والاقتصاد القضاء على هذه الثنائية في ميدان السياسة والاقتصاد دون القضاء عليها مسبقاً في الثقافة فإن تبعية الأطراف للمركز في السياسة والاقتصاد قائمة. وطالما أن الثقافة الغربية هي المركز والثقافات اللا غربية في الأطراف ستظل هذه العلاقة أحادية الطرف، من المركز إلى الأطراف، علاقة المعلم بالتلميذ، والسيد بالعبد. فالغرب هو المعلم الأبدي، واللا غرب هو التلميذ الأبدي، والعلاقة بينهما أحادية الطرف، أخذ مستمر من الثاني وعطاء مستمر من الأول، استهلاك دائم من الثاني وإبداع دائم من الأول. ومهما تعلم التلميذ فإنه يكبر تلميذاً، ومهما شاخ الأستاذ فإنه يظل معلماً. ولن يلحق التلميذ بالأستاذ لأن معدل الإبداع عند الأستاذ أسرع بكثير من معدل الاستهلاك عند التلميذ، فيجري التلميذ لاهثاً وراء المعلم ولن يلحق به. وكلما جرى ازدادت المسافة اتساعاً حتى تدركه الصدمة الحضارية فيقع، ويدرك قدره ويرى مصيره، ويقبل وضعه في التاريخ.
مهمة علم الاستغراب هو إعادة التوازن للثقافة الإنسانية بدل هذه الكفة الراجحة للوعي الأوروبي والكفة المرجوحة للوعي اللا أوروبي. فطالما آن الكفتين غير متعادلتين سيظل الوعي الأوروبي هو الذي يمد الثقافة الإنسانية بنتاجه الفكري والعلمي وكأنه هو النمط الوحيد للإنتاج. وبالتالي يسمر هذا الظلم التاريخي الواقع على الثقافات غير المتميزة في سبيل الثقافة المتميزة. ولا يتضمن هذا العلم الجديد مجرد إعلان لنوايا وتعبير عن أماني لدينا جميعاً بل أنه يمكن أن يحتوي على عدة بحوث عديدة ومراجعات للمفاهيم والتصورات من أجل إيجاد رؤى بديلة عن رؤي الوعي الأوروبي. فمثلاً من ضمن هذه المفاهيم ((الكشوف الجغرافية)) أو ((الاستكشافات الجغرافية)) وهو مفهوم يدل على عدة أمور:

أ ـ النظرة الذاتية الخالصة التي تنم عن عنصرية دفينة وكأن العالم يوجد عندما يعرفه الوعي الأوروبي، ولا يوجد عندما يجهله. فالمعرفة تساوي الوجود. في حين أنه من منظور أمريكا وأفريقيا، البلاد المستكشفة موجودة سواء عرفها الوعي الأوروبي أم لمي عرف. كما أن الأوروبيين بالنسبة للهنود الحمر وسكان أفريقيا لم يكونوا موجودين قبل حلولهم سواحل أمريكا وأفريقيا طبقاً للمنطق الأوروبي للاستكشافات الجغرافية.

ب ـ إنكار التاريخ الحضاري للشعوب اللا أوروبية في أفريقيا وآسيا وأمريكا وكأنها كانت حضارات ما قبل التاريخ، يبدأ تاريخها منذ حضور المستعمر.
ج ـ هي بداية الاستعمار التقليدي القديم الذي خرج فيه الوعي الأوروبي ممتداً خارج حدوده ليحوط بالعالم القديم بحراً حول أفريقيا جنوباً وإلى الهند شرقاً وإلى أمريكا غرباً لما كانت أوروبا في الشمال أي خروج الشمال من نطاقه الجغرافي إلى نطاقه الحضاري جنوباً وشرقاً وغرباً.

د ـ بداية القضاء على الثقافات المحلية بعد تعلمها وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حولها ثم زرع الثقافة الأوروبية محلها كثقافة بديلة ووحيدة، ممثلة الثقافة العالمية وهي ما سمى في علوم الأنثروبولوجيا الحضارية للتعمية والتغطية المثاقفة أو التثاقف.

