لهذا منعوا كتاتيب تحفيظ القرآن في الدول الاسلامية

أكدت الدكتورة سهير السكري اختصاصية اللغات في الولايات المتحدة الأمريكية، ضرورة
التمسك باللغة العربية الفصحى كهوية أساسية للعرب، والتصدي بكل الطرق إلى “ازدواجية اللغة” التي تفشت في المجتمعات العربية كمرض خطر، يجب علينا أن نمحوه قبل أن يمحو الهوية العربية .
جاء ذلك خلال جلسة قدمتها في اليوم الثاني والأخير من منتدى الإعلام العربي في دورتة
الرابعة عشرة، والتي جاءت بعنوان الإبداع كيف يتحقق من خلال اللغة

حيث أشارت أن
الطفل الغربي حصيلته اللغوية 16000 كلمة وهو في عمر ثلاث سنوات في حين أن الطفل
العربي محصور في اللغة العامية وهي لغة الأم في البيت والعامية للأسف الشديد محدودة ومحصلتها 3000 كلمة فقط يتعلمها الطفل
أي أن الفارق بين حصيلة الطفل الغربي والطفل العربي 13000 كلمة لصالح الطفل الغربي .
وبالتالي يصبح عقل الطفل العربي يعيش في حدود ضيقة جدا من التحصيل اللغوي وهذه معلومات مفزعة وخطيرة ومعناها أن الأمة ضائعة أو تكاد .

في كتاب” الإسلام الثوري ” لجيسين يقول gason :
أن الإنجليز والفرنسيين عندما أنهارت دولة الخلافة وورثوها كمحتلين قاموا مشتركين بعمل دراسة عن سبب قوة الإنسان أو الفرد المسلم والتي أدت هذه القوة الجبارة إلى أن المسلمين غزوا العالم من المحيط الأطلنطي إلى فيينا

فوجدوا أن الطفل المسلم من عمر 3 سنوات إلى 6 سنوات يذهب إلى الكتاب ويحفظ القرآن وبعد أن يحفظ القرآن من 6 : 7 سنوات يدرس ألفية ابن مالك وهي 1000 بيت شعر والتي بها كل قواعد اللغة العربية الفصحى .
إذا الآن لدينا طفل عمره 7 سنوات جبار القرآن فيه 50000 كلمة
عدد كلمات القرآن حسب تفسير ابن كثير هي سبعة وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة .

فخلص الإنجليز والفرنسيين من هذه الدراسة المشتركة أن سبب قوة الفرد المسلم الجبارة هي القرآن وكتاتيب تحفيظ القرآن .
فقامت فرنسا بإلغاء الكتاتيب في أفريقيا وجميع المدارس التي تحت سيطرتها مثل لبنان وسوريا وإن بقى بعض الكتاتيب في سوريا قاومت به المحتل لمدارسها.
أما الإنجليز فقالوا شىء مختلف وهو أن المصريين هم من اخترعوا الدين من قبل الميلاد وإن قلنا لهم أننا سنلغي الكتاب وتحفيظ القرآن فلن نستطيع الوقوف أمامهم وبالتالي سنقوم بالقضاء على القرآن بسوء السمعة فقاموا بعمل مدارس أجنبية لأولاد الأغنياء لكن لن يتم فيه تدريس المنهج الإنجليزي بل يجب أن يكون أضعف بكثير لتكون لغة الأسياد للأسياد فقط وحتى لا يستطيع الطفل العربي التوغل في العلوم والمعرفة بسبب ضعف تحصيله للغة بريطانيا والغرب وبعد ذلك أنشأوا المدارس الحديثة وكان عمر الطفل بها من 6 سنوات وبالتالي ضاعت من الطفل أهم فترة تحصيل في حياته وهي من تاريخ ولادته إلى 12 سنوات تقريبا
وبالتالي نجح الإنجليز في ضياع فترة تحصيل الطفل العربي اللغوية وعندما يذهب الطفل للمدرسة في عمر 6 سنوات سيجد كلمات باللغة العربية الفصحي وهذا غير ما تعلمه في البيت من كلمات عامية مختلفة تمام عن المدرسة فيجد الطفل نفسه واللغة العربية بالنسبة له عبارة عن لغة غريبة عليه وصعبة التحصيل ويبدأ مرحلة بغض لغته من الصغر .
وبالتالي لن يتحدث اللغة العربية بطلاقة وضاعت منه أكثر من 50000 كلمة لغوية في عمر مبكر جدا .

وأشارت إلى “نظرية المؤامرة” مؤكدة ضرورة أخذها بعين الاعتبار، وخصوصاً فيما يخص تربية الأطفال، فهم أعز ما تملك الأمم، فهم قادة المستقبل والمفكرون والباحثون والمربون القادمون، وإذا أردنا إعداد جيل متفتح الآفاق ويحظى بفكر مبدع، فلابد أن نرسخ اللغة العربية الفصحى في عقولهم،

المصدر العلمي
الدكتورة سهير أحمد السكري أخصائية اللغويات في جامعة جورج تاون واشنطن

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s