هـ ـ بداية نهب ثروات الشعوب اللا أوروبية ونقل سكانها في أكبر حركة نهب بشري عرفها التاريخ، عبيد أفريقيا إلى أمريكا، وثروات آسيا إلى أوروبا، وتركزت الثورة البشرية والمادية وانتقلت من الأطراف إلى المركز.

و ـ التشويه المتعمد لثقافات الشعوب ((المستكشفة)) حديثاً مع أنها هي الشعوب التاريخية، وقسمة الشعوب إلى حضارية وبدائية أو متقدمة ومتخلفة أو صناعية وزراعية أو عقلية وأسطورية أو موضوعية وذاتية. وقد وجدت كل هذه التقسيمات صياغاتها المتطرفة في النظريات العنصرية وتقسيم الشعوب إلى آرية وسامية في العلوم الإنسانية خاصة الأنثروبولوجيا الاجتماعية وعلم الحضارات وفلسفة التاريخ.
ومثل آخر مما يهدف إليه علم الاستغراب من تصحيح المفاهيم المستقرة والتي تكشف عن المركزية الأوروبية من أجل إعادة كتابة تاريخ العالم من منظور أكثر موضوعية وحياداً وأكثر عدلاً بالنسبة لمدى مساهمة كل الحضارات البشرية في تاريخ العالم، هو مفهوم ((العالمية)) كما هو الحال في ((الحرب العالمية الأولى)) أو ((الحرب العالمية الثانية))، وهي حروب أوروبية صرفة نشأت بين القوى الأوروبية بسبب أطماعها فيما بينها وأطماعها في غيرها. وروسيا بلد أوروبي وإن كانت امتداداً جغرافياً في آسيا. وتركيا وإن كان بلداً آسيوياً جغرافياً إلا أنه بلد أوروبي تاريخياً. والحرب العالمية الثانية صراع بين قوى أوروبية صرفة من أجل السيطرة على المواد الأولية وعلى البحار والمحيطات. أما اليابان فبالرغم من وجودها الجغرافي في آسيا إلا أنها كانت تتعامل بمنطق الدول الأوروبية من أجل السيطرة على الأرض شرق آسيا وعلى المحيط الهادي شرق الجزر اليابانية. أما أفريقيا فقد انجزت إلى الحرب وتم استعمار أجزاء منها بعد الحرب الأولى، ودارت فوقها أهم معارك الحرب الثانية، فهي الخطوط الخلفية للجبهات الرئيسية، أطراف تخدم القلب، ومحيط يدور في فلك المركز.
ومن نتائج هذه المركزية الأوروبية ((تحقيب)) التاريخ في ثلاثة عصور وجعل أوروبا مواطنها: العصور القديمة (اليونان والرومان)، والعصور الوسطى (المسيحي واليهودي والإسلامي)، والعصور الحديثة. الأول يمتد من هوميروس على أقصى تقدير أو من طاليس أبي الفلسفة اليونانية حتى ظهور المسيح. والثاني من ظهور المسيح حتى عصر النهضة مع تخوم في البداية بين اليونانية والمسيحية في العصر الهلنيستي، وتخوم في النهاية بين الوسيط والحديث في عصر الإحياء (القرن الرابع عشر)، والإصلاح الديني (القرن الخامس عشر) والنهضة (القرن السادس عشر). والثالث من العصور الحديثة ابتداءمن القرن السابع عشر حتى القرن العشرين. ويدل ذلك على عدة أشياء:
أ ـ إلحاق الحضارات كلها بالتاريخ الأوروبي. ويمكن عمل ذلك من منظور كل حضارة تضع نفسها في المركز وبالتالي يضيع التاريخ العالم للحضارات البشرية جميعاً. وقد قام الوعي الأوروبي بذلك واستقر لأنه هو الذي له الريادة في العصر الحديث، وهو الذي قام بالتدوين له.
ب ـ إنكار دور الحضارات القديمة، الصين، والهند، وفارس، ومصر القديمة، وكأن تاريخها سابق على تاريخ البشرية، وكأن البشرية لم تكن قد وجدت في هذه الفترة، أو وجدت وكانت ما زالت في مرحلة الطفولة، ولم تبلغ بعد درجة النضج والرجولة.
ج ـ الحضارة الإسلامية بالنسبة لنا ليست في العصر الوسيط بل لها مسارها الخاص فهي ممتدة عبر خمسة عشر قرناً من الزمان في مرحلتيتن كبيرتين، كل منها سبعة قرون. الأولى الحضارة الإسلامية في عصرها الأول، النشأة (القرنان الأول والثاني) والازدهار (القرنان الثالث والرابع) والاكتمال (القرنان الخامس والسادس) ثم بداية الانهيار بعد ذلك، وظهور ابن خلدون ي نهاية هذه الفترة ليؤرخ لها. والفترة الثانية، عصر الشروح والملخصات وتدوين الموسوعات الكبرى أبان الحكم المملوكي العثماني منذ القرن الثاني عشر حتى القرن الرابع عشر بما في ذلك القرنين الأخيرين، فجر النهضة الحديثة، وحركة الإصلاح الديني، وحركة التحرر الوطني المعاصرة.
د ـ لما كانت العصور الوسطى بالنسبة للغرب هو بالنسبة لنا عصرنا الذهبي فإن العصور الحديثة بالنسبة للغرب هي عصورنا الوسطى أي الفترة الثانية من مسار الحضارة الإسلامية التي توقف فيها الإبداع ثم استمر في الحضارة الأوروبية.
هـ ـ ويظهر هذا الارتباط والتردد والاشتباه في تداخل التاريخين الأوروبي والإسلامي في وعينا الحالي لدرجة زحزحة الوعي التاريخي الإسلامي كلية لحساب الوعي التاريخي الأوروبي. فإذا سئلنا: في أي قرن نحن نعيش؟ لأجبنا في القرن العشرين! أي أننا نجيب بحضور الوعي التاريخي الأوروبي ونحن لسنا أوروبيين. ولو سئلنا: في أي عصر نحن نعيش؟ لأجبنا: في عصر العلم والتكنولوجيا مع أننا ما زلنا في عصر النهضة، نحاول الخروج من العصر الوسيط، وننقل الإصلاح الديني إلى نهضة شاملة.

إن مهمة مفكرينا وباحثينا هي إعادة صياغة فلسفات التاريخ الأوروبي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر خاصة والتي صاغت التاريخ كله بحيث يصب في النهاية في الحضارة الغربية، ووضع الحضارة الغربية في مكانها الطبيعي كمرحلة من مراحل تطور الإنسانية والتي تكون مرحلة واحدة، مجرد قوس صغير. ولكن ما زال وعينا بالتاريخ غائباً. بل إننا لم نبحث بعد أسباب الغياب. ولم نعرف بعد مقومات الحضور. ولا يوجد شعب ينهض أو يأفل دون أن تظهر لديه فلسفة في التاريخ تعلن عن نهضته، كما نفعل الآن أو تعلن عن نهايته كما هو الحال في فلسفات التاريخ المعاصرة. فلسفة التاريخ هي المؤشر على حركة الشعوب إقداماً أم إحجاماً، تقدماً أو نكوصاً.

Advertisements

مؤسس فن المقامات   Leave a comment

فن المقامات

بديع الزمان الهمذاني
تعتبرالقصص أو الحکايات من أقدم الأنواع الأدبية و تحتل مکانا واسعا بين آداب الشعوب. ولم يکن العرب منذ أقدم العصور إلا کغيرهم من الأمم، يرددون الحکايات ويتمتعون في مجالسهم بسماعها
ومع الإنحطاط فى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية،من جهة والتأثر بالحضارة الفارسية من جهة أخرى ظهر فن المقامة في القرن الرابع الهجرى على يد بديع الزمان الهمذانى
والمقامات مجموعة حكايات قصيرة متفاوتة الحجم جمعت بين النثر والشعر بطلها رجل وهمي ،عرف بخداعه ومغامراته وفصاحته وقدرته على قرض الشعر وحسن تخلصه من المآزق إلى جانب أنه شخصية فكاهية نشطة تنتزع البسمة من الشفاه والضحكة من الأعماق حتى يقلل من هموم الناس
و يعتبر فن المقامة من المحطات المهمة في الأدب العربي
أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحي بن سعيد المعروف ببديع الزمان الهمذاني ، 358 هـ/969 م – (395 هـ/1007 م)، كاتب وأديب من أسرة عربية استوطنت همدان (مدينة إيرانية). وقد تمكن بديع الزمان بفضل أصله العربي وموطنه الفارسي من امتلاك الثقافتين العربية والفارسية وتضلعه في آدابهما فكان لغوياً وأديبًا وشاعراً
يعتبر كتاب المقامات أشهر مؤلفات بديع الزمان الهمذاني

Posted 2017-11-23 by lotfi lahlou in الأدب, الأدب

أعظم شعراء العرب   Leave a comment

أبو الطيّب المتنبي.png

أبو الطيّب المتنبي (303هـ – 354هـ) (915م – 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة كان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي

قد ترجم الكثير من أعماله إلى أكثر من 20 لغة في جميع أنحاء العالم
ويقول عنه الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه في الأدب والفن ان المتنبي يعتبر وبحق شاعر العرب الأكبر عبر العصور

أشهر أبيات الشعر للمتنبي

 

على قَدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ             وتأتي على قَدرِ الكِراَمِ المَكارِمُ
وتَعظمُ في عينِ الصَّغيرِ صِغارُها          وتَصغُرُ في عينِ العظيمِ العظَائمُ
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا                      فأهون ما يمر به الوحول
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته                وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
إِذا رَأيتَ نُيُوبَ اللّيثِ بارِزَةً                   فَلا تَظُنَّنَ أَنَّ اللَيثَ يَبْتَسِمُ
بذا قضت الأيام ما بين أهلها                    مصائب قوم عند قوم فوائد
إذا غامَرْتَ في شرف مروم                       فلا تقنع بما دون النجوم
أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ قَبْلَ جِسْمِهِ                       وأَعْرِفُهَا فِي فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
خذ ما تَراه ودَع شَيئاً سمِعتَ بهِ           في طَلعة البدرِ ما يُغنِيكَ عن زُحَلِ
على قدر أهل العزم تأتي العزائم            وتأتي على قدر الكرام المكارم
وإذا لم يكن من الموت بد                         فمن العجز أن تموت جبانا
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله               وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
ما كل ما يتمناه المرء يدركه              تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
من لم يمت بالسيف مات بغيره               تعددت الاسباب و الموت واحد

أول مسلم ألَّف كتابًا علميًّا متخصصًا عن النباتات   Leave a comment

%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8

أبو حنيفة أحمد بن داود الدِينَوَرِي عالم مسلم من أصل كردي ولد سنة 828 م -213هـ
هو أول مسلم ألَّف كتابًا علميًّا متخصصًا عن النبات ، وفيه جمع ما يربو على 1120 نباتًا في كتابه النبات ، الذي يتألف من ستة مجلدات وقد نجا المجلدات الثالثة والخامسة فقط، على الرغم من أن المجلد السادس أعيد كتابته على أساس الاستشهادات من الأعمال اللاحقة في الأجزاء الباقية ، وكان منهجه في تأليف كتابه يعتمد على وصف بضع مئات من النباتات التى رآها بنفسه، أو سمع عنها من الأعراب الثقات، وأضاف الدينورى إلى ما نقل عن “زياسقوريذوس” العالم الإغريقى الذى اشتهر بمعرفته بالنباتات

الطبية إضافات أساسية،وأصبح بذلك عمدة الأطباء والعشابين، ونقلت عنه أكبر كتب الصيدلة كمفردات الأدوية لابن البيطار

وقد قام المستشرق السويدى “لوين” بجامعة اوبسالا بتحقيق مخطوطة من هذا الكتاب تقع في (333) صفحة من الجزء الخامس

من مؤلفاته
كتاب النبات ،الأخبار الطوال ،كتاب البلدان ،كتاب الجبر والمقابلة

مصادر
أبو حنيفة الدينوري – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

Posted 2017-11-15 by lotfi lahlou in علم الأحياء

Tagged with

أول من تحدث عن المكافحــة الحيوية   Leave a comment

1366966022608

الجاحظ الكناني هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الليثي الكناني البصري، ولد في البصرة عام 776م (159 هـ) هوأديب عربي ،صاحب كتاب الحيوان ، أحد أوائل الكتب الموسوعية المتخصصة في الحيوانات ،كان يتابع الحيوان في بيئته فيصف سلوكه ويتحدث عن بيولوجيته

     (Biological control)وهو يُعد أول من تحدث عن المكافحــة الحيوية

حين ذكر في كتابه ( الحيوان ) : [ فعلمت أن الصواب في جمع الذباب مع البعوض ، فإن الذباب يفنيه ] . هذا الكلام له مفهوم بيئي مهم في السيطرة على الكائنات الحية الضارة بدلاً من استعمال المبيدات والمواد الكيميائية التي تلوث البيئة

وكان الجاحظ بالإضافة إلى ذلك يلاحق الحيوان في ولادته فيتحدث عن نشأته وموطنه وكيفية تربيته لصغاره وإطعامهم ، ثم أنه حاول أن يستوضح تأثير الحر والبرد والشمس والظل على الحيوانات المختلفة وعن علاقة ذلك أيضاً بالحيوان ، وهذا ما يقوم به الآن علماء البيئة

المصدر
دور علماء المسلمين – شبكة العلوم العربية

ابتكار مثلث باسكال   Leave a comment

540px-Pascal's_triangle_5.svg

مبتكر مثلث باسكال أبو بكر الكرجي

 

 

أبو بكر محمد بن الحسن الكرجي العالم الرياضي والمهندس ولد في جانب كرج (إيران) ثم عاش في بغداد وتوفي فيها عام 429 هـ/1020م

.ابتكر مثلثه المشهور الذي يعرف اليوم بمثلث باسكال
مثلث باسكال هو منظومة هندسية لمكافئ ثنائي في المثلث.رغم أنّ هذا المثلث اشتهر باسم الرياضي الفرنسي باسكال ، إلاّ أنّ العالم الكرجي تحدث عنه قبل باسكال بنحو 600عام . كما عرف الصينيون هذا المثلث باسم مثلث ” يانجهو ” نسبة إلى عالم الرياضيات الصيني يانجهو في سنة 1261م

من أهم مؤلفاتة: كتاب الفخري وكتاب البديع

المصدر
Al-Karaji — Wikipédia

أول مؤرخ عربي كتب سيرة الرسول   Leave a comment

سيرة رسول الله

ابن إسحاق

أبو بكر محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار المدني،ولد في المدينة سنة 85 هـ/703م مؤرخ من العصرين الأموي والعباسي

يعتبر أول مؤرخ عربي كتب سيرة رسول الإسلام محمد بن عبد الله وأطلق تسمية “سيرة رسول الله” على كتابه.وقضى ابن إسحاق معظم حياته في المدينة وبدأ بجمع الروايات المختلفة من مختلف المصادر الشفهية التي كانت متوفرة آنذاك ولم يكن اهتمامه الرئيسي منصبا على تدقيق صحة الروايات وإنما كان غرضه جمع كل مايمكن جمعه من معلومات عن الرسول محمد. وفي عام 115 هـ، الموافق 733 م، بدأ بالتنقل من المدينة إلى الإسكندرية ثم إلى الكوفة والحيرة ليستقر في بغداد حيث وفر له الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور كل الدعم الممكن لأن يكتب عن تاريخ الرسول محمد، وسلك منهج مستقل عن مدرسة علماء الحديث النبوي

المصدر
ابن إسحاق – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

%d مدونون معجبون بهذه